1. خالد الشامسي

    خالد الشامسي :: فريق التغطيات التطويري ::

    محاسبة النفس


    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }(الحشر:18)،
    أي حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم، واتقوا الله تأكيد ثان، واعلموا أنه عالم بجميع أعمالكم وأحوالكم، لا تخفى عليه منكم خافية، ولا يغيب من أموركم جليل ولا حقير.
    وهذا نبينا صلى الله عليه وسلم يحث على محاسبة النفس فيقول : (الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله ) رواه البيهقي والترمذي وابن ماجه.
    ومحاسبة النفس نوعان
    1- محاسبة النفس عند الهم والإرادة، قال الحسن رحمه الله: رحم الله عبدا وقف عند همه ، فإن كان لله مضى ، وإن كان لغيره تأخر .

    2- محاسبة النفس بعد العمل، وهو ثلاثة أنواع :
    أحدها : محاسبتها على طاعة قصرت فيها من حق الله تعالى، فلم توقعها على الوجه الذي ينبغي. وحق الله تعالى في الطاعة ستة أمور: الإخلاص في العمل، والنصيحة لله فيه، ومتابعة الرسول فيه، وشهود مشهد الإحسان فيه، وشهود منة الله عليه، وشهود تقصيره فيه بعد ذلك كله .

    الثاني : أن يحاسب نفسه على كل عمل كان تركه خيراً له من فعله .

    الثالث : أن يحاسب نفسه على أمر مباح، أو معتاد: لم فعله ؟ وهل أراد به الله والدار الآخرة ؟ فيكون رابحا، أو أراد به الدنيا وعاجلها ؟ فيخسر ذلك الربح ويفوته الظفر به.

    كتب عمر بن الخطاب إلى بعض عماله: (حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة، فإن من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة، عاد أمره إلى الرضا والغبطة، ومن ألهته حياته، وشغلته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة والخسارة).
    قال أنس بن مالك: "دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حائطاً فسمعته يقول- وبيني وبينه جدار-: عمر بن الخطاب أمير المؤمنين بخ! والله لتتقينَّ الله يا ابن الخطاب أو ليعذبنّك"
    قال عمر بن عبدالعزيز: "أفضل الأعمال ما أكرهت عليه النفوس"

    زاد العقلاء

    عن وهب بن منبه قال: "مكتوب في حكمه آل داود حق على العاقل ألا يغفل عن أربع ساعات:

    -ساعة يناجي فيها ربه.

    -وساعة يحاسب فيها نفسه

    -وساعة يخلو فيها مع إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه، ويصدقونه عن نفسه.

    -وساعة يخلو فيها بين نفسه وبين لذاتها فيما يحلّ ويحمد، فإن في هذه الساعة عوناً على تلك الساعات، وإجماماً للقلوب"


    وفقكم الله
     
  2. أمير ورد

    أمير ورد ¬°•| مشرف سابق |•°¬

    حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا

    المسلم بطبعه يحرص على عباداته وأن يؤديها صحيحة مثلما يحرص على أن لا يؤذي غيره من الناس ..ويسعى أن يفعل الخير دائماً ...

    ولكن يحاسب نفسه هل قصر في واجبه أمام الله أو الناس .. هل أخطأ مع غيره ؟ هل أخطأ في نفسه؟

    فهو هذ المسلم يحاسب نفسه ... حتى لا يأتي يوم يندم فيه على ماعمله ...

    اللهم اعفنا وعافنا واعف عنا .... وارحمنا وتب علينا إنك التواب الرحيم ...
     

مشاركة هذه الصفحة