أنثى برحيق دائم

الموضوع في ',, البُريمِي لِـلخَواطِر ,,' بواسطة بيت حميد, بتاريخ ‏9 يناير 2013.

  1. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    مثلاً مثلاً.....أقول مثلاً....لو قلت لكِ أني أحبّكِ........ هل ستغضبين، أنا فقط قلت مثلاً.

    لا أخفي عليكِ، أنا أحبكِ، وتنتابني أفكار طفولية حين أفكر فيك......مثلاً بالأمس، حين جاء المدير وكان غاضباً منك بسبب مفكرة الهواتف...... تخيلت حينها أني أقوم من على مكتبي بكل هدوء وأغلق الباب علينا نحن الثلاثة، سيفاجأ من تصرفي لكني لن آبه به، وبكل برود سأقف أمامه مباشرة، وبحركة مفاجأة سأمسك به من رقبته وأرفعه في الهواء بيد واحدة، وأقول له "إياك أن ترفع صوتك أمامها مرّة أخرى"......ثم ألقيه أرضاً وبعدها سيفر من أمامي مذعوراً.....ستعلوا وجهك علامات الدهشة وأنتِ تقولين في نفسكِ "يا الله.....ما أقواه !!!"، سأتظاهر بالتواضع وسأعود لمكتبي في صمت وكأن ذلك طبيعي بالنسبة لي.

    وفي الأسبوع الماضي مثلاً ، حين كنت أنا أتناول ملفاً من على مكتبك كنت تتذمرين من تعطّل الحاسب الآلي، تخيلت كيف أنكِ اتصلتِ بالفني لكنه لم يستطع إصلاح العطل، وجاء المهندس وحاول دون فائدة، ثم تصادف أني أمرّ بقرب مكتبك وأسألهم "ماذا تفعلون".....وعندما يخبرونني أن البرامج لا تعمل أطلب منهم أن يبتعدوا عن الجهاز، وبحركة خفيفة سريعة من أصابعي تتك....تك....تك...تنتهي المشكلة.......ثم أذهب بكل هدوء وأنتِ تنظرين لي بكل إعجاب وتقولين في نفسكِ "يا الله.......ما أذكاه !!!"
     
  2. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    أعترف لكِ، أنا أخجل منكِ....وكنت فقط أسترق نصف نظرة، لكني اليوم بالذات غالبت خجلي وملأت عيني منك. هل تصدقين أني لم أكن أتخيل مثلاً وجود أنثى بلورية مثلكِ.....سامحيني....ولم أكن أعرف أن أذنيكِ فراشتين ذهبيتين......سامحيني مرّة أخرى.

    أشيائكِ مزهوة فرحة بكِ، يا لسعدها....رأيتها تتباهى، تريدين الصدق....غرت منها....غرت من كل شيء، ويا لشدّة غيرتي من هاتفكِ الذي يتقلّب في النعيم بين أصابعك ..........

    مثلاً....أنا أقول مثلاً فقط....لو...لو....أخبرتك أني لم أعد أصبر عنكِ، فهل ستعطفين عليّ؟.......أنا فعلاً لم أعد أصبر عنك أبداً.
     
  3. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    كيف لي أن أفسّر

    يا لخجلي منكِ عندما تقبلين، فيكِ مهابة الملوك، وفخامة القصور وغواية الترف المفرط. كنت قد سألتكِ لو تذكرين "هل جئتِ من أب وأم أم أنّكِ خُلقتِ وحدك....هكذا".....أنا كنت جاداً وأنتِ كنت تضحكين.....سامحكِ الله كيف تحكمين.

    كيف تريدينني إذن أن أفسر تتطاير رذّات رحيق الورد من وجنتيكِ، وهذا الطيب من أنفاسكِ الذي يخدّر ذرات الهواء. وكيف أفسر اتساع الأرض وتلاشي الأشياء حين تمشين. تنبت خطاكِ مسكاً وعنبراً وزعفراناً.....أيضاً كيف لي أن أفسر هذا.

    لدي احتمال آخر، وأرجو أن تعترفي هذه المرة ولا تراوغي كما حين سألتكِ من قبل.......أنت سليلة أحد أجمل ملوك الجن عشقته إحدى حوريات الجنة، هربا معاً إلى الأرض وتزوجا.......وأنجباكِ أنتِ.
     
  4. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    قالت أحبّك......

    توقف الزمن، توقف النبض، تجمدت الأصوات في الهواء.....وانقلبت جاذبية الأرض تحتي فجأة لقوة دفع مهيبة رفعتني لأعلى....لأعلى....لأعلى....ليضمني سديم النجوم كسائل جنيني ناعم.......ومازلت هنا.
     
  5. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    لولو

    إحدى الأخوات الزميلات في المنتدى أرسلت تقول لي أنها فقدت دميتها المفضلة "لولو" منذ أكثر من خمسة عشر سنة، وتقول:

    طول هذه السنين كنت أتخيل أنها هربت مني لعالم الدمى السحري. كنت أتخيلها تقفز من غيمة لأخرى وهي تطوح بفستانها الذهبي المنفوش. تتناثر الضحكات من فمها فتأخذها طيور ملائكية لتضعها على شفاه الأطفال.........وحين أجد أثر القبل على حبات الكرز الحمراء أعرف أنها رضعت منها. كنت متأكدة أنها تستحم في حوض من النور الفضي ينساب من القمر عند السحر، وتتسلى مع رفيقاتها بالاختباء خلف النجوم.

    قبل اسبوعين وجدتها بالصدفة....... قفزت من الفرحة كما كنت أقفز بها وأنا صغيرة.....ضممتها لصدري وأنا مغمضة عيني، أردت للزمن أن يتوقف وهي في صدري. أردت أن أحس بكل الأيام التي أمضتها بعيداً عني......وجدتها أجمل وأدفأ وأعطر، عيناها تنضحان بالحب والحياة......لكن....لكن قطرت من عيناها دمعتان باردتان كالثلج. عرفت أن تلك الدموع ترقرقت في مقلتيها زمناً طويلا.......وأن خيالاتي تلك هي فقط من كان يعيش في العالم السحري وليس دميتي العزيزة.
     
  6. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    حبيبتي شاعرة

    -أريد أن أقرأ لك قصيدة......كتبتها لك منذ زمن وكنت أخفيها عنك.
    -حقاً!!!.....هل وصلت بي القداسة لهذا الحد؟!؟!.....لحد أن تنظمين فيّ شعراً.

    -أرجوك .... إني أحاول أن أجعل الأمر هيناً ، أريد أن أقرها لك بدون توتر وأريد رأيك في هذه القصيدة بالذات.

    -لقد قرأتِ لي كثيراً من أشعارك من قبل، ما سرّ هذه القصيدة بالذات.

    -حسناً.....سأخبرك، كان هذا قبل عدّة شهور، وإن كنت تذكر فقد كنت أنا أقف بجانب مكتب هدى، دخلت أنت.....وكنّا في الليلة السابقة قد تعاتبنا .....لا أدري، لقد أحسست بهالة من التوتر اللذيذ، وأحسست بحنين شديد لصوتك.....كنت على وشك أن أكسر كبريائي وأنظر لك..... ووجدت حلاوة عجيبة للشوق المزلزل.......لاشك أنها كانت لحظة توهجت فيها روحي لتصل إليك، وبدون وعي كامل توهمت أن هناك من يلقي قصيدة عليّ.....كنت أسمعها واضحة، شطراً شطراً وبيتاً بيتاً....أخرجت مفكرتي وكتبت الأبيات دون أن أرعى حق هدى المسكينة التي كانت تكلمني وتحسب أني أستمع لها.

    -إنكّ ساحرة، تقطر كلماتك شهداً قمرياً......لو تعلمين بماذا أحسّ الآن!!!!

    -قل لي، بماذا تحسّ.

    -أحسّ أن آلهة الجمال تركت بلادها وقصورها وعبيدها وجواريها وهاهي تكلمني.......الآن أخبريني، لماذا أخفيتِ عنّي القصيدة كل هذا الوقت؟

    -لا أعرف....كنت أقرأها مراراً وأحس أنها أجمل وأروع من أن أقولها أنا.

    -لا شيء أروع منكِ، ولا شيء أجمل......حسناً...دعيني أسألك سؤالاً.....ما هو الأجمل، الصورة الضوئية أم اللوحة الفنيّة؟

    -اللوحة أجمل بالطبع.

    -لكن الصورة الضوئية أدق بكثير من اللوحة وفيها كل التفاصيل.....فكيف تكون اللوحة أجمل؟

    -اممممم لا أعرف، لكنها أجمل على كل حال.

    -حسناً.....سأخبرك لماذا هي أجمل، جمال اللوحة لا يأتي من التفاصيل، وإلا لكانت الصورة أجمل، جمال اللوحة يأتي من ذلك التوهج الروحي الذي كان الفنان يحسّ به وهو يرسم، لقد كان يكتب رسالة روحية على شكل رسم، وعندما ننظر للوحة نلتقط نحن تلك الرسالة فنحس بها وتنتعش لها أرواحنا..........في تلك اللحظة التي مرّت بكِ وقلتِ فيها القصيدة كانت روحك توّاقة للبوح برسالة ما، ولو كنتِ حينها أغمضت عينيكِ وداعبتِ قلمكِ بأي شكل لكان شعراً جميلاً.......يا حبيبة العمر، ليس المهم الكلمات بل ما كنتِ تحسّين به، وليست الكلمات إلا مظهراً لذلك الجمال والتوهج الروحي.

    -لقد فهمت.....هل لي أن أطلب منك شيئاً؟

    -اطلبي ما تشائين يا حبّة الرمان.

    -لن أقرأ عليك القصيدة الآن، سأتصل بك بعد ساعة أو ساعتين، أريد أن أقرأها لك وأنا في قمّة شوقي.
     
  7. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    فوضى المشاعر

    من المؤسف أن أرى نفسي بهذا الشكل، وجهي كان يقطر من الأسى والحزن هذا الصباح. نظرت لأشيائي المتناثرة المهملة بقرب السرير........ قدّرت أن حالها مناسب لمزاجي اليوم. لكن....أن تحب امرأة بهذا القدر يفسر جداً ما أنا عليه. في العادة أنا أطيل التفكير في المشاعر محاولاً كشف بواعثها الخفية، لكني أبداً لم أختبر مشاعر كالتي أحسست بها البارحة......حتى لكأني تأكدت أنها خلق جديد من المشاعر الإنسانية.

    نوبات الوجد الشديد مثلاً، عادة تتسبب في انقباض شديد في الصدر وارتجاف ورغبة شديدة للخروج من الجسم، وتنتهي النوبة بعد طولها أو قصرها بتنهيدة متقطّعة. وكأن ذلك الشعور المزلزل ينحسر ليكشف عن الشوق.....يقفز القلب ليركب مركب الشوق ويطير ليرفرف فوق رأس الحبيبة.....يتبعها أين ما تكون، ينظر لها وهي تمشي ، وهي تجلس، وهي تتكلم، وهي تبتسم......ثم يعود لي ليكشف عن شعور الفقد........أستطيع أن أسترسل ولا أريد أن أطيل.
     
  8. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    ما رأيكِ لو نعود صغاراً؟!
    لا أمانع ......سأعود لالتقاط نعليكِ ...... لطالما ألقيتي بهما حين تركضين.
    ما أزال أذكر لونهما الأزرق.....وأذكرحتى العلامات التي طبعتها أصابع قدميك الصغيرة عليها.....لعلكِ أنت لا تذكرين.
    يا ترى!!!!!....أين ذهب ذلك الحصباء في ساحة بيتكم؟!.....كنتِ تمشين عليه.....بودي الآن لو قبّلت آثار أقدامكِ عليه.

    لو وافقتِ أن نعود صغاراً أعدكِ
    أن لا أسابقكِ على الباب.
    وأن أربط لكِ خرزة ضفيرتكِ كلما سقطت.
    وأن أحضر لكِ الماء في الكوب الأزرق.
    وأن......
    أعدكِ أن أفعل كل ما تطلبين.......

    أرجوكِ.....لنرجع صغاراً.
     
  9. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    بالطبع حاولت كثيراً. من قال لكِ أني لم أحاول إيجاد تفسير منطقي لحالة........!!!!!

    ماذا يمكن أن أسميها؟!؟!....لم أجد لها اسم بعد لكني أستطيع أن أصفها بأنها "متوالية حب هندسية"......حتى الآن هذا أقرب وصف للحالة التي أشعر بها.

    في البداية كنت أحبّكِ، ثم أصبحت أتنفسكِ، وبعدها خالط حبّكِ حمضي النووي فأصبحت خلاياي تنتجه وتشربه بجنون.

    مؤخراً يئست من التفاسير العلمية. قررت اللجوء للفلسفة.....لكن صدقيني لم ولن يفلح أي منطق فلسفي في تفسير أصغر شيء منك.

    هناك جديد في هذا الأمر، ينهشني هذه الأيام "ذئب هيجل"، أراني مجنون مفتون بتفاصيلكِ وتفاصيل تفاصيلكِ.

    كم تقتلني انثناءة بين إبهامكِ والسبابة.....كم تهت في خطوطها المتفرعة......لماذا زغب أذنيكِ أشقر؟........ولماذا يتلوّن خدّكِ حسب انكسارات الضوء؟.......ولماذا أطراف شعرك نورها ذهبي؟

    آهـ.......لا أدري إلى أين سأصل، لكني مستمر.
     
  10. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    ممكن تسمحيلي أكتبلج ولو مرّة وحدة باللهجة. أنا أعرف أنج تفضلين الفصحى. اللغات يا عمري وايد، وكل لغة فيها لهجات.....بس....صدقيني أنا لو ودّي وأعرف كنت كتبت بلغة الورد، وبلهجة الجوري .

    أهل صعرا عندهم لهجة شبيه بلهجة الجوري، فيها كلمات كأنها لج بس....مب لغيرج. أعطيج مثال.....يقولون فديتج يا نظر عيني، واذا كان الغلا زايد عن الحد يمدون اليا مع شهقة ناعمة....جذي..."فديـــــــــــــــتج".

    بعد يقولون "غناتي" ...... قصدهم طبعاً أنج تغنين عن كل حد، وغالباً يحطون وراها هالجملة "يعلني ما خلا منج".....شفتي كيف الرقة......

    بعد يقولون يا عمري "يا بعد طوايف أهلي".....قصدهم أنج أغلى من كل غالي.

    شو رايج؟!......لهجتهم تشبه لهجة الجوري؟
     
  11. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    اطمئني.....لن أخبر أحداً عنكِ

    لن أخبر أحداً بأنكِ مخلوقة من الذهب الرطب الممزوج بالماس السائل.

    ولن أبوح بسر النجوم التي تطايرت للسماء حين حللتِ ضفائرك ذات ليلة.

    وسأكتم أن ورود الكلمات نبتت من شفتيكِ.

    ولن أذكر اسمكِ لأي أحد.......بالمناسبة، لقد غيرت بيانات هويتي كالتالي

    اسمي: أحبّكِ.
    شكلي: أحبّكِ.
    عمري: أحبّكِ.
    الفوارق الخاصة: لايوجد.....بكلي أحبكِ.
     
    أعجب بهذه المشاركة أƒأ’أ¥أ‡أ‘ أ‡أ،أںأ‘أ’
  12. أزهار الكرز

    أزهار الكرز ¬°•| مشرفة الخواطر |•°¬

    مرورٌ ههنا خاطف
    لا أدري ماذا عساني انطق
    حروف تكتسي الجمال..
    تردي حُلل الدلال
    جميلة ورائقة ومتألقة

    شُكراً لنزفك الأجمل
    ولبوحك الأكمل

    دُم بخير ..
     

مشاركة هذه الصفحة