كانت بداية البداية

الموضوع في ',, البُريمِي لِلقِصَص والرِوَايات ,,' بواسطة `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤, بتاريخ ‏14 أبريل 2013.

  1. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كانت بداية البداية، بر الإبنة بأمها، ردا لعرفانها، وتخفيفا عنها، أعباء البيت، وهي الأم التي ربت، وكدحت، وحيث أن الإبنة بعد شقاء الليالي، وهم الأيام تنتظر الوظيفة، وهي التي سعت، وكدحت، نالت منالها في عمل وهي الخريجة المتفوقة، جلبت عاملة منزل لتعين أمها، وهنا كانت البداية
    لم يدر بخلد الإبنة، ولا بأخواتها، ولا بأمها، ولا بمن عرفهم في يوم من الأيام، أن يكون حظهم، مع عاملة منزل، وإن اختلفت هي عنهم في الدين والوطن، أن تعض يد الإحسان التي مدت إليها، وأحاديث إساءة عاملات البيوت فاشية ولا تخفى على أحد. ولكن الله يمهل ولا يهمل، وهو الحفيظ على عباده، ومثل ما قال الشاعر البدوي زهير بن أبي سلمى: ومهما تكن عند امرء من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم

    لم تكن هذه البنت أكبر أخواتها، ولم تكن كذلك آخر العنقود، ولكنها بين بين، سبقها إخوة وأخوات، وتلتها براعم طاب غرسها، وريت بالتربية، وحسن الخلق. رزقت بمولدة باركها الله، ونالت وظيفة معلمة على مسافة مئات الكيلومترات عن قلذة كبدها، هي في الجنوب، وطفلتها، وزوجها في الشمال، والحمد لله على كل حال
    عاملة المنزل صغيرة السن، لا تنوف عن العشرينن جدلا إن قاربتها أصلا، طلقة اللسان بالعربية، ما عيب عليها بشيء، ليست مسلمة ولكن عاملتها الأم كفرد لا من أهل الدار،. جيء لها بالملبس حتى تخالها مسلمة لأول وهله، ووفيت أجرها كأحسن ما يكون، وفوق ذلك، تزيدها الأم كل يوم جمعة بما تيسر لها، على قلة ذات اليد، وشح المادة
    ثم لم يرعهم في الأخير إلا أن تكون حنشا من أفاعي الضغينة، وهي التي تعلوها البراءة، وطلاوة اللسان
    لم يرع أحد أفراد الأسرة ذات صباح إلى وأم حسنين (أعطيتها هذه الكنية تجوزا) جالسة على سرير الأب تنكت بإبرة في يدها على السرير. انتبهت لها في طرفة عين، والتقمت الإبرة في فمها، وكأن عفريتا تملكها، ثم كأن شيئا لم يكن
    سرى في روع البنت أنه من الغريب أن تجفل منها أم حسنين، ولأن الشك غريزة في المرأة، كان لا بد من تقصي الحتوتة، فكانت الحادثة طرف الخيط، وهي التي حينها لم يأت على مقدمها إلا فترة وجيزة
    تغيرت الأجواء في البيت ليلا، ولكأنما حينما أهلوه رقود، كان هناك من يحوم قريبا منهم، فمنهم من تجذب ذراعه، ومنهم من يصرب، ومنهم من يسمع الأصوات والهمهمات. كل ذلك جرى، حتى وقعت حادثة كانت هي القاصمة، والتي قطعت الشط باليقين: صور طفلة الإبنت المعلمة، وزوجها
    منذ حادثت السرير، والإبرة، اعتمل الشك في قلب الفتاة، ولأنها لا يغرها المظهر، والأنثى تعرف الأنثى، أخذت تبحث في أشيائها في فترات، حتى عثرت يوما على صور لابنت أختها، وزوج أختها: وهنا بدأت لماذا، ولم، ولأي شيء: تحفر في نفسها، زيادة على الريبة السابقة. أعادت الصور إلى مكانها، ولكأنما شعرت أم حسنين أن أغراضها فتشت، فقد اختفت الصور بعد تلك المرة ولم يعثر عليها أبدا. وطوال ثلاثة أشهر كانت البنت بمعية أخت لها تقلبان البيت رأسا على عقب بحثا عنها فلم يدعا سقفا، ولا كنبه، ولا آلة خياطه، ولا خلفت الطاولة، ولا حجرا لم يقلباه بحثا عن الصور
    ولما فاض الكيل، وحتى لا يشعراها بخبيئة ما تكنانها، طلبا من أمهما أن تقول لأم حسنين أن الصور التي في حوزتها يريدانها لأمر، والأم التي لا تدري عما يجري من حواليها، سألت أم حسنين أن تعيد الصور
    ولكن الكلام المعسول والرقة الطيبة أتت على أنها خشيت أن يظنوا بها الظنون إذا ما اكتشفوا أن الصور معها، ولهذا مزقتهم ورمتهم وحلفت الأيمان المغلظة
    ثلاثة أشهر والصور لا يدرى أين هي، حتى أتت عاملة منزل من نفس جنسية المحروسة، أتت لمخدومتها وقالت لها: جائتني فلانة وأعطتني هذه على أن أوصلها إلى بلدها لما أر أهلي، ولا أعرف ما فيها ولكني رأيت اليوم صورة ابنت أختك من بينها
    أم حسنين على فكرها أن زميلتها ستسافر ولهذا أعطتها الصور على أنها ما إن تنزل إلى بلدها حتى تتصل على رقم، وسيأتي أناس ويأخذون الصور ويعطوها أجرتها
    ولكنها لم تسافر لسبب أو لآخر، ومكثت، ثم أتت إلى مخدومتها بالصور، وأرتها أياها. كانت مخدومة هذه العاملة أخت أولئك البنات
    فبدأ البحث والتحريـ عن المغزى من الصور، وبعد جهد وتعبـ ومشقه، تواصلت هذه العاملة مع أهلها في بلدها الإفريقي، وسألتهم عن مغزى الصور ولماذا تريد أم حسنين أن تبعثهم إلى بلدها. ثم تواصل مع العاملة أناس متخصصون من طرف أمها، وأخبروها أن هذه الصور كان يتعين أن تصل إليهم ولم توصل، فصورة الطفلة كان للتسبب بقتلها، وأما صورة أب الطفلة فكان لأن أم حسنين وقعت في غرامه
    \عجيب أليس كذلك\
    وأما الإبرة والنقش على السرير فكان من أعمال السحر والشعوذة، حتى إن هؤلاء القوم وصفوا في مكالمتهم البيت وصفا دقيقا وكذلك أم حسنين

    هذا ما جرى، \فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا\
    القصة استقيتها من منبعها، وإن هي إلا قصة فما شاء فليقرأ ومن شاء فليدع
    كتبها وصاغها/ أبو رسيل
     
    طالبة الثاني عشر و طيف معجبون بهذا.
  2. أم حمودي

    أم حمودي ¬°•| مُشرفة Our Cafe |•°¬

    نحن كانت عندنا وحده تكره الأطفال وتضربهم رجعناها المكتب ولما سألنا عن المكان الا كانت تسكن فيه فبلادها قالولنا إن أهل منطقتها القتل عندهم شيء مشروع بصراحه خبيثات وتو عندنا غيره مرات ما أنام أخاف تسوي شيء . قصه رائعه أخي أعانهم الله على ما إبتلاهم فيه
     
  3. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    نسأل الله السلامة و العافية
    هذه الأحداث التي سقتها أخي أبو رسيل
    حرية بأن ننتبه لها لأن هذه العمالة خطرها وضررها أكثر من نفعها
    وكم من بيوت هدمت بسببها
    فلنحذر مكرهم

    شكرا لك و لصياغتك الرصينة
     
  4. هكروك يا قلبيے

    هكروك يا قلبيے ¬°•| عضو مميز |•°¬

    هذيلا الاثيوبيآت ! crazy rabbit5
    قتلات بنات الذين !
    شكراً ع الطرح ​
     
  5. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    اليوم أقلب طرفي في مواضيع القصص، وأخيرا رجعت لهذا المكان، أنتم الآن لستم موجودون، فقد رحل من رحل، وبقي من بقي، شكرا على مروركم العطر، أحببت شخوص من مر هنا، ومن قرأ
     
    أعجب بهذه المشاركة طالبة الثاني عشر

مشاركة هذه الصفحة