أشهر "لا" في تاريخ أمريكا

الموضوع في ',, البُريمِي لِلقِصَص والرِوَايات ,,' بواسطة ينزف خفوقي من سبايب سهامك, بتاريخ ‏5 أبريل 2013.

  1. ينزف خفوقي من سبايب سهامك

    ينزف خفوقي من سبايب سهامك ¬°•| عضو فعّال |•°¬

    [FONT=&quot]في إحدى أمسيات شهر ديسمبر عام 1955م[/FONT]
    [FONT=&quot]جمعت(روزا باركس)ذات البشرة السمراء،والتي تعمل[/FONT]
    [FONT=&quot]خياطة حاجاتها،وتجهزت للعودة إلى بيتها بعد يوم من العمل[/FONT]
    [FONT=&quot]الشاق المضني،مشت روزا في الشارع تحتضن حقيبتها،مستمدة منها بعض الدفء اللذيذ .[/FONT]
    [FONT=&quot]التفت يمنة ويسرة،ثم عبرت الطريق،ووقفت تنتظر الحافلة،لكي تقلها إلى وجهتها،وأثناء وقوفها الذي[/FONT]
    [FONT=&quot]استمر لدقائق عشر كانت روزا تشاهد في ألم منظر مألوف في أمريكا آنذاك،وهو قيام الرجل الأسود من كرسيه ليجلس مكانه رجل أبيض.[/FONT]
    [FONT=&quot]لم يكن هذا السلوك وقتها نابعا من روح أخوية،أو لمسة حضارية،بل لأن القانون الأمريكي آنذاك كان يمنع منعا باتاٌ جلوس الرجل الأسود وسيده الأبيض واقف[/FONT]
    [FONT=&quot]حتى وإن كانت الجالسة امرأة عجوز سوداء وكان الواقف شاب أبيض في عنفوان شبابه فتلك مخالفة تغرم عليها المرأة العجوز.[/FONT]
    [FONT=&quot]وكان مشهوراٌ وقتها أن تجد لوحة معلقة على باب أحد المحلات التجارية أو المطاعم مكتوبا عليها(ممنوع دخول القطط والكلاب والرجل الأسود)[/FONT]
    [FONT=&quot]كل تلك الممارسات العنصرية كانت تصيب روزا بحالة من الحزن والألم والغضب[/FONT]
    [FONT=&quot]فإلى متى يعاملون على أنهم هم الدون والأقل مكانة.[/FONT]
    [FONT=&quot]لماذا يُحقرون ويٌزدرون ويكونون دائماٌ في آخر الصفوف ويصنفون سواء بسواء الحيوانات؟؟؟[/FONT]
    [FONT=&quot]وعندما وقفت الحافلة استقلتها روزا وقد أبرمت في صدرها أمراٌ[/FONT]
    [FONT=&quot]قلبت بصرها يمنة ويسرة فما أن وجدت مقعداٌ خالياٌ إلا وارتمت عليه وقد ضمت حقيبتها إلى صدرها وجلست تراقب الطريق الذي تأكله الحافلة في هدوء[/FONT]
    [FONT=&quot]إلى أن جاءت المحطة التالية وصعد الركاب وإذ الحافلة ممتلئة وبهدوء اتجه رجل أبيض إل حيث تجلس روزا منتظراٌ أن تفسح له المجال لكنها ويا للعجب نظرت له في لامبالاة وعادات لتطالع الطريق مرة أخرى[/FONT]
    [FONT=&quot]ثارت ثارة الرجل وأخذ الركاب البيض في سب روزا والتوعد لها إن لم تقم من فوها وتجلس الرجل الأبيض الواقف.[/FONT]
    [FONT=&quot]لكنها أبت وأصرت على موقفها فما كان من سائق الحافلة أمام هذا الخرق الواضح للقانون إلا أن يتجه مباشرةٌ إلى الشرطة كي تحقق مع المرأة السوداء التي أزعجت السادة البيض[/FONT]
    [FONT=&quot]وبالفعل تم التحقيق معها وتغريمها 15 دولار نظير تعديلها على حقوق الغير[/FONT]
    [FONT=&quot]وهنا انطلقت الشرارة في سماء أمريكا ثارت ثائرة السود بجميع الولايات وقرروا مقاطعة وسائل المواصلات والمطالبة بحقوقهم كبشر لهم حق الحياة والمعاملة الكريمة[/FONT]
    [FONT=&quot]استمرت حالة الغليان مدة كبيرة امتدت ل 381 يوم وأصابت أمريكا بصداع مزمن[/FONT]
    [FONT=&quot]وفي النهاية خرجت المحكمة بحكمها الذي نصر روزا باكرس في محنتها وتم إلغاء ذلك العرف الجائر وكثير من الأعراف والقوانين العنصريه[/FONT]
    [FONT=&quot]وفي 27 أكتوبر من عام 2001م بعد مرور 46سنة على هذا الحادث تم إحياء ذكرى الحادثه في التاريخ الأمريكي حيث أعلن السيد ستيف هامب مدير متحف هنري فورد في مدينة ديربورن في ميتشغن عن شراء الحافلة القديمة من موديل الأربيعنات التي وقعت فيها حادثة السيدة روزا باركس التي قدحت الزناد الذي دفع حركة الحقوق المدينة في أمريكا للاستيقاظ بحيث تعدل وضع السود وقد تم شراء الحافلة بمبلغ 492ألف دولار أمريكي[/FONT]
    [FONT=&quot]وبعد أن بلغت روزا باركس الثامنين من العمر تذكر في كتاب صدر لها لاحقا بعنوان القوة الهادئة عام 1994م بعضا مما اعتمل في مشاعرها آنذاك فتقول "في ذلك اليوم تذكرت أجدادي وآبائي والتجأت إلى الله فأعطاني القوة التي يمنحها لمستضعفين"[/FONT]
    [FONT=&quot]وفي 24أكتوبر عام 2005م احتشد الآلآف من المشيعين الذين تجمعوا للمشاركة في جنازة روزا باركس رائدة الحقوق المدنية الأمريكية التي توفت عن عمر يناهز 92عاماٌ.[/FONT]
    [FONT=&quot]يوم بكى فيه الآلاف وحضره روؤساء دول ونكس فيه علم أمريكا وتم تكريمها بأن رقد جثمانها بأحد مباني الكونجرس منذ وفاتها حتى دفنها وهو إجراء تكريمي لا يحظى به سوى الرؤساء والوجوه البارزة.[/FONT]
    [FONT=&quot]ولم يحظ بهذا الإجراء سوى 30 شخص منذ عام 1852م ولم يكن منهم امرأة واحدة[/FONT]
    [FONT=&quot]ماتت وعلى صدرها أعلى الأوسمة فقد حصلت على الوسام الرئاسي للحرية عام 1996م والوسام الذهبي للكونجرس عام 1999م وهو أعلى تكريم مدني في البلاد[/FONT]
    [FONT=&quot]وفوق هذا وسام الحرية الذي أهدته لكل بني جنسها عبر كلمة"لا"[/FONT]
    [FONT=&quot]أشهر "لا" في تاريخ أمريكا.......[/FONT]
     
  2. شاعرة الليل

    شاعرة الليل ¬°•| عضو مميز |•°¬

    رائعة هذه الفتاة فقد اظهرت قوتها فــٍَّـٍَّـٍَّـٍَّي سبيل إيجاد حل لهذه التفرقة كونها ‏​مَـٍﮯـَِنِ الطبقة السوداء وهم البيض


    نعم لقد أعطت الحرية لهم


    كل الشكر لك عزيزتي على النقل المميز

    بأنتظار القادم بشوق
     
  3. أمير ورد

    أمير ورد ¬°•| مشرف سابق |•°¬

    قصة واقعية جميلة ... غيرت وجهة شعب بالكامل للمساواة ... بدون النظر للون والجنس...

    جميل مانقل وطرح ..... الله يعطيك العافية

    الشكر الجزيل لما ينتقى من مواضيع غاية في الرووووعة....
     
  4. الذوق الرفيع

    الذوق الرفيع ¬°•| عضو مميز |•°¬

    و آخر ششيَ لي حكم أمريكاا كلهآ رججل أسود

    قصصة حلوهـ و لآزم الووآحد مى يرضىَ ب الأهآنه

    مشكَوره خيتيَ علىَ القصه المعبرهـ
     
  5. مشكلتي دلوعة

    مشكلتي دلوعة ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    قصه رائعه
    شكرا ع الطرح
     

مشاركة هذه الصفحة