تساؤلات لغارديان عن أزمة الرهائن بالجزائر

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤, بتاريخ ‏22 يناير 2013.

  1. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    [​IMG]

    قالت صحيفة غارديان البريطانية إن أولوية قوات الأمن الجزائرية كانت كما يبدو قتل "الجهاديين"، أما تأمين الرهائن فكان في المرتبة الثانية وأما جمع المعلومات الاستخبارية فلم يكن له محل من الإعراب.
    وأضافت الصحيفة، في تعليق حول حادث الهجوم واحتجاز رهائن في مجمع عين أميناس بجنوب شرق الجزائر، أن ثمن الغاز أصبح باهظا بدرجة مخيفة ليس كثروة ولكن كدماء حيث ارتفع عدد الوفيات جراء الغارة على محطة غاز عين أميناس من 23 إلى 48.

    وقالت إن كل شيء يتعلق بهذه الرواية كئيب: فقدان الأرواح والحقد الذي يكنه الجهاديون التابعون لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي للغربيين وضراوة الهجوم ووحشية الهجوم المضاد للقوات الخاصة الجزائرية ووجود الجهاديين الذين كانوا يتحدثون الإنجليزية بطلاقة وعواقب القتال ضد التطرف الإسلامي في مالي والافتقار المحير للمعلومات وأخيرا عدد وفيات الجهاديين.

    وشككت الصحيفة في الرواية الرسمية التي أعلنها النظام الجزائري بأن 32 جهاديا قد قُتلوا في عمليته التي وصفها بالناجحة لمكافحة الإرهاب. وقالت إن هناك شيئا خطأ في هذا الإحصاء لأن الحروب والمعارك وعمليات مكافحة التمرد دائما ما تكون متسمة بالفوضى. وليست كل رصاصة معناها قتل نظيف وليس كل انفجار من قنبلة مميتا. وفي ميدان المعركة العادي من المتوقع أن يفوق عدد المصابين عدد الموتى بنسبة ثلاثة لواحد.

    وقالت إن هناك تقليدا كئيبا في تاريخ الحروب الأهلية الجزائرية بقتل جرحى الجانب الآخر كي لا يكون هناك شهود. والأدلة لمعرفة مكان تمركز جماعة القاعدة في المغرب الإسلامي ومن أين كان تمويلها وما إذا كان بينها من يتحدث الإنجليزية، كل هذا مات مع أولئك النفر. والأخبار الأخيرة هي أن السلطات قبضت على ثلاثة جهاديين كانوا مختبئين، وهذا معناه أن عدد وفيات الجهاديين 32 ناقص 3، وهذا يُشعر مرة أخرى بوجود خطأ ما.

    "
    هناك تقليد كئيب في تاريخ الحروب الأهلية الجزائرية بقتل جرحى الجانب الآخر كي لا يكون هناك شهود
    "
    غارديان
    وترى الصحيفة أن الجزائر لا تشبه الديمقراطية الغربية في شيء، وأشارت في ذلك إلى الأحداث في التسعينيات التي أججها الإحباط من الفساد وغياب العدالة والميول الإسلامية في بعض الأوساط وتم سحقها في حرب أهلية خلفت مائة ألف قتيل.

    وقالت إن المؤسسة العسكرية اليوم هي صاحبة القرار، إذ إنها تعتمد على الغاز والنفط بنحو 98% من دخل البلد، وهذه الثروة استحوذت عليها -كما يبدو- زمرة قليلة. وحكم القانون والسلطة المدنية لا حياة فيه، حتى إن بعض النقاد يذهبون أبعد من ذلك بقولهم إن النظام الجزائري أقرب إلى نظام الأسد في سوريا.

    وأضافت أن هناك أدلة على أن تعذيب الجزائر للمنشقين كان طاغيا، وأنها لن تسمح لمقرر الأمم المتحدة الخاص بشؤون التعذيب بزيارة البلاد. ولهذا مطلوب توخي حذر شديد جدا قبل أن يفترض الساسة الغربيون أن كل شيء تفعله الدولة الجزائرية ضد الجهاديين هو بحسن نية.

    وأشارت الصحيفة إلى ما قاله وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند بشأن أزمة الرهائن إن "الإرهابيين هم من يتحملون المسؤولية الكاملة عنها". وأردفت أنه رغم صحة هذا الكلام فإن قوات الأمن الجزائرية وقادتها يتحملون أيضا بعض المسؤولية عن حجم الخسائر في الأرواح لأن تصرفات قوات الأمن أخفقت في اختبار الذكاء المطلوب إلى جانب الحزم.

    وقالت إن هذا الأمر مهم بما أن الربيع العربي والرأي العام في هذا الجزء من العالم أصبح له أسنان. والمسلمون في جميع أنحاء شمال أفريقيا والشرق الأوسط يمكنهم سماع الساسة الغربيين وهم يهاجمون الأسد على القتل الجماعي والتعذيب. وإذا لاحظوا عليهم صمتا إزاء انتهاكات الدولة الجزائرية فإن هذا الأمر قد يقوض حينها الحرب من أجل القلوب والعقول ضد القاعدة. ولن يؤمن أحد بأن حرية التعبير والديمقراطية والحقوق المدنية ربما تريد ذلك.

     

مشاركة هذه الصفحة