الخلافات تهدد وحدة المعارضة المصرية

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤, بتاريخ ‏22 يناير 2013.

  1. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    [​IMG]

    قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن مجموعات المعارضة المصرية المتباينة "الجبهة الوطنية للإنقاذ"، والتي تشكلت لمعارضة الدستور الجديد، تعيش حالة من الانقسام، حتى أن المحللين يقولون إنها ربما تخسر آخر هيئة لصنع القرار في البلاد لصالح الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

    وذكرت الصحيفة في تقرير لها من القاهرة أن المعارضة للدستور المصري الجديد كانت قد اجتذبت آلاف المحتجين إلى الشوارع الشهر الماضي، الأمر الذي قلل من شعبية الإخوان المسلمين عند الاستفتاء على الدستور مقارنة بالاقتراعات السابقة التي اكتسحها الإخوان.

    وأدى ذلك إلى تفاؤل المعارضة بإمكانية كسر سلسلة انتصارات الإسلاميين خلال العام الماضي، وإلى حماستها للمنافسة في الانتخابات بقائمة واحدة في الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها أبريل/نيسان القادم.

    وأشار التقرير إلى أن "النزاعات الصغيرة" مثل الخلافات الأيديولوجية واضطراب التنظيم في صفوف المعارضة الفضفاضة التي تضم ليبراليين ويساريين وعلمانيين وموالين للنظام السابق، قد أضعفت احتمالات أن تدخل المعارضة الانتخابات وهي موحدة.

    ويقول المحللون إن المرجح هو أن يفوز حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي مرة أخرى بأغلبية مقاعد البرلمان المصري.

    ونقلت الصحيفة عن محمد أبو الغار رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي وأحد الأصوات البارزة في الجبهة الوطنية للإنقاذ، قوله "إنها لمعجزة حقيقية أن نظل جالسين مع بعض حتى اليوم".

    "
    جمال سلطان:
    المبادئ الأيديولوجية بالنسبة لبعض أحزاب المعارضة لا تزال أهم من المكاسب السياسية والسلطة السياسية
    "
    وأضاف التقرير أن مجموعات المعارضة تختلف حول السياسة الاقتصادية وحول ما إذا كان بالإمكان الموافقة على ترشيح أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي المنحل بالقائمة الموحدة.

    وقال إن اليساريين يقولون إنهم لا يوافقون على ترشيح الليبراليين الرأسماليين في قائمة موحدة معهم.

    ويقول نشطاء الشباب إنهم لا يريدون الترشح في قائمة واحدة مع "الفلول" مثل عمرو موسى.

    ويقول حزب الوفد إنه يريد الانسحاب من القائمة الموحدة والمنافسة في الانتخابات بقائمة مستقلة.

    ويفضل آخرون عدم الاهتمام بالانتخابات والتركيز على تنظيم احتجاجات شعبية مخطط لها أن تقوم هذا الأسبوع بمناسبة الذكرى السنوية الثانية للثورة المصرية.

    ونسبت الصحيفة إلى المتحدث باسم الجبهة الوطنية للإنقاذ حسين عبد الغني أنه شخصيا يفضل التركيز على الاحتفال بذكرى 25 يناير، "لأنها أثبتت خلال العامين الماضيين أن لا شيء في هذه البلاد يتحقق دون حشد الشعب". وقال عبد الغني إن الاحتجاجات السابقة أجبرت الرئيس على إجراء تعديلات في حكومته.

    وأعلن اتحاد الشباب الثوري، المعارض للإسلاميين، في مؤتمر صحفي الأحد الماضي أنه يأمل في استخدام الاحتجاجات بالذكرى السنوية للثورة لـ"الإطاحة بنظام محمد مرسي".

    وقال أبو الغار إن ما يشبه الوحدة لا يزال قائما خلف الأبواب المغلقة، حيث تجتهد أحزاب المعارضة لتحديد سياسات ملموسة وإعداد قائمة مرشحين رغم الخلافات. وعزا ذلك إلى الخطر المحتمل في استئثار الإخوان المسلمين والسلفيين بكل السلطة.

    وقال المحاضر في العلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة، جمال سلطان، إن المعارضة تعلمت بعض الدروس السابقة من تجربتها المريرة في ديمقراطية مصر الوليدة، "لكن ليس من المحتمل أن تتجاوز هذه الأحزاب خلافاتها في وقت مناسب قبل الانتخابات الهامة المقبلة".

    وأشار سلطان إلى أن "المبادئ الأيديولوجية بالنسبة لبعض أحزاب المعارضة لا تزال أهم من المكاسب السياسية والسلطة السياسية".

    واختمت الصحيفة تقريرها قائلة إن الإسلاميين، بسيطرتهم على البرلمان والرئاسة الربيع القادم سيستطيعون تشكيل مصر الجديدة وفق ما يريدون.

     

مشاركة هذه الصفحة