تدشين البروتوكول العلاجي لمرضى الدم المنجلي والسجل الوطني لأمراض الدم الوراثية

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة мά∂εмσίşάĻĻe, بتاريخ ‏20 يناير 2013.

  1. мά∂εмσίşάĻĻe

    мά∂εмσίşάĻĻe ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    تدشين البروتوكول العلاجي لمرضى الدم المنجلي والسجل الوطني لأمراض الدم الوراثية
    Sun, 20 يناير 2013
    لبناء استراتيجيات مستقبلية دقيقة للأمراض -
    كتبت- عهود الجيلانية:-- احتفلت لجنة تطوير خدمات أمراض الدم الوراثية بوزارة الصحة والجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية مساء أمس بتدشين البروتوكول العلاجي لمرضى فقر الدم المنجلي والسجل الوطني لأمراض الدم الوراثية، برعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة وبحضور عدد من أصحاب السعادة بفندق جراند حياة.
    ألقى الدكتور مهنا بن ناصر المصلحي رئيس لجنة تطوير خدمات أمراض الدم الوراثية كلمة قال فيها: تشير الدراسات إلى أنه يولد حول العالم اكثر من (ثلاثمائة ألف) مولود سنويا يعانون من مرض الخلايا المنجلية وأن الإحصائيات الحقيقية اكبر بكثير من هذه الأرقام نظرا لعدم توفر معلومات حول المواليد في كثير من بلدان العالم الثالث والتي تعاني من مثل هذه الأمراض بكثرة. موضحا أن الدراسات العلمية والإحصائيات المتوفرة التي قام بنشرها مختصون صحيون تشير إلى أن أمراض الدم الوراثية أمراض شائعة في العديد من الدول العربية والخليجية ومن بينها السلطنة.
    وأضاف في كلمته إلى الجهود التي تقوم بها لجنة تطوير خدمات أمراض الدم الوراثية والجهات الأخرى فيما يتعلق بالأمراض الوراثية قائلا: منذ إنشائها عملت اللجنة بالتعاون مع مختلف القطاعات الطبية بوزارة الصحة وجامعة السلطان قابوس وبالتنسيق مع الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية على دراسة وتقييم أمراض الدم الوراثية والخدمات المقدمة لها، ولقد برز جليا للجنة الحاجة الماسة لإيجاد بروتوكولات علاجية وخاصة لمرضى الخلايا المنجلية وثلاسيميا البحر المتوسط حيث ان الخطوات العلاجية المتبعة حاليا مختلفة وبشكل كبير باختلاف المؤسسات الصحية وهو ما يؤثر بطبيعة الحال على الإجراء العلاجي. وفي الجانب المقابل فان الافتقار إلى وجود سجل وطني لأمراض الدم الوراثية وعدم توفر معلومات دقيقة لجوانب إكلينيكية ومخبرية وعلاجية لتلك الأمراض يصعب من مهمة اللجنة في بناء استراتيجيات دقيقة للتعاطي مع تلك الأمراض . ولقد اعتبرت منظمة الصحة العالمية مؤخرا بأن أمراض الدم الوراثية وخاصة مرض الخلايا المنجلية (sickle cell disease) مشكلة عالمية يستوجب النظر إليها كأحد أهم الأمراض غير المعدية. وأشارت المنظمة إلى أن هناك أكثر من (79) بلدا حول العالم تعاني خدماتها الصحية ومجتمعاتها من أمراض الدم الوراثية، وبالرغم من أن مختلف القطاعات الصحية في مختلف بلدان العالم بما فيها السلطنة قد قطعت أشواطا كبيرة وحققت نجاحات عديدة للحد من الأمراض المعدية إلا أن الأمر بات يتطلب التركيز على الأمراض غير المعدية ومنها أمراض الدم الوراثية لما لها من تأثيرات سلبية كبيرة على مختلف المستويات.
    وأكدت ثريا بنت سيف الحوسنية رئيسة مجلس إدارة الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية في كلمتها أن الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية تأمل من وزارة الصحة تبني هذا البروتوكول وتطبيقه على أرض الواقع وتوفير كل السبل الممكنة لإنجاحه سواء تلك المتعلقة بتدريب الأطباء عليه أو توفير الأجهزة والمعدات والأدوية في جميع المؤسسات الصحية بالإضافة إلى أهمية وجود قسم في وزارة الصحة يُعنى بمتابعة تطبيقه؛ مقترحة في هذا الخصوص إنشاء دائرة لأمراض الدم الوراثية.
    واستطردت: إن المعاناة التي يمر بها المرضى في ربوع هذا البلد، كون هذه الأمراض مزمنة، يتطلب منا جميعا العمل معا من أجل توفير خدمات صحية مناسبة للمصابين ومن بين هذه الخدمات إنشاء مراكز متخصصة في حواضر عمان الكبرى كمسقط وصحار وعبري وغيرها تخدم هؤلاء المرضى وتكون قادرة على تلبية احتياجاتهم حسب ما هو مطبق في بلدان عالمية أخرى.
    مشيرة إلى أن هذه الجهود على المستوى العلاجي لابد وأن تصحبها جهود موازية على الجانب الوقائي والتوعوي والتي من ضمنها إيجاد وسائل للكشف المبكر عن المصابين وإدخالهم ضمن برامج علاجية مبكرة وإنشاء قاعدة بيانات لهم تعمل على دعم جهود الوزارة في معرفة احتياجاتهم الحقيقية ورسم الخطط المستقبلية المناسبة للعناية بهم.
    وقالت: كما تعلمون فإن أمراض الدم الوراثية كالأنيميا المنجلية والثلاسيميا تؤرق شريحة كبيرة من أبناء المجتمع. وهذه الأمراض متباينة في طبيعتها وخاصة الأنيميا المنجلية حيث أن هنالك عوامل كثيرة تؤثر على المصابين بهذا المرض كالعامل الجيني والنفسي والاجتماعي والبيئي وبالتالي يؤدي ذلك إلى اختلاف طبيعة المرض من شخص إلى آخر.
    وأضافت: هذا التباين أدى إلى اختلاف في كيفية النظر والتعامل مع هؤلاء المرضى من قبل مقدمي الخدمات الصحية وحتى المجتمع بشكل عام ؛ ولذلك فقد جاء تدشين هذا البروتوكول من أجل أن يكون هناك توافق على الطريقة التي يعالج بها هؤلاء المرضى في جميع محافظات ومناطق السلطنة. مؤكدة في ختام كلمتها على استعداد الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية للتعاون مع وزارة الصحة ولجنة أمراض الدم الوراثية للرقي بالخدمات المقدمة لمرضى أمراض الدم الوراثية.
    وتضمن برنامج الاحتفال كذلك عرض فيلم تسجيلي عن جهود لجنة تطوير خدمات أمراض الدم الوراثية بوزارة الصحة والجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية وغيرها من الفقرات. وفي الختام قام معالي الدكتور أحمد السعيدي وزير الصحة بتدشين البروتوكول العلاجي لمرضى الأنيميا المنجلية والسجل الوطني لأمراض الدم الوراثية، وتكريم عدد من المساهمين في تحسين الخدمات المقدمة لمرضى أمراض الدم الوراثية.
    يذكر ان لجنة تطوير خدمات أمراض الدم الوراثية عملت بالتعاون مع الجمعية لأشهر من أجل الإعداد للبروتوكول العلاجي لمرض فقر الدم المنجلي الذي سيعمل على توحيد طرق علاج المرضى الذين يعانون من هذا المرض الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى نوبات آلام متكررة، كما تعاونت اللجنة مع إحدى شركات القطاع الخاص لإعداد سجل وطني يعد الأول من نوعه يتضمن معلومات موسعة عن أمراض الدم الوراثية في السلطنة سيساهم في تحديد حجم المشكلة وأماكن انتشارها ومضاعفاتها وغيرها من المعلومات الأمر الذي سيساعد على وضع استراتيجيات مستقبلية للحد من انتشارهذه الأمراض من خلال الحث على إجراء الفحوصات المبكرة والتثقيف الصحي والعمل على توفير مراكز علاجية متخصصة.
    ويعد هذا التدشين ثمرة للتعاون البناء بين القطاعين العام والأهلي من أجل تقديم أفضل الخدمات العلاجية لمرضى الخلايا المنجلية وأمراض الدم الوراثية الأخرى في السلطنة.
    وقدم الدكتور سلام الكندي نائب رئيس الجمعية ملخص عن امراض الدم الوراثية في السلطنة ، قال فيها: ان 60% من سكان السلطنة يحملون جينا من جينات امراض الدم الوراثية، و10% يحملون جينا من الجينات الخطيرة ايضا، كما أن حوالي 120-150 طفلا يولدون سنويا مصابين بمرض فقر الدم المنجلي، و ان 15-20 طفل يولدون مصابين بمرض الثلاسيميا، ويصل حوالي عدد المرضى المسجلين في مستشفى الجامعة 1314 مريضا، بينما وصل عددهم في مستشفى السلطاني 600 مريض، ومستشفى صحار به 500 مريض، ومسجل حوالي 435 مريضا بمستشفى النهضة. وذكر الدكتور توصيات ابرزها اهمية انشاء مركز منفصل يتبع أحد المستشفيات المرجعية، أو إنشاء مراكز مماثلة واعطاء اللجنة الوطنية لأمراض الدم الوراثية مسؤولية متابعة تنفيذ التوصيات ووضع خطة مكتملة لتدريب وتأهيل الكوادر .
     

مشاركة هذه الصفحة