أسطورة الحاجة للسلاح النووي

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤, بتاريخ ‏14 يناير 2013.

  1. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    [​IMG]

    قال باحث أميركي إن اتجاهات الحرب العصرية تميل إلى استخدام أسلحة أصغر وأذكى وموجهة بدقة أكثر وفعالية أكبر، وإن السلاح النووي بات شيئا من الماضي.

    فتحت عنوان "أسطورة الحاجة للسلاح النووي"، كتب وورد ويلسون -الباحث بمركز جيمس مارتن لدراسات الحد من انتشار الأسلحة النووية- يقول إن الأسلحة النووية "ولدت من رحم الخوف، ترعرعت فيه وتغذت به".

    بيد أنه أشار إلى ثمة أناسا ما برحوا يؤمنون بشدة بالسلاح النووي، فالرئيس الأميركي باراك أوباما وافق على المصادقة على معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية (ستارت) مع روسيا في 2010، وتعهد بإنفاق 185 مليار دولار لتحديث الرؤوس الحربية خلال عشر سنوات، كاشفا أنه يدعم بجدية الأسلحة النووية، لكنه لا يدعم التوسع فيها.

    ويرى الكاتب أن هذا الدعم يظل قائما انطلاقا من أساطير خمس يؤمن بها البعض إلى حد بعيد.

    أولى الأساطير تلك القائلة بأن السلاح النووي هو الذي غيَّر مسار الحرب العالمية الثانية، رغم أن بحثا جديدا أجراه المؤرخ الياباني هاسيغاوا وآخرون يكشف أن اليابان لم تستسلم بسبب القنبلة الذرية، بل لأن السوفيات تخلوا عن حيادهم ودخلوا الحرب.

    ثانية الأساطير ارتباط السلاح النووي بالدمار "الحاسم"، فالدمار الشامل لا يكون سببا في كسب الحروب بل قتل الجنود، فكلما كان لجيش ما فرصة لتحقيق انتصار استمرت الحرب، كما أن إنتاج مزيد من أسلحة الدمار تزيد من أهوال الحرب لكنها لا تضع حدا لها على وجه اليقين.

    وثالثة الأساطير هي أن الردع النووي يمكن التعويل عليه، فقد ساعد الزعم من قبل بأن الأسلحة النووية تضمن النجاح في المفاوضات وتحول دون وقوع أي نوع من الهجوم -تقليديا كان أم نوويا- ويتيح للدول حماية أصدقائها بمظلة نووية.

    الأسطورة الرابعة هي أن السلاح النووي يضمن سلاما طويل الأجل، ذلك أن عدم نشوب حرب نووية منذ العام 1945 معناه أن الأسلحة النووية حافظت على السلام.

    وآخر تلك الأساطير وأمضاها هي أن النووي سلاح لا يمكن إلغاؤه، فكلما قال المثاليون إنهم يرغبون في إلغاء الأسلحة النووية رد عليهم المؤيدون لبقائه بالقول إنك لا تستطيع إرجاع المارد إلى القمقم بعد أن خرج منه.

    ومضى المقال إلى أنه ليس كل الناس يريدون أسلحة نووية، ثمة افتراض سائد بأن إسرائيل ستكون آخر دولة في العالم تتخلى عن سلاحها النووي "لإحساسها العميق بمسؤوليتها تجاه حماية الشعب اليهودي بعد أهوال الهولوكوست".

    بيد أن لإسرائيل -كما يزعم ويلسون في مقاله- جيشا تقليديا قويا متحالف مع أقوى دولة في العالم (في إشارة إلى أميركا)، وقادتها على إدراك تام بالحقائق العسكرية.

    ويدرك القادة في إسرائيل أيضا أن الأسلحة النووية "تشكل خطرا على الدول الصغيرة أعظم مما تمثله للدول الكبرى".

    وطبقا للكاتب فإن فرنسا، لا إسرائيل، ستكون على الأرجح آخر دولة تتخلى عن الأسلحة النووية لأنها تكرس صورتها قوة عالمية.

    وخلص المقال إلى إسداء النصح لأميركا والقوى النووية الأخرى كي تسعى للتخلي التدريجي عن الأسلحة النووية، مع الإقرار بأن ذلك لن يكون بالأمر السهل.

     

مشاركة هذه الصفحة