الجامعة تهيئ لتسليم الائتلاف مقعد سوريا وتشرّع الدعم العسكري

FankoOshya

★ مترفة العطاء★
إنضم
18 أكتوبر 2009
المشاركات
2,097
الإقامة
..
241167.jpg

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الذي عقد دورته الـ 139 في القاهرة، أمس، وترأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة فيه الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، تأكيده اعتبار الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة الممثل الشرعي للشعب السوري والمحاور الأساسي مع جامعة الدول العربية .​


ودعا المجلس في ختام اجتماعات دورته التي عقدت برئاسة مصر خلفاً للبنان، الائتلاف السوري المعارض إلى تشكيل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سوريا بالجامعة ومنظماتها ومجالسها وأجهزتها للمشاركة في القمة العربية المقررة في الدوحة الشهر الحالي، لحين إجراء انتخابات تفضي إلى تشكيل حكومة تتولى مسؤولية السلطة، تقديراً لتضحيات الشعب السوري وللظروف الاستثنائية التي يمر بها، وأكد أهمية مواصلة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة، مع تأكيد حق كل دولة وفق رغبتها، في تقديم وسائل الدفاع عن النفس كافة، بما في ذلك العسكرية لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر، ودعا إلى عقد مؤتمر دولي في الأمم المتحدة من أجل إعادة الإعمار .​


وتحفظت الجزائر والعراق على البند المتعلق بدعوة الائتلاف إلى تشكيل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سوريا بالجامعة، باعتباره يتعارض مع أحكام الميثاق، ونأى لبنان بنفسه عن القرار .​


وأعلن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أن وزراء الخارجية العرب اعتمدوا رسمياً منح مقعد سوريا للمعارضة، وقال في مؤتمر صحفي بصفته رئيس الدورة الحالية الـ 139 لمجلس الجامعة إن “هناك قراراً سابقاً بتعليق مشاركة سوريا، ونريد أن يشغل هذا المقعد من نرى أنه يمثل الشعب السوري”، وعن إمكانات الحل السياسي اعتبر أن “الجميع متفق على مواصلة الحل السياسي، ولكن هناك فرقاً بين حل سياسي وحل سلمي”، مضيفاً “لقد تعدينا مرحلة الحل السلمي بعد قصف النظام للمدنيين بالصواريخ، والنظام لا يمكن أن يفرض حلاً عسكرياً على المعارضة، ولذا يجب أن يكون حلاً سياسياً” .​


وكانت قطر اقترحت في اجتماع مغلق منح مقعد سوريا للائتلاف، وكانت مصر وجامعة الدول العربية طالبتا الوزراء بدعم مبادرة رئيس الائتلاف معاذ الخطيب للحوار، فيما طالب لبنان بإنهاء تعليق أنشطة سوريا في الجامعة للتواصل معها لحل الأزمة، وحمل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، القيادة السورية مسؤولية التدمير وبحر الدماء، مشدداً على أن القرارات العربية كانت تسعى إلى حل الأزمة سلمياً، وأن العرب لم يستعينوا بالغرب أو أي أطراف خارجية لحل الأزمة، رداً على ما أشار إليه وزير الخارجية اللبناني رئيس الدورة السابقة لمجلس الجامعة عدنان منصور في كلمته التي ذكر فيها أن “العرب تركوا سوريا في النفق المجهول منتظرين الآخرين للبحث عن حل”، وطالب بإعادة سوريا إلى حضن الجامعة، وقال إن لهيب الحرب والحركات التكفيرية التي تضرب في كل مكان، إن لم نخمده ونضع حداً له سيمتد غداً إلى ديارنا جميعاً .​


وأكد عمرو أن “مصر تؤيد خطوات الائتلاف والشيخ معاذ الخطيب، من دون الالتفاف على الثوابت”، ورأى أن الجهود وجدت آذاناً صماء على الجانب الآخر الذي اعتمد الحل العسكري الذي سيؤدي إلى الخراب . وعن القضية الفلسطينية، قال إنها في عقل كل عربي، مشيراً إلى أن تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته بات مطلباً عالمياً وليس عربياً في ظل اقتناع متزايد بإمكانية تلاشي فرص إقامة الدولة في ظل الاستيطان، وطالب بحل سياسي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته .​


ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الحكومة السورية إلى التجاوب مع مبادرة الخطيب، وإلى إعادة النظر في المنهجية المتبعة في ما تسمى عملية السلام، ومدى جدوى جهود الرباعية الدولية وضرورة إعادة عملية السلام إلى مجلس الأمن، وأكد ضرورة “عدم فقد الأمل في خيار الحل السياسي للأزمة في سوريا”، وشدد على ضرورة أن تحسم الحكومة السورية موقفها “وتستجيب بشكل فعلي وواضح للمبادرة التي أطلقها الخطيب” .​
جريدة الخليج
 
أعلى