القانون يراعي علاج الأحداث الجانحين لا فرض العقوبات

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة мά∂εмσίşάĻĻe, بتاريخ ‏7 أبريل 2013.

  1. мά∂εмσίşάĻĻe

    мά∂εмσίşάĻĻe ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    52 قضية حكمت لـ316 متهما حدثا عام 2012 بالادعاء العام -
    تفعيل فروع وحدة الأحداث وتطويع الأفلام الكرتونية ومناشدة المؤسسات ذات الصلة.. خطط مستقبلية للشرطة -
    تحقيق – عهود الجيلانية -
    أجمع عدد من المختصين والمسؤولين بقضايا الأحداث على ضرورة توفير الرعاية الكافية للأحداث سواء بإيجاد بيئة أسرية صحية ووضع برامج توعوية تثقيفية في ظل التغييرات العصرية لمواجهة المشكلات التي يتعرض لها الأحداث من الانحراف والانطواء وأصدقاء السوء، مع الاهتمام بوضع برامج الرعاية اللاحقة للأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح ومساعدة الحدث بعد تأهيله في ممارسة حياته بصورة طبيعية. وتشير الاحصائيات السنوية الصادرة عن الادعاء العام إلى انه تم تسجيل 181 قضية بمختلف الجرائم لعام 2012م، منها 46 قضية جناية و129 قضية جنحة، موضحة الأرقام أن العدد الأكبر من الجرائم المرتكبة كانت في جرائم السرقة، كما تم الحكم في 52 قضية، شكل العمانيون منهم 48 وحكم على 15 قضية بالسجن و11 قضية أحيلت للرعاية، و14 حالة أحيلت للإصلاح.
    وأكد المسؤولون على أهمية إخطار الجهات المعنية كوزارة التنمية للتمكن من معالجة القضايا أولا بأول وتفعيل دور الأسرة في زيادة مراقبة الأبناء لجعل حياتهم تسير بطريقة سليمة موضحين ان هناك خططا مستقبلية تعمل عليها الجهات المعنية أيضا في توعية المجتمع للحد من جرائم الأحداث في جميع محافظات السلطنة سواء بتقويمه أو إرشاده أو إصلاحه دون عقوبته.
    تواصلت ($) مع الجهات المعنية بقضايا الأحداث، في البداية قال المقدم راشد بن حمدان الحجري مدير وحدة شرطة الأحداث بشرطة عمان السلطانية عن الدور المناط إلى شرطة عمان السلطانية حول قضايا الاحداث: قانون مساءلة الأحداث أناط للشرطة ممثلا في وحدة شرطة الأحداث جمع الاستدلالات بقضايا الأحداث وضبط الجانحين وإيداعهم دار ملاحظة الأحداث لحين تقديمهم لعدالة المحكمة كما أنها تتولى حفظ الأمن والنظام في دار إصلاح الأحداث.
    وعن آلية تطبيق الجزاءات والعقوبات لفئة الأحداث حسب القانون، أشار المقدم الى آليات التطبيق حصر دورها على وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة في دائرة شؤون الأحداث طبقا للمادة (1) "بإيواء ورعاية وتقويم وتأهيل الأحداث الجانحين الذين تحكم أو تأمر المحكمة بإيداعهم فيها" والمادة (21) "يكون إيداع الحدث الجانح في إحدى دور إصلاح الأحداث بناء على حكم على ذلك" وتتمثل تلك الاجراءات على تدبير إصلاح قصد المشرع فيها لإصلاح الحدث تمهيدا لإعادته إلى المجتمع بشكل طبيعي ليكون مواطنا صالحا يساهم في بناء نفسه ومجتمعه.
    أساليب حديثة
    وحول الأساليب الحديثة التي تتبع لمعالجة القضايا في إطار جهود ومسؤوليات الشرطة في محاربة الظواهر والقضايا الاجتماعية في المجتمع ، أوضح قائلا: من خلال الممارسات اليومية في التعامل مع قضايا الأحداث وقراءة للإحصائيات السنوية تبين بما لا يدع مجالا للشك أن الحدث ضحية ظروف اجتماعية وقد لعبت فيها عوامل اجتماعية إلا أن التصدع الأسري هو المحور الأساسي في انحراف الأحداث ومن هذا المنطلق نبذل جهودا في توعية الأسر بأهمية التعامل مع الطفل بأسلوب معتدل بعيدا عن القسوة الزائدة واللين المفرط كونه عجينة سهلة لينة التشكيل والتكوين وعملية إصلاحه في هذه المرحلة أكثر سهولة ويسرا وأكثر ضمانا دون تركها إلى مرحلة البلوغ حين يتأصل الإجرام فيه مما سيكلف الدولة جهودا مضاعفة لإعادته إلى المسار الصحيح.
    خطط مستقبلية
    وأكد مدير وحدة شرطة الأحداث ان هناك خططا مستقبلية يعمل عليها جهاز الشرطة للحد من الجرائم المرتبكة من قبل الأحداث منها تفعيل فروع وحدة شرطة الأحداث في المحافظات الجغرافية لتتمكن من توعية المجتمع عن قرب والتمكن من الحد من جرائم الأحداث، ومناشدة المؤسسات ذات الصلة بالأحداث كالمدارس مثلا في حث الاخصائيين بأهمية فهم سلوك الفرد ومساعدته على فهم الصعوبات التي تعتريه وأن يكون الأخصائي الناصح والمرشد له ويقوم بدور فاعل في إشراك أسرته في حل مشكلاته بيسر وإذا ما برزت مؤشرات تنبئ بانحراف الطفل فعلى المدرسة إخطار الجهات المعنية كوزارة التنمية للتمكن بمعالجته أولا بأول.
    وتطويع الأفلام الكرتونية كونها مصدر جذب لدى الاطفال وتضمينها أساليب تربوية كترسيخ مبادئ الصدق والتعاون والأمانة والمحافظة على مكتسبات الدولة...الخ، لأن زرعها في النشء منذ نعومة أظفارهم يؤصل المبادئ النبيلة وبالتالي تكون سدا منيعا من الولوج في المسالك المشينة. وعبر الدروس الملقاة في المساجد وخطب الجمعة من خلال حث أولياء الأمور على أهمية تربية أبنائهم التربية الحسنة إنطلاقا من قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).
    وعن مدى مواكبة قانون مساءلة الأحداث للتطورات والتغييرات العصرية، بين المقدم الحجري: يعتبر القانون حديث العهد إذ صدر في عام 2008م، طبقا للمرسوم السلطاني رقم 30/2008م، ومما لا شك فيه إن القواعد الأساسية التي احتواها القانون جاءت جميعها خدمة لصالح الحدث باعتبار ملكة الإدراك لديه ضعيفة إذ أكدت على إصلاحه دون عقوبته كونه أكثر نجاحا من العقوبة كما أن الحدث إذا لم يوجه بطريقة صحيحة تحول إلى مجرم غدا وهذا ما أثبتته البحوث العلمية أن المجرمين البالغين بدأوا حياتهم الجنائية منذ الحداثة.
    إدارة الأحداث
    وقالت خولة بنت محمد بن عبدالله الخاطرية رئيس ادعاء عام ومديرة إدارة قضايا الأحداث: إنه ومنذ إصدار قانون مسألة الأحداث بتاريخ 9/3/2008، بموجبه تم انشاء إدارة قضايا الأحداث وتم تخصيص أعضاء للتحقيق مع الأحداث من قبل المدعي العام سواء في الإدارة التخصصية أو في الإدارات خارج مسقط وﻻ يمكن لأي عضو ان يحقق مع الحدث إلا اذا تم تخصصيه بقرار.
    وأضافت: وﻻ يوجد أية اشتراطات بالنسبة للعضو المختص بالتعامل مع الاحداث وذلك أن عضو الادعاء العام من دخوله في مضمار العمل تم تأهيل للتعامل مع جميع القضايا وبجميع الأنواع وما جاء التخصيص في الأحداث إلا ليتوافق مع صحيح القانون، وبالنسبة لإدارة قضايا الأحداث فهي تختص بتولي إجراءات التحقيق في قضايا الأحداث ورفع الدعوى العمومية ومباشرتها أمام المحاكم.
    قالت الخاطرية: في إطار التوسع الجغرافي بالادعاء العام وتماشياً مع التطور والتحديث الذي يتواءم مع المستجدات المتسارعة بالمجتمع والرامية إلى التعامل المثالي مع مختلف وأنواع القضايا تم إنشاء إدارة قضايا الأحداث، هناك اختصاصات للادارة تتمثل حول التحقيق في قضايا الأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح، ورفع الطلبات حسب الواقعة الى المحكمة المختصة للتقرير بشأن الحدث مثال (الافراج الشرطي، انهاء تدبير او الغائه، اعادة النظر.. الخ)، وطلب سحب حقوق الوﻻية على الحدث الجانح او المعرض للجنوح، بالإضافة إلى متابعة التقارير المختصة للحدث مع الجهات المعنية للتقرير بشأن وضع الحدث، والتحقيق مع الاشخاص الذين قاموا بتحريض حدث أو مساعدته على الهروب من دور رعاية أو تسهيل حالة من الحاﻻت للتعرض للجنوح وإحالتهم للمحكمة، كما تقوم الإدارة بالإشراف على الدور المختصة كدار التوجيه أو الملاحظة او الإصلاح واتخاذ الإجراءات القانونية حيال ما يقع من مخالفات.
    وبينت مديرة إدارة قضايا الأحداث ان الحدث هو كل ذكر أو انثى لم يتم الثامنة عشر من عمره على حسب تاريخ ميلاده أو تقدير السن، والحدث الجانح هو من ارتكب اي جريمة من الجرائم ويتعامل معه بالإجراءات مع مراعاة تطبيق قانون مساءلة الأحداث بشأنه ويعرض امام المحكمة المختصة للنظر في قضايا الاحداث وتحكم عليه بتدبير أو أكثر على أﻻ تتجاوز مدة تدبيره بلوغ الحدث 18 سنة.
    وبلغ عدد المتهمين بعام 2012م، 316 حدثا شكل العمانيون منهم 278 متهما من الذكور والاناث، و38 متهما من الأجانب.
    وحول الحدث المعرض بالجنوح وفقا لنص المادة 3 من قانون الاحداث، أشارت الخاطرية: يعتبر معرضا للجنوح اذا لم يكن للحدث محل اقامة معروف او كان يقيم أو يبيت عادة في أماكن غير معدة للإقامة أو المبيت، كذلك اذا كان سيئ السلوك مارقا عن سلطة أبيه أو وليه أو وصيه أو المؤتمن عليه أو من سلطة أمه اذا كان مشموﻻ برعايتها.
    واذا اعتاد مخالطة الجانحين او المعرضين للجنوح او الذين عرف عنهم سوء السيرة، أو اذا اعتاد الهروب من البيت او المدرسة او من معاهد التعليم او التدريب، أو اذا وجد في بيئة تعرض سلامته الأخلاقية او النفسية او الجسدية او التربوية للخطر، أو اذا ارتكب فعلا يشكل جناية او جنحه وكان دون التاسعة من عمره. في هذه الاحوال تتولى وحدة شرطة الأحداث بضبطه ويسلم الى أحد والديه أو من له الوﻻية او الوصاية او يعرض الأمر من الادعاء العام على المحكمة لإلحاقه بدار التوجيه او أية جهة معتمدة لرعايته.
    وأوضحت أن دائرة شؤون الأحداث بوزارة التنمية الاجتماعية تقوم بدراسة حالة الحدث الجانح او المعرض للجنوح وتقديم تقارير عنهم وتوصيات ويجوز للقاضي ان يأخذ بها في حكمه كذلك، كما تتولى الإشراف في التنفيذ بشأن متطلبات الرعاية اللاحقة.
    محاكمة الحدث
    وعن محاكمة الحدث، استطردت قائلة: المحاكمة تكون في دائرة مختصه تسمى محكمة الأحداث وتشكل في كل محكمة وينظر فيها قاضٍ مختص وتكون المحاكمة سرية ويعفى الحدث من اية رسوم او مصاريف امام محكمة الأحداث بمختلف درجاتها كما يعين له محامي للترافع عنه اذا لم يكن عنده محامي ويحضر عضو الادعاء والمراقب الاجتماعي وولي الحدث في الجلسة المختصة وﻻ يجوز نشر اسم الحدث او صورته او وقائع المحاكمة او الحكم في وسائل الإعلام إلا بإذن من المحكمة.
    وأكدت رئيس ادعاء عام ومديرة إدارة قضايا الأحداث تزايد قضايا الأحداث نظرا لوجود المؤثرات الخارجية وفي ظل غياب دور الأهل والوعي الصحيح حول التربية لكون الانسان ﻻ يولد مجرم بالفطرة ولكن لوجود هذه المؤثرات تساهم في تكوين الجانب الإجرامي فطبيعة الحدث يمر بمرحلة اكتشاف ونمو فيجب ان يراعي هذا الجانب وتتضافر جميع الجهات المسؤولة في تربيته وتنشأته التنشئة الصحيحة وتوفير لهم البيئة السليمة للعيش ومساعدتهم على قضاء أوقات فراغهم واستغلالها الاستغلال الأمثل، ومساعدتهم على التخلص من أوقات الملل للتخلص من الطاقات المخزونة لديهم بطريقة إيجابية، كما تكثر معظم قضايا الأحداث في الاجازات الدراسية النص سنوية والصيفية لعدم وجود ما يشغلهم ناهيك عن التفكك الأسري وقلة الوازع الديني فهي من أهم أسباب ازدياد وتفشي قضاياهم على اختلافها من منطقه لأخرى وفقا لموقع المنطقة وطبيعتها.
    الإحصائيات
    أوضحت الإحصائيات السنوية لإدارة قضايا الأحداث في الادعاء العام أن إجمالي عدد الجرائم الواردة لعام 2012م بلغت 181 قضية بمختلف الجرائم ، منها 46 قضية جناية و129 قضية جنحة.وتشير الإحصائيات إلى ان العدد الأكبر منهم في جرائم السرقات حيث بلغ عددها 81 قضية، تليها جرم الايذاء بـ26 قضية.
    وتوضح الإحصائيات ان اجمالي عدد القضايا المحكوم عليها بإدارة قضايا الاحداث بلغت 52 قضية، شكل العمانيون منهم 48 و11 اجنبيا، وحكم على 15 قضية بالسجن و11 قضية حولت للرعاية، و14 للإصلاح و6 قضايا حكم عليها بالبراءة وقضيتين فرضت عليهن عقوبات أخرى، بينما حكم على 5 قضايا عن طريق التنازل.
    كما تم تسجل 10 حالات للسرقة العادية حكم على 4 منها بالسجن وحالة واحدة أحيلت للرعاية وحالتين للإصلاح و4 براءة. أما في جريمة الايذاء البسيط فقد حكم على 10 حالات وحالتين في الايذاء من غير قصد، وحالتين ارتكاب الفجور و4 قضايا مخالفة لقانون المرور، و3 قضايا إهانة كرامة وقضية واحدة لتعاطي المخدرات وأحيلت للسجن، وتوضح الإحصائيات انه تم الحكم على 3 قضايا حدث بسبب التسول جميعها لغير عمانيين، كما حكم بالسجن لحدث ارتكب فضيحة جنسية واستخدم وسائل تقنية المعلومات في المساس بالآداب العامة، وحكم ايضا بالإصلاح على حالة واحدة لحدث وجد في بيئة تعرضه للجنوح.
    وتشير الإحصائيات النصف سنوية لعام 2012 إلى ان عدد المتهمين بلغ 228 حدثا، وإن ادارة شناص للادعاء العام هي من اكثر الادارات تعاملا مع قضايا الأحداث بـ18 قضية تليها إدارة بركاء ثم صحم والرستاق. وحول الجرائم الاقل ارتكابا والتي تعاملت معها إدارات الادعام العام في التجمهر ومقاومة الموظفين، ومخالفة قانون جواز السفر العماني ومخالفة قانون تقنية المعلومات.
     

مشاركة هذه الصفحة