الجيش المالي يستعيد ديابالي ودونتزا

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤, بتاريخ ‏21 يناير 2013.

  1. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان استعادة الجيش المالي السيطرة على مدينتي ديابالي ودونتزا في وسط البلاد، في وقت عرض فيه الاتحاد الأوروبي استضافة اجتماع بشأن مالي في الخامس من فبراير/شباط القادم.

    وقال لودريان في بيان نشرته وزارة الدفاع إن القوات الفرنسية المتمركزة في نيونو وموبتي سيفاريه قدمت الدعم للجيش المالي أثناء تقدمه للسيطرة على المدينتين.
    وأضاف أن العملية العسكرية الفرنسية في مالي تهدف إلى استعادة سيادة مالي على أراضيها والتصدي لمخاطر إقامة ملاذ آمن لمن وصفهم بالإرهابيين في وسط أفريقيا.

    وبحسب وزارة الدفاع فإن زيادة عدد العسكريين الفرنسيين مستمر حيث كان هناك 2150 جنديا فرنسيا الاثنين على الأراضي المالية.


    مزيد من القوات المالية الفرنسية تتجه نحو شمال مالي (الجزيرة)
    دخول ديابالي
    يأتي هذا الإعلان بعد ساعات من دخول طابور من حاملات الجند الفرنسية والمالية المدرعة وشاحنات الإمداد بلدة ديابالي في وسط مالي بعد أن اختفى المقاتلون الإسلاميون الذين كانوا يسيطرون عليها، بحسب مصادر أمنية.

    وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بأن رتلا من 30 آلية مدرعة تقل حوالي 200 جندي مالي وفرنسي دخل مدينة ديابالي صباح اليوم من دون مواجهة أي مقاومة.

    وذكر سكان محليون أن ديابالي -الواقعة على بعد 350 كلم شمالي العاصمة باماكو- كانت تؤوي المجموعة الرئيسية للمقاتلين جنوبي بلدتي موبتي وسيفاري إلى أن أرغمتهم الضربات الجوية الفرنسية على الفرار أو إلى محاولة أن يختفوا بين السكان.

    وقال نائب قائد القوات المالية في نيونو القريبة لرويترز إن القوات الفرنسية والمالية دخلت إلى ديابالي وستستمر في مهمتها المتعلقة بتأمين البلدة.

    في هذه الأثناء قالت فرنسا إن طائراتها الحربية قصفت أهدافا في مدينتي غاو وتومبكتو اللتين يسيطر عليهما المسلحون الإسلاميون شمالي مالي.

    وكانت القوات المالية استعادت قبل ذلك مدينة كونا (700 كلم شمال شرقي باماكو) بمساعدة القوات الفرنسية.

    وأشارت مصادر عدة إلى انكفاء الإسلاميين المسلحين من وسط البلاد إلى كيدال في أقصى الشمال الشرقي (1500 كلم من باماكو).

    واعترفت مالي بمقتل 11 من جنودها وجرح نحو 60 آخرين في معارك كونا، في حين أعلنت فرنسا مقتل طيار مروحية.

    من جهتها أقرت حركة أنصار الدين المالية الأحد بأنها خسرت ثمانية مقاتلين في هذه المدينة وفي بلدة ديابالي اللتين استولى عليها المسلحون بفارق عشرة أيام بدءا من العاشر من هذا الشهر.

    طوارق مالي
    وفي تطور آخر عرضت الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي تمثل طوارق مالي انضمام مقاتليها إلى قوات من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) والتي تستعد للانخراط في العملية العسكرية التي تقودها فرنسا في هذا البلد الأفريقي منذ عشرة أيام.



    مقاتلو الطوارق عرضوا المشاركة في العملية العسكرية التي تقودها فرنسا بمالي (الجزيرة)
    وقال المتحدث باسم الحركة إبراهيم آغ محمد الصالح إنه يمكن استدعاء مقاتليهم المتفرقين لدعم تدخل تقوم به قوات إيكواس بتفويض من الأمم المتحدة.

    وأوضح الصالح في تصريحات لتلفزيون رويترز سجلت في نيامي عاصمة النيجر المجاورة، أن الحركة "تريد محاربة الإرهابيين بجانب إيكواس والمجتمع الدولي".

    وكانت الحركة المذكورة قد بدأت تمردا في شمال مالي مطلع عام 2012 وانتزعت زمام السيطرة على المنطقة من القوات الحكومية بعد انقلاب عسكري في مارس/آذار الماضي.

    وسرعان ما استغلت الجماعات الإسلامية انتفاضة الطوارق بعد أن كانت تقاتل معهم في البداية وما لبثت أن همشتهم في المدن الرئيسية في المنطقة الصحراوية.

    تعزيزات عسكرية
    في هذه الأثناء يتواصل في العاصمة باماكو وصول القوات من دول مجموعة إيكواس لدعم العملية العسكرية في الشمال.

    وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن 50 جنديا سنغاليا وصولوا مما رفع عدد الجنود السنغاليين إلى 150، في حين عززت بنين قواتها في مالي ليرتفع عددهم إلى 650 جنديا بدل 300 كان مقررا من قبل.

    واستجابت دول عدة الأحد لطلبات المساعدة المالية واللوجستية التي أطلقتها إيكواس من أجل نشر القوة الدولية لدعم مالي التي ستضم على المدى الطويل حوالي خمسة آلاف جندي أفريقي.

    ودعا رئيس مفوضية مجموعة إيكواس ديزيريه كادري ودراوغو المجموعة الدولية إلى حشد طاقاتها من أجل تمويل القوة في مالي، وقال إن تقييما أوليا يحدد احتياجات القوة بحوالي 500 مليون دولار (حوالي 375 مليون يورو).

    وكان تمويل عمليات هذه القوة يقدر حتى الآن بما بين 150 و200 مليون يورو. وقرر الاتحاد الأوروبي المساهمة فيها بما يصل إلى 50 مليون يورو.

    وينتظر نشر نحو ألفي عنصر من القوة الدولية مع حلول 26 يناير/كانون الثاني الجاري، لكن حوالي 150 جنديا فقط وصلوا إلى باماكو حتى الآن بينهم نحو 50 سنغاليا من أصل 500 وعدت دكار بإرسالهم.

    تحركات أوروبية
    وفي بروكسل قال مايكل مان المتحدث باسم منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إن الاتحاد عرض استضافة اجتماع دولي بشأن مالي الشهر المقبل.

    وأضاف مان أن الاتحاد عرض أن يستضيف في الخامس من فبراير/شباط المقبل اجتماعا وزاريا للدعم الدولي ومجموعة متابعة للوضع في مالي وسيجري تنظيم ذلك مع الاتحاد الأفريقي ومجموعة إيكواس والأمم المتحدة وسينظم في بروكسل.

    وأعلن مان أيضا أن رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لتدريب الجيش المالي الجنرال الفرنسي فرنسوا لوكوانتر سيصل إلى مالي الاثنين للتحضير لانتشار بعثة التدريب، مشيرا إلى أن "خبراء فنيين سينتشرون أيضا، وسيمكن بدء العمل".

    وقرر الأوروبيون الخميس الماضي تسريع نشر 450 أوروبيا من بعثة تدريب الجيش المالي.

    وفي لندن أعلنت بريطانيا اليوم أنها لن تقوم بأي دور قتالي في مالي.

    وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن ردا عسكريا يجري حاليا في مالي بمشاركة قوات فرنسية تدعم الحكومة في هذا البلد، مؤكدا أن بلاده تؤيد فرنسا في هذا الأمر بشدة.

     

مشاركة هذه الصفحة