متطلبات الحياة اليومية تستهلك نصف رواتب الشباب حديثي التوظيف

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة мά∂εмσίşάĻĻe, بتاريخ ‏25 ديسمبر 2012.

  1. мά∂εмσίşάĻĻe

    мά∂εмσίşάĻĻe ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    متطلبات الحياة اليومية تستهلك نصف رواتب الشباب حديثي التوظيف
    الثلثاء, 25 ديسمبر 2012
    شراء السيارة قرار الأغلبية في أول سنة عمل -
    استطلاع - شمسة الريامية -
    لا تتنوع اتجاهات الانفاق لدى الشباب المتوظفين حديثا كثيرا، فمتطلبات الحياة البسيطة والأساسيات هي جل مطلبهم الذي يسعون إليه سواء عن طريق القروض البنكية أو عن طريق الادخار بواسطة الجمعيات التعاونية، ينفق الشباب مرتباتهم الشهرية للمعيشة اليومية مرتفعة التكاليف التي تستهلك نصف الراتب تقريبا، ويتوزع باقي الراتب لأقساط السيارة أو التوفير لشراء سيارة، إضافة إلى أقساط قرض المنزل لمن استطاع منهم أن يحقق هذا الحلم الذي يسعون جميعهم إليه.
    يطمح عبدالله البلوشي الذي يعمل كمحاسب في المنتدى الأدبي بإكمال دراسته في كلية عمان للإدارة والتكنولوجيا، ولذلك قرر أن يوفر 200 ريال من راتبه لتوفير مصاريف الدراسة، ولإنشاء بيت المستقبل الذي طالما حلم به سنوات عديدة مع شريكة الحياة والأولاد.. والبلوشي قد تربى على الادخار والتوفير منذ صغره ولذلك قد وفر جزءا من مصروفه الذي يتقاضاه من والده قبل التحاقه بالوظيفة لشراء سيارة متواضعة لقضاء مشاويره الخاصة.
    إبراهيم البلوشي شاب في مقتبل العمر، يحلم كبقية الشباب بالارتباط والعيش مع شريكة الحياة على الحلوة والمرة، وتشييد المنزل الرائع الذي يحتضن طموحاته ومشاريعه وأحلامه وأسراره وأحزانه وأفراحه، ولذلك قرر أن يأخذ قرضا بقيمة 20 ألفا من أحد البنوك لتحقيق تلك الأحلام. وإبراهيم شاب طموح لم تثنيه تلك الأحلام عن إكمال دراسته، للتعمق أكثر في مجال تخصصه، والتوسع فيه أكثر فأكثر، ولذلك قام بتوفير جزء من راتبه الذي يتقاضاه من وظيفته السابقة في بنك ظفار لإكمال متطلبات ومصاريف دراسته.
    منزل المستقبل
    أما هيثم العميري فقرر في بداية مشواره الوظيفي بوزارة الأوقاف بشراء سيارة بقيمة 8 آلاف وبذلك جزء من راتبه يذهب إلى أقساط البنك، ومن ثم قرر العميري شراء بيت المستقبل لاحتضان أسرته، وأسراره، واشواقه، وأحلامه، وأخذ قرضا من البنك بقيمة 20 ألف ريال عماني لشراء البيت الدافئ الذي يضمه مع عائلته. ولم يقرر أبدا الدخول في جمعيات أهلية لأن جزءا كبيرا من الراتب يذهب لأقساط القرض والسيارة.
    مواصلة الدراسة الجامعية
    ويسعى النظر الخروصي الذي يعمل ككاتب سجلات طبية بالمستشفى السلطاني منذ أربع سنوات، لتوفير حوالي 150- 200 ريال شهريا لإكمال دراسته واستغلال وقت الشباب لتلقي العلم، وتوسيع المدارك والقدرات، وتنمية المواهب، كما أنّ جزءا من الراتب يذهب لقسط السيارة التي اشتراها في بداية مشواره الوظيفي بقيمة 7 آلاف، ويدخر 100 ريال عماني من خلال انضمامه في إحدى الجمعيات الأهلية.
    أما هيثم الجرداني الذي يعمل ككاتب للشؤون المالية بالمستشفى السلطاني منذ حوالي خمس سنوات، فقرر شراء سيارة في بداية مشواره الوظيفي، والترفيه عن نفسه ومعرفة معالم بعض الدول، وتاريخها، ومقوماتها الطبيعية من خلال السفر إليها وقضاء وقت رائع بها ليرجع بنفسية متجددة تعينه على الإبداع والإنتاج المتميز في عمله.
    وبعدها فكر الجرداني في إكمال دراسته ليتعمق أكثر في تخصصه ويبدع في عمله ليحظى باهتمام وتقدير رئيسه ولذلك ادخر 200 ريال من راتبه لمتطلبات الكلية ومصاريفها الأخرى. ومؤخرا قام بأخذ قرض لبناء منزل يحتضن عائلة المستقبل. عمل إسماعيل البوسعيدي في إحدى الشركات بنزوى لمدة سنة وتسعة أشهر براتب ليس ضئيلا، وخلال هذه الفترة دخل في جمعية أهلية بمبلغ 100 ريال عماني، ولكنه في الوقت الحالي انتقل إلى العمل في مسقط، وزادت مصاريف وضغوطات الحياة مقارنة في نزوى، فلا يستطيع الادخار كثيرا، ولكنه يسعى ولو بجزء بسيط من الراتب لشراء سيارة يستطيع من خلالها قضاء مشاويره الخاصة.
    الفتيات والتوفير
    تعمل بدرية السعيدية بوزارة التراث والثقافة منذ حوالي سنة، وتسعى لادخار 200 ريالي عماني من راتبها من خلال انضمامها في إحدى الجمعيات الأهلية لبناء منزل لعائلتها، وإدخال الفرحة في قلوب إخوانها الاطفال من خلال شراء الألعاب والملابس والهدايا المختلفة كل شهر، بالإضافة إلى أن جزءا من راتبها يذهب إلى مصروفات المعيشة في مسقط، وغيرها من الاحتياجات التي تفرضها ظروف الحياة المختلفة والتي تتزايد يوما بعد يوم.
    أما فاطمة العميرية التي تعمل في المنتدى الأدبي التابع لوزارة التراث والثقافة لا تستطيع الادخار والتوفير، فجزء من راتبها يذهب إلى أقساط السيارة التي اشترتها منذ أشهر من استلامها الوظيفة. كما أن ظروف المعيشة و الغلاء في مسقط التي تستقر بها بحكم عملها تعيقانها من الادخار بجزء كبير من راتبها.
    ظروف الحياة الصعبة
    عمل ماجد الشيدي في إحدى الشركات لمدة أربع سنوات بمبلغ ضئيل جدا، لتغطي احتياجات ومتطلبات الحياة الملحة، فالمبلغ الذي يتقاضاه لا يساعده أبدا على الادخار والتوفير، والوضع لم يختلف كثيرا عندما عمل في القطاع الحكومي كأخصائي تنسيق طبي في المستشفى السلطاني، فالفرق في الراتب بين عمله في القطاع الحكومي عن القطاع الخاص حوالي 20% وهذا الراتب لا يلبي احتياجات الحياة الضرورية من سكن، ومأكل وغيرها من الاحتياجات الضرورية مع ارتفاع المعيشة والغلاء، فسابقا كل تلك المتطلبات تستهلك 100 ريال من الراتب كل شهر، أما الآن فحوالي 200 ريال شهريا.
    واستطاع الشيدي التأقلم مع ظروف الحياة المختلفة، من خلال إيجاد مصدر آخر وعدم الاعتماد على الراتب، واستطاع امتلاك بعض المحلات التجارية لتحسين وضعه، وأخذ قرضا من أحد البنوك لتوفير مستلزمات الزواج من مهر وغيرها وتكوين أسرة تحتضنه وتخفف من آلامه وضغوطاته اليومية.
    مستلزمات الزواج
    يعمل هلال المقبالي ككاتب شؤون إدارية بالمستشفى السلطاني منذ شهرين تقريبا، ويدخر حوالي 300 ريال من راتبه لشراء سيارة المستقبل، ولمستلزمات الزواج من مهر، والمصاريف الأخرى، والجزء الآخر من الراتب يصرفه في توفير متطلبات ومستلزمات الأسرة و المصروفات الخاصة به.
    أما علي الريامي، ممرض بمستشفى إبراء ادخر جزءا منw راتبه لشراء أرض سكنية لتشييد المنزل الذي يحلم به مع شريكة الحياة ،وإجراء بعض التعديلات على منزل العائلة وتوسيع بعض المرافق به. كما قام الريامي بالدخول في جمعيات أهلية لتوفير متطلبات الزواج ومصاريفه الاخرى. وبعد قيامه بتشييد منزله قام بتأجيره وادخار مبلغ الإيجار لبناء منزل آخر حتى يكون له مصدر إضافي مع راتبه الشهري وتوفير مستلزمات الحياة الصعبة.
    الاستقرار الاجتماعي
    ورغب بدر الجابري، الذي يعمل منذ 11 عاما في تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي من خلال تكوين أسرة، ورؤية أطفاله ينمون ويكبرون بقربه، ونسيان همومه من ابتسامة أطفاله البريئة الذي تريحه وتنسيه عناء اليوم ومتاعبه وضغوطات الحياة المختلفة. ولذلك أول ما قرر الجابري عمله بعد الانضمام في وظيفته هو أخذ قرض من البنك بقيمة 6 آلاف ريال لتلبية مصاريف الزواج والمهر، وشراء سيارة لقضاء مشاوير العائلة المختلفة.
    وبعدها قرر الجابري إكمال دراسته، ووجد الطريقة المثلى لإيجاد مصاريف الدراسة هو الدخول في جمعية أهلية بقيمة 200 ريال، وأخرى 100 ريال لسداد القرض الذي أخذه في بداية مشواره الوظيفي.
    ومنذ سنتين أخذ الجابري قرضا آخر من أحد البنوك لإضافة بعض التعديلات للمنزل الذي يقطنه ليواكب العصر ويليق ويتسع لأفراد الأسرة .
     

مشاركة هذه الصفحة