عمان تكشف تفاصيل جديدة لقضية سلع الأطفال المنتهية

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة мά∂εмσίşάĻĻe, بتاريخ ‏5 فبراير 2013.

  1. мά∂εмσίşάĻĻe

    мά∂εмσίşάĻĻe ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    الكعبي: إغلاق شركة «دوار كاداس كليانجي» بأمر المحكمة والتأكد من سحب المنتجات -
    قانون حماية المستهلك «ضعيف» والتعديلات الجديدة لم تر النور بعد !!
    كتب - حمود المحرزي - شمسة الريامية -
    كشف سعادة الدكتور سعيد بن خميس الكعبي رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك ان المحكمة الابتدائية اصدرت أمرا بإغلاق شركة دوار كاداس كليانجي وشركاه على خلفية قضية سلع الاطفال المنتهية الصلاحية وذلك كإجراء احترازي، كما تم توجيه ادارات الهيئة بمختلف المحافظات بسحب جميع انواع المنتجات التي تم ضبطها والتأكد من خلو السوق من ذلك. متوقعا ان تكشف الأيام القادمة الكثير من الخبايا والكفيلة بحماية المستهلك.
    وأوضح في حديث خاص لـ عمان الاقتصادي انه من حق الأشخاص والشركات المتضررين من هذه السلع التقدم من خلال المحكمة للمطالبة بالتعويض عن الضرر اما القضية التي حركها الادعاء العام ضد الشركة فقد أصبحت الآن بيد القضاء، مؤكدا ان الهيئة حريصة على مصلحة المستهلك في مثل هذه القضايا وانها لم تعر اهتماما للمحاولات التي قامت بها الشركة لإغلاق الملف قبل تحويله للادعاء العام. واشار الى ان قانون حماية المستهلك ضعيف، وأعلى عقوبة ينص عليها القانون التغريم خمسة آلاف ريال وهذا لا يتناسب مع قضية مجتمع مثل سلع الاطفال المنتهية الصلاحية، مؤكدا حرص الهيئة على تعديل القانون ليتواكب مع أفضل القوانين العالمية.
    وقال: انه تم اقرار تعديلات جديدة على قانون حماية المستهلك في شهر اغسطس عام 2011 الا انه لم ير النور حتى الآن، منوها الى ان القضية ربما يتم التعامل معها وفق قوانين اخرى كقانون الجزاء العماني، وقانون الملكية الفكرية، والقانون الصناعي، كي تساند قانون حماية المستهلك وكي تتناسب العقوبة مع حجم الجريمة ويكون هناك رادع حقيقي لمثل هذه الممارسات مخافة ان تتكرر من قبل آخرين.
    استراتيجية للرقابة
    وأوضح رئيس هيئة حماية المستهلك ان الهيئة وضعت استراتيجية للرقابة على الاسواق باستخدام وسائل حديثة كوسائل الإعلام واخرى تقليدية، مشيرا الى انه لا بد من ادراك ان للسوق عادات وسلوكيات تم الاعتياد عليها لسنوات طويلة قبل انشاء هيئة حماية المستهلك في ظل عدم وجود رقابة في السوق أو هيئة تعمل للحد منها خاصة ان السوق واسع ولا يمكن تقييده بضوابط معينة حيث يتكون من آلاف المنشآت بما فيها المحلات والمجمعات التجارية المنتشرة في محافظات السلطنة وبالتالي يحتاج الامر لكوادر كبيرة ومؤهلة للقيام بالرقابة الحقيقية.
    وقال: «نحن نفتقر إلى الكوادر التي تعمل بشكل ميداني لمراقبة الأسواق فمثلا في محافظة مسقط يوجد 33 موظفا واخصائي ضبط فقط يعملون على ولايات المحافظة الست بدءا من قريات وانتهاء بالسيب» مضيفا ان الهيئة قامت بخلق صديق للهيئة من خلال توعية المستهلكين بضرورة التعاون معها والإبلاغ عن أية حالة سواء في الغش أو مراقبة الأسعار.
    وأوضح الكعبي ان عمل الهيئة في مراقبة الأسوق قائم على أمرين أساسيين الرقابة الذاتية حيث يقوم موظفو الهيئة بالمرور على المحلات التجارية لمراقبتها وتفتشيها وغيرها من العمليات الأخرى وكذلك الرقابة التقليدية باستخدام الأجهزة الكفية الحديثة.
    وتم تسجيل آلاف السلع الموجودة في السوق على هذه الأجهزة الكفية التي تستطيع التمييز بين «الباركود» الأصلي والمزيف وبالتالي يمكن معرفة إذا ما كانت السلعة أصلية أو مقلدة.
    قضية حلويات الأطفال
    وفيما يتعلق بقضية «حلويات الاطفال» وتداعياتها التي شغلت الرأي العام فقد أوضح الدكتور سعيد الكعبي ان ضبط هذه المنتجات جاء بناء على بلاغ أحد المستهلكين، ومن ثم قامت الهيئة بالتحري عن طريق موظفيها على مدى فترة من الزمن كونها منشأة كبيرة تضم ثلاثة مخازن في مناطق تجارية مهمة في السلطنة، ولها ثقل اقتصادي في السوق.. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، لأن أي خلل قانوني في الإجراء يؤدي إلى الدخول في متاهات اخرى.
    واستطاع موظفو هيئة حماية المستهلك بالتنسيق مع الادعاء العام ومساعدة شرطة عمان السلطانية بضبط العمالة الوافدة بالجرم المشهود وهم يقومون بتغيير تاريخ الانتهاء، موضحا انهم كانوا يستخدمون طريقتين أولهما استخدام مادة خاصة لإزالة تاريخ الإنتاج والانتهاء، ومن ثم كتابة تواريخ جديدة. أما الطريقة الثانية فهي استخدام أكياس عليها تواريخ إنتاج وانتهاء جديدة ويمتد لسنوات قادمة ومن خلال شبكة التوزيع لديه يتم توزيعه على المحلات التجارية المختلفة.
    وتم ضبط عمال المنشأة وهم يقومون بالجرم المشهود وبالتزوير، وهناك من الحقائق ما تكون واضحة وضوح الشمس ولا مجال للنكران فيه، فذلك لم يكن هناك داع للإثبات بالأدلة والوثائق لأنهم ضبطوا وهم يمارسون الفعلة.
    وقال: لم يقتصر توزيع هذه الحلويات على المحلات التجارية فقط وإنما وصلت إلى الجامعات والكليات والمدارس الخاصة، مما يشكل جورا على حقوق هذه الفئات خصوصا الاطفال، وهو انتهاك لمبدأ المصداقية في التعامل مع الاخرين، والإضرار بالآخر الذي نادت بها كل الاديان الأخرى بعدم الإضرار بالبشر، مما كان له تأثير كبير على المجتمع.
    وبلغ عدد الحلويات التي تم ضبطها قرابة مليون و800 ألف عبوة تمثل 17 نوعا من الحلويات ومما يؤسف عليه ان بعضها وضع على علبة علم السلطنة.
    أغلقنا باب المفاوضات
    وفيما اذا كانت الشركة حاولت انهاء القضية قبل تحويلها للادعاء العام قال رئيس هيئة حماية المستهلك: بالفعل واجهنا ضغوطات ومفاوضات من قبل المنشأة المضبوطة لإنهاء قضيتها قبل تحويلها للادعاء. ولكن جريمة كهذه تمس ابناء عمان لا يمكن المساومة عليها، فهي مصلحة تهم كل من على ارض البلاد وماذا اهم من صحة البشر.. وعلى ذلك أغلقنا باب المفاوضات نهائيا ولم نسمح بشيء من ذلك واؤكد اننا حريصون كل الحرص على مصالح الناس.
    قانون حماية المستهلك ضعيف
    وعن العقوبة المتوقعة التي قد تحسم بها هذه القضية ذات الابعاد المتعددة قال ان قانون حماية المستهلك ضعيف، واحتمالية عدم دخولهم السجن، وأعلى غرامة في هذا القانون خمسة آلاف ريال، بل ان أعلى غرامة حصلت عليها الهيئة منذ بداية عملها هي 2400 ريال.
    وأضاف: حرصنا منذ البداية على تعديل قانون حماية المستهلك ليتواكب مع أفضل القوانين العالمية.. حيث تم اقرار تعديلات جديدة على قانون حماية المستهلك في شهر اغسطس 2011 أي منذ سنة واربعة اشهر كي يتواكب مع المتغيرات والتطورات التي تشهدها الساحة الا انه لم ير حتى الآن، وقال: لم نأت بجديد وانما أتينا بالأفضل في كافة الأنظمة والقوانين التي اطلعنا عليها. لإيماننا بأن القانون وسيلة وليس غاية، وسيلة لإصلاح الأمور المرتبطة بهذا الجانب، ولردع كل من تسول له نفسه التعدي على حقوق المجتمع.
    وقال سعادة الدكتور سعيد الكعبي: ان في هذه القضية نعتمد على الادعاء العام للتعامل معها وفقا لقوانين اخرى كقانون الجزاء العماني، وقانون الملكية الفكرية، والقانون الصناعي، كي تساند قانون حماية المستهلك لتتناسب العقوبة مع حجم الجريمة ويكون هناك رادع حقيقي لمثل هذه الممارسات، حتى لا تتكرر من قبل آخرين.
    واشار الى ان العقوبة في قانون حماية المستهلك لا ترقى إلى مستوى ما يجب أن يكون، ولقد حذر مولانا - حفظه الله - من العمالة الوافدة وخطورتها، فهي تنخر في جسد الاقتصاد. ومثل هذه القضية هي واحدة من عدة صور من الجرائم التي كشفتها الهيئة، ومنها ضبط 8 أطنان من الأسماك الفاسدة في إحدى الشركات بولاية نزوى بالمنطقة الداخلية، مهيأة للدخول إلى الأسواق والمطاعم، فكم حجم الضرر الصحي على أفراد المجتمع، وكم فاتورة العلاج التي ستدفع في هذا الجانب؟.
    كما كشفنا مصنع ألبان ينتج بتاريخ 16 ويكتب بدلا منها 19 كتاريخ الإنتاج. وقضية أخرى تتعلق بالإسمنت المغشوش الذي يعاد تعبئته في أكياس تحمل اسم شركات وطنية ويعاد بيعه، وهذا له خطره الكبير في المدى البعيد، حيث يكتشف أصحاب المنزل بعد فترة من وجود خلل في الجدران وظهور تشققات وغيرها. وتنعكس بالتالي على المنتج العماني ويقال عنه بأنه منتج رديء.
    الحكم شأن القضاء
    واضاف رئيس هيئة حماية المستهلك ان الحكم في قضية حلويات الاطفال هو شأن للقضاء، والقاضي لا يمكن أن يحكم الا بناء على نص قانوني، والنصوص في قانون حماية المستهلك ضعيفة لا ترقى إلى المستوى الذي نطمح إليه، وتطمح إليه المجتمعات، والتجار أنفسهم ايضا، لأن التاجر الملتزم بأخلاقيات المهنة لا يرضى بهذه الممارسات أبدا، مشيرا الى ان الهيئة ينتهي دورها بإحالة الموضوع للادعاء، والقانون يعطي الهيئة صلاحية الوصول إلى هذه المرحلة، فمتى أحيل المتهم أو المنشأة المضبوطة إلى الادعاء العام اصبح بيد القضاء وهو ممثل المجتمع في ذلك ولكن هذه القضية تعاملنا معها بصورة خاصة، بعد ان طفح الكيل وطلبنا من الادعاء العام الإذن بنشر الصور واسم الشركة المخالفة واسماء المستثمرين الأجانب الذي فتح لهم هذا البلد أبوابه. وهذا يحتاج إلى وقفه صادقة من قبل الجميع.
    كما صدر أمر من المحكمة الابتدائية بإغلاق الشركة وهو إغلاق احترازي، ولكن الإغلاق النهائي يأتي بحكم قضائي.. وثقتنا بالقضاء العماني كبيرة في هذا المجال. وهذا لا يضر بالاستثمار الأجنبي أبدا.. فالقضية التي نحن بصددها هي مص لخيرات البلد مع الإضرار بمصالحه.
    محكمة مختصة
    وفيما يتعلق بفكرة انشاء محكمة تختص بقضايا حماية المستهلك قال الكعبي: في بداية عمل الهيئة كان لدينا حلم بتأسيس محكمة مختصة لقضايا حماية المستهلك كما هو موجود في دول العالم. وحاليا تم إنشاء إدارة خاصة بقضايا حماية المستهلك في الادعاء، وتم تفعيلها بشكل حقيقي، وهناك دور كبير يقومون به لدعم جهود الهيئة، معربا عن امنيته في انشاء محكمة خاصة لقضايا حماية المستهلك في القريب العاجل. مشيرا الى ان الهيئة على استعداد لتوفير كل ما يتعلق بتنفيذ هذا التوجه، وهناك مطالبات قدمت في هذا الجانب.
    بعد حلويات الاطفال!
    وحول الرقابة المتوقعة بعد قضية حلويات الاطفال قال رئيس هيئة حماية المستهلك: اتوقع ان تكشف الأيام القادمة الكثير من الخبايا والكفيلة بحماية المستهلك، وعلى المستهلكين التعاون مع الهيئة بالإبلاغ عن اية حالة يشاهدونها لأنه المجتمع هو الشريك الحقيقي في ذلك، والمستهلك هو خط الدفاع الأول في التصدي لمثل هذه الحالات، فعلى كل فرد توعية ابنائه ومن حوله بضرورة التعاون مع الهيئة، موضحا ان من حق الأشخاص المتضررين والشركات وكل من تضرر من هذه السلعة أو الحلويات التقدم من خلال المحكمة للمطالبة بالتعويض عن الضرر.
    توحيد الجهود
    وفي رده على سؤال حول ضرورة توحيد الجهود تحت كيان واحد بدلا مما عليه الوضع الحالي حيث ان موضوع الرقابة تقوم به اكثر من جهة فهناك بلدية مسقط ووزارة البلديات الاقليمية الى جانب الهيئة أجاب رئيس هيئة حماية المستهلك بان توحيد الجهود أمر مطلوب، والمسعى هو خدمة مجتمع وشعب واحد ومستهلك واحد وهو المواطن والمقيم على هذا الوطن.
    وقال اتمنى تكاتف الجهود، ولدينا وجهة نظر وطرحناها على المسؤولين، والحكومة لها رؤيتها ونأمل في أن يتمخض في النهاية عما ما هو في صالح المجتمع ككل. والهيئة على استعداد لأي إجراء يخدم المواطن والمستهلك، وأي جهة بما فيها القطاع الخاص لأننا نؤمن أن العملية الاقتصادية قائمة على ثلاثة أركان أساسية وهي المنتِج والمنتَج والمستهلك، فحدوث أي خلل في أحد هذه الأركان الثلاثة يحدث خللا في العلمية الاقتصادية ككل.
    هواتف ذكية لمراقبة الأسعار
    وبشأن الاسعار في الاسواق اكد ان الهيئة مستمرة في مراقبة الأسعار منذ انشائها، ومن لديه إثبات وأدلة على ارتفاع سعر سلعة معينة في أي مكان، أن يقدمها للهيئة. وقريبا ستدشن الهيئة الهواتف الذكية، كي يتمكن المستهلك من معرفة اسعار السلع في الأسواق، والدفع عن طريق البطاقة الائتمانية ومن ثم تصل إليه السلعة في الأسواق ونتمنى أن نصل إلى هذه المرحلة.
    واوضح: ان المستهلك هو الشريك الأول للهيئة، وادعو المستهلكين الى وضع ايديهم في أيدينا في خدمة هذا المجتمع، نحن جميعنا مستهلكون الا اننا نقوم بخدمتهم ودفع الضرر عنهم ولذلك نطلب من المواطنين التعاون معنا من خلال معرفتهم بحقوقهم وواجباتهم، وأن يكونوا حريصين على صحتهم وصحة ابنائهم.
     

مشاركة هذه الصفحة