..|الأمل سائقي، إليكم|..

الموضوع في ',, البُريمِي لـ / αѕκ мę' بواسطة `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤, بتاريخ ‏22 ديسمبر 2012.

  1. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كنا نلعب، ندحرج إطار سيارة، أمام ناقة لعمي. ناقة شرسة لا تعرف مني إلا كتلة لحم تتحرك أمامها، ولم أفق من موقفي، إلا وهي تنهض، وتعدو خلفي. عندما أفكر في الأمر، أتخيل نفسي توم القط في المسلسات الكرتونية، وقد خرج من إهابه إذا ما هاجمه الكلب الشرس. سلم الله ذلك اليوم ::V2::

    أصابتني الغيرة ممن طرحوا مواضيعهم ههنا في قسم (آسك مي)، فاستفزني الأمل، وحداني الشوق إلى ههنا، منكم، وإليكم!

    أخوكم (...)!
     
  2. حكاية روح

    حكاية روح ¬°•| سَحَابة صَيفْ |•°¬

    اسْتفتحْ مُتصفحَك بـ سؤَال يقُولْ ~ بِرأيك / أينَ يَكْمُن الجمَالُ ؟‏
     
  3. ŔξVẼήĜξ

    ŔξVẼήĜξ ¬°•| فنّانُ أسـطوري |•°¬

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    onion head10

    سؤال جماعي :

    - ما الشيء الذي يكرهه أبو رسيل في نفسه وما الشيء الذي يحبه ؟

    \

    سؤال إستثنائي :

    - ما هي طبيعة عملك ؟
     
  4. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    على قدر فكري أجيبك، الجمال يكمن في التواضع، والعطف، والشفقة على الآخرين. الجمال كما أظنه هو أن تتألمي للآخرين حال عجزك عن مد يد العون لهم، أن تفرحي إذا أدخلت السرور إلى قلب بائس، أن تظلي نقية القلب، عفة النفس من كل الغل والحسد، والغش. هذا هو الجمال الذي أبتغيه، والذي أموت عليه إن شاء الله! وأنت أدرى مني بذلك أخيتي!
     
  5. мά∂εмσίşάĻĻe

    мά∂εмσίşάĻĻe ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    :35:

    اخي ابو رسيل

    ايّهمأ آفِضل : ( صرآحة جأرِحة ) / ( مُجآملة گأذِبة ) ؟!
     
  6. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    مرحبا بأخي ريفنج
    أما سؤالك الأولن فأقول أنني أكره من نفسي أن أدخل في موقف سخيف لا يستحق مني كل ذلك الفكر، والعناء، والتعب، وأحب في نفسي عندما أرى البسمة على وجه أحد من أهلي، وأكون أنا من رسمها على وجوههم
    وأما طبيعة عملي فإنني أعمل في الصحيفة
    شاكر لك أخي مرورك العطر!
     
  7. حكاية روح

    حكاية روح ¬°•| سَحَابة صَيفْ |•°¬

    :35:
    ،
    أيهمَا أوسَعْ بنَظرك .. [ الذَاكرةْ ] ام [ القَلبْ ] ؟ ولمَاذا؟
     
  8. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    لا هذه ولا تلك، لأنه إن كانت صراحة جارحة أخذ الناس حذرهم منك في حضرتك، فلن يقولوا أمامك إلا ما تريدين رؤيته فيهم، أو في أحسن الأحوال كرهوا صحبتك. وأما المجاملة الكاذبة، ولكن راعي الأحوال، واقرأي الظروف بحسك الراقي، وفهمك الثاقب لطبيعة الإنسان الواقف أمامك، ادخلي من أحب الأبواب إليهم، وعطري الحديث بمقدمة تهيئين فيها لما هو آت!
    سلمت يمينك خيتي على المرور العطر!​
     
  9. حِبْرُ الدَمْ

    حِبْرُ الدَمْ ¬°•|مشرف سابق |•°¬

    السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركــاته

    كيف حالكُ أستاذي ؟
    وجود حكيمِ مثلكَ هنا يسعدنا كثيراً , نرتوي منكَ العلم الغزِير


    سؤالي..

    من وجهةٍ نظَرك ما هي الحُرية ؟ هناك مقولة تحضرني الآن تقول : حريتي تنتهِي
    عندما تبدأُ حرية الآخريِن , كيفَ تفسّرُ هذه المقُولة ؟!

    شكراً جزيلاً لك أستاذ
     
  10. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكلي بصدق نفسي، وأغتر بها، الله يسامحكم::YRffR-45::

    على حسب نظرتي، القلب أوسع من الذاكرة. صحيح أن الذاكرة تخزن اللحظات التي عشناها، وتجعلنا نستحضرها، بما فيها من أفراح، وأتراح، ولكن الذي يغفر للمسيء سيئته، ويفرح للحبيب بنظرته، هو القلب. القلب، وإن استحضرت الذاكرة له فصولا من الآلام، إلا أنه يعفو، لسبب بسيط وهو أنه هو مخزن المشاعر، وموطن الصفات الحسنة، والفضيلة في الإنسان. الذاكرة صحيح أنها لا تنسى، ولكنها أيضا لا تملك العفو، ولا تملك أن تخفق مثل القلب.
    ما أدري ولكني أحس نفسي أتكلم بحديث أكبر مني
    أنتظر تعقيبك على ما كتبت!
     
  11. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
    الله يسامحك، وهل رأيت في حياتك حكيما يركب سيارة، أو تركض وراه ناقة، أو يبحث عن مفتاح الحجرة، ويتعب نفسه، ويلف ويدور ويختبص، وفي الأخير يحصله طول هالوقت في يديه؟ :icon_smile_big:

    أنا الحمد لله بعافية، وأنت علومك، وأخبارك، وهل صار جديد منذ افترقنا بالأمس؟

    الله يسلمك، ويسلم غاليك، ويسلمني معهم، كنت ناوي أقول لك أنه لا يوجد هناك ما يسمى (حرية) وأنها خرافة لغوية استلهما الإنسان للتعبير عن وهم صدقه وعاشه ومتأصلة في الإعلام، والمدن الفاضلة، ولكني تذكرت مقولة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لعمرو بن العاص: يا عمرو، متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا. هنا وقفت محتارا أستلهم هذه المقولة وأتأملها في نفسي. لا أنكر، ولدت في بعض الحنين، والفخر بسيدنا عمر بن الخطاب.
    ولكني أعود فأقول أنها هي الشيء الذي اتفق الجميع عليه، واختلفوا في تحقيقه. لا تعدو الحرية يا أخي أن تكون علاقة أخذ وعطاء بين الإنسان وأخيه الإنسان بنواميس محددة. فمن ضمن الحرية التي ينادى بها حرية التعبير عن الرأي، أو حرية التعبير. ولكن هذه الحرية مضبوطة. وهنا أتأمل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: .الغيبة ذكرك أخاك بما يكره قيل :.أفرأيت إن كان.في.أخي ما أقول.؟ قال :.إن كان.فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فقد بهته). فحرية التعبير عن الرأي هذه التي تأتي في صورة القدح في الناس مرفوضة من قبل العرف، والدين. وهنا تحضرني مسألة عن سيدنا أبي الشعثاء جابر بن زيد: وسئل في الرجل يكون وقاعا في الناس ، فيقعون فيه أله غيبة ، قال : لا ، قيل له : ومن هو الذي تحرَّم غيبته إذاً ؟ قال : رجل خفيف الظهر من دماء المسلمين ، خفيف بطنه من أموالهم ، أخرس لسانه من أعراضهم ، فهذا الذي تحرم غيبته ، ومن سواه فلا حرمه له ولا غيبة فيه . قال ضمام بن السائب : قلت له يا أبا الشعثاء ما تقول في الرجل يُعرف بالكذب أله غيبة ؟ قال : لا ، قلت : والغاش لأُمة محمد (ص) ؟ قال : لا غيبة له ولا حرمة ، قلت : والصانع بيده يغش في عمله أله غيبة ؟ قال : لا ، قلت : ولم ؟ قال : من أكل الحرام فلا غيبة له ولا حرمة ، وهو متروك الستر ، ألا لا غيبة لكل مهتوك الستر ، ولا حرمة لع عند رب العالمين ، فكيف عند الخلق ؟ فقلت له : إنه يكذب أحياناً فمن أي صنف يا تُرى ؟ قال : إنه رجل مستخف بالله مستهزء بالأمة.

    كلامي مختلط بعضه ببعض، فأرجو أن أكون أجبت عن الشقين الأول والثاني من سؤالك​
     
  12. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حييت أبا رسيل

    ما شاء الله أراك كالبحر في اتساع مداركك ..
    ثقافتك واسعة .. و تمتلك حس أدبي لا يضاهى
    إلى جانب إجادتك للغة الإنجليزية .
    هل تعلمت اللغات أم أنها ، مجهودات ذاتية ؟
    ومتى يجد الوقت أبو رسيل ليقرأ ويثقف نفسه ؟

    على فكرة أنت متواضع جدًا في كل ما ذكر .




     
  13. حكاية روح

    حكاية روح ¬°•| سَحَابة صَيفْ |•°¬

    حديثك لا غبار عليه صدقتْ ^^
    ،
    ،
    ايهما تفضل النظر إلى الماضي ام التطلع إلى الحاضر ؟ ولماذا؟
     
  14. miss 6air

    miss 6air ¬°•|مُشِرفَة سَابقة |•°¬

    أسـتاذ أبو رسـيل /

    أنـت كتآب جمـيل يجب أن يجيد النآس قرآئـته . .

    مآهـي نظرتكـ لـ مجتمع ولآيـة البريمي ؟!
     
  15. حكاية روح

    حكاية روح ¬°•| سَحَابة صَيفْ |•°¬

    ،
    ،
    إلَى أي مَدَى يَجِبُ عَلَينَا أن نَثِقَ بِ صِدق العَابرِين ؟
     
  16. المزن

    المزن ¬°•| مشرفة الأُسرَة و الطفل |•°¬

    كلمة تقولها على نهاية عام 2012 وبداية 2013 ...........
     
  17. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    ب
    سم الله الرحمن الرحيم
    وعليك ورحمة الله وبركاته أخيتي ود
    توطئة: في أيامي الأولى في المنتدى، شدتني صورتك الرمزية، ويعثت في أشياء في ذهني

    أنت بهذا تخليني أصاب بالغرور. في صغري، كانت هناك شخصيات كثيرة جدا أحب تقمصها. بدأ من إمام المسجد الجامع في قريتي، ذلك الشاب الذي كان يأخذني بسحر قراءته العذبة. كان هناك أيضا الشخصيات التأريخية وهم كثيرون. كنت مرة أقرأ في كتاب عن سيرة الإمام أبو حامد الغزالي. طبعا كانت مكتبة المدرسة عامرة بالكتب، وكنت أستعير منها ما شاء الله حتى أن أمي اشتكت لأبي وضجت له من أنني أهملت مذاكرة دروسي، وقراءة مناهج المدرسة. كانت ليلة من الليالي، ورأتني أختي الكبرى أقرأ فيه. قالت أختي لأبي بأنني سأصبح من المتصوفة إن ظل الحال على ذلك. ومضى الحال ولم يتغير في شيء. القراءة كانت لها متعة خاصة. صحيح أنه لدينا تلفاز يومئذ ولكن لم نكن يومها اقتنيا الصحن اللاقط. كانت القراءة ممتعة في التأريخ والمادة القصصية. حتى لما كنت أقرأ القرآن الكريم، كانت تستهويني السور التي تحكي عن الأنبياء وأقوامهم. لم تكن تستهويني أي مادة أخرى غير القصص، والقصائد العمودية. ولكن هذا زمان ومضى، الآن الاهتمام منصب في قراءة المقالات الصحفية الإنجليزية والعربية، وأغلبها أجده عن طريق هاتفي النوت أو تويتر، أو كبيرات الصحف العالمية أو موقع الجزيرة نت
    أول اهتمام بالإنجليزي كان في صف الرابع الابتدائي. الصف الرابع الابتدائي هو أولى المراحل التي تعرض منهج مادة اللغة الانجليزية. يومها وقعت في حيص بيص، لم أكن أفهم ولا كلمة. أتيت إلى أختي الكبرى، وطلبت منها أن تعلمني الإنجليزي. هي كانت أفضل من في بيتنا في اللغة يومذاك. هي بدل أن تعلمني، أرشدتني إلى أن أقطع الكلمة إلى حرفين حرفين، ثم أحاول نطقها وتهجئتها. علمتني كذلك كيف أبحث عن معنى الكلمة في قاموس اللغة الإنجليزية. لا أدري حققيقة ما الذي حدث بعد ذلك، ولكن كل ما أذكره هو أن درجاتي في صف الرابع كانت عالية جدا في الإنجليزي، وحين يحدث أن تنزل درجاتي لسبب من الأسباب، كنت أتلقى التوبيخ من المعلمين، والضرب من آخرين. في السنوات اللاجقة برزت عندي محاولات لتعلم اللغة. ولأنني من الطبع الكسول الذي يتعب بسرعة، وييأس بسرعة، ويرميها بحر بعد ذلك، اتجهت إلى القراءة. هناك كانت كتيبات قصص قصيرة في المدرسة بالإنجليزي فكنت أقرأ منها بهدف المطالعة لا اقل ولا أكثر. طبعا دافع الغيرة من آخرين هم قمة في ممارسة اللغة الإنجليزية كان دافعا آخر. أذكر أنني توسلت يومها لابن عم أبي أن يعلمني اللغة الإنجليزية، لم أدخر وسعا في إقناعه إلا واتبعته، حتى أصابني اليأس منه. رفض ،لا لشيء ولكن لطبيعة عمله المرهق، ولما يعود إلى البيت في العطلة الأسبوعية كان يبتغي الراحة. ما حدث هو أن أقرأ باللغة الإنجليزية فقط لحب القراءة والمطالعة وليس للتعلم
    بالنسبة إلى سؤالك عن الوقت الذي أجد أقرأ فيها، فأقول: الآن انا أقرأ عن طريق الهاتف، معظم قراءتي على الإنترنت تشكل النسبة الغالبة، وهذا يوفر لي مساحة أنني أستطيع القراءة في أي مكان، وفي أي وقت لا أكون مشغولا فيه بشيء آخر. حتى لما يطلب مني توصيل أحد من العائلة في المستشفى، وأكون في صالة الإنتظار، فإنني أتصفح آخر المستجدات، والأخبار، والمعلومات عن طريق الهاتف
    قراءتي في المواضيع السياسية تشكل جل اهتمامي
    قراءتاتي التأريخية توقفت الآن، وما هو موجود لدي في هذا الجانب لا يعدو أن يكون حصيلة الماضي

    وأما بالنسبة إلى التواضع، فأنا أقول الصدق أنني سعيد بتعليقك هذا، ولكن لربما في الواقع هناك أناس يخالفونك الرأي، ففي البيت على سبيل المثال: كثيرا ما أسمع لفظة المتكبر، والمغرور، والمتسلط في الرأي
    شكرا لك أخيتي، أنا مدين لك

     
  18. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    وعليك السلام ورحمة الله وبركاته

    يقال أن الإنسان يمر بمرحلة مراهقة قبل أن يدخل إلى سن الرشد. وتلك المرحلة تتميز بأنها مرحلة تطغى عليها العاطفة، وإدراك الإنسان بأنه يستشعر بأمور جديدة في حياته أو حياتها لم يختبرها في المرحلة السابقة. أظن أنني لا أختلف عن أحد آخر عندما أستخدم منهج المقارنة. كلنا نقارن الأشياء كل يوم. الزوج يقارن طبيخ زوجته بالأمس أو يقارنه بطبخة أخرى. الإقتصاديون يقارنون حالة الإقتصاد الوطني قبل عشر سنوات، والمسلم يقارن حاله باليوم الذي انقضى من عمره. المقارنة دوما تكون الأشياء التي تعني الإنسان. فإذا أنا كشخص أمامكم الآن في هذا المنتدى: في أي شيء أقارن. الحقيقة أن هناك أشياء كثيرة في حياتي وضعتها تحت منهج المقارنة: سلوكي، علاقتي مع الآخرين، مهاراتي العلمية، والعملية والاجتماعية، صراعي النفسي مع أنا الآخر، وأيضا صراعي مع أنا الماضي، وتطلعي لأنا المستقبل
    دوما ما كنت أقول وأعتقد إلى وقت قريب أن ماضي كاإنسان هو أفضل حالا وأكثر ازدهارا من واقي الحاضر الذي أنا أعيش فيه. في ليلة من الليالي التي بلغ فيها اليأس مبلغه أيام الدراسة الجامعية، بعثت رسالة نصية لأحد من أهلي وفيها أنني: يومئذ كنت أفضل مني اليوم
    لا أستطيع أن أصف لك كم هذه المقارنة قتلت في كل ذرة من الرضا عن نفسي. أبدا لم تجعلني راضيا. وحتى وقت قريب، كنت دوما أبكي على الماضي كما كان الشعراء يبكون على الأطلال، ولكن هل يعود الفائت؟ كلا لا يعود أبدا. بالرغم من أنني كنت مدركا لهذه الحقيقة إلا أنني فضلت أن أغرق في هذه الدوامة من الماضي. حتى انبلجت شمس الحقيقة التي لا يمكن إنكارها على نفسي: إذا كنت لا تستطيع أن تعود إلى الماضي، فلماذا لا أخلق ماض أجمل من الذي سبقه، لماذا لا أتفوق على الماض الذي كبلت نفسي فيه. من هنا يأتي الرد على سؤالك أخيتي: لا أستطيع نكران الماضي بكل ما فيه من محاسنه ومساوئه، ولكنني أيضا لا أستطيع إلا أن أواصل المضي قدما. فإن كانت الماضي موحشا أو مشرقا فلا يعني أن أعيش فيه. ما دامت لدي القدرة على الحياة، فلماذا لا أخلق الصور الجميلة التي عشتها في الماضي. إن كانت لدي القدرة على العيش ليوم آخر، فلماذا لا أتدارك الأخطاء التي سودت صحيفتي في الماضي. إذا بلغت هذه المرحلة من العمر، فلماذا لا أحاول إنجاز من عجزت عن تحقيقه في الماضي. الماضي أخيتي لن يحي أحدا، ولن يعيد الأمجاد، ولن يغسل المساءة من الصحيفة إلا بصورة أخرى مشرقة
    أتذكرين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن
    هذا الحديث هو للمستقبل أخيتي وليس لما مضى (وَحَرَام عَلَى قَرْيَة أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ) الأنبياء: 95
     
  19. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    سأقول لك شيئا وأِشياء، صحيح أني الأطفال في العائلة ينظرون إلي بمزيج من الإعجاب، في أحايين، والدعابة في أحايين أخرى، ولكن إنما أنا أبو رسيل! قد تجدينني في مواقف أكتب: الطيب أبو رسيل، أو العظيم أبو رسيل، ولكن كل في مقامه.
    بالنسبة لكوني كتابا، أريد أن أسألك سؤالا: عندما تكونين في مجموعة، وسمعت كلمة صدرت من شخص، أو رأيت حركة قام بفعلها إنسان، ألا تحاولين فك شفرة تلك الكلمة: ما الذي دفعه لقولها، بماذا تذكرك تلك الكلمة، هل لها علاقة بإنسان آخر، هل يلمز بها إنسانا، أم يشير إلى واقعة ما، هل تخطر على بالك بعض هذه التساؤلات، وتحاولين فهم ما بين السطور. أظن أنك تفعلين، وأنا متأكد من ذلك لأنك أحيانا تنفعلين لسماع كلمة إما إيجابا أو سلبا وإما أحيانا بالصمت. كلنا كتب تمشي على الأرض أخيتي، كلنا لدينا معان نغلفها بكلمات صريحة، وأحيانا بكلمات مبهمة، كلنا يحاول أن يفهم الآخر في محيط العلاقة التي تربطه. حتى على الإنترنت، حتى في المنتدى، وهذا ما يجعل الأمر ممتعا عندما تحاولين أن تحللي شخصية الذي أمامك أو الذي خلف الشاشة.

    بالنسبة لسؤالك عن مجتمع البريمي، فهو سؤال محرج قليلا، لسبب بسيط وهو أنني لست من البريمي، أنا من ولاية صحم في شمال الباطنة، وأصولي ترجع إلى ولاية ينقل في محافظة الظاهرة. قد تستغربين وقد لا تستغربين لأنني لست الوحيد هنا، فهناك كثيرون: وحي القلم، وغموض استثنائي، وكريزي جيرل، ومجهولة، وميمو، والغافري، وأريمينا، وعجمي، وإن لم يخب ظني فاستثنائية أيضا من ضمن الشلة، وحتى أنت لا أدري إن كنت من البريمي أم لا.
    بحكم أني تربيت في محيط ما فإنني أخضع المجتمعات الأخرى للمقارنة. قد نختلف في أشياء، ونتفق في أشياء، وسواء اتفقنا أم اختلفنا، فلا تعدو أن تكون هذه الأشياء من صمن العادات والتقاليد، وما يسمى بالعرف، وما عدا ذلك فلا أظن أننا نختلف في شيء: كلنا يحترم الضيف، التآخي، السماحة، الكرم، الشجاعة، التدين، الوطنية، التكافل، نصرة المظلوم، وإغاثة الملهوف.
    أنا لا أدري كثيرا عن المجتمع هنا، ولكنني أعرف أشخاصا، وعندي أرحام يسكنون في البريمي، وعندنا أصهار أيضا. البريمي، وأهل البريمي في قلبي غير، لما دخلت المنتدى تخليتهم أنهم أناس لا يشبههم أناس. لربما السبب في ذلك أنني أردت التعرف عليهم. أحب البريمي من قلبي، وأحب لأهلها ما أحب لأهلي، وأكره لهم ما أكره لنفسي. ربي يسعدهم، ويرفعهم، ويوفقهم​
     
  20. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬


    أسئلتك تصيب في العمق أخيتي
    سؤال لطالما طرحته على نفسي كثيرا، ولربما طرحه الكثيرون غيري على أنفسهم: إلَى أي مَدَى يَجِبُ عَلَينَا أن نَثِقَ بِ صِدق العَابرِين ؟ أنا أخيتي أقول لك الصدق، ولن أغش نفسي في قولها هذا: الإنسان طبعه الطيبة، والصدق، والوفاء، والغيرة، والشهامة، والوفاء، ومحاسن الأخلاق. الذي يتزيف هذه الأشياء لا بد وأن تزل قدمه، ويخونه التعبير، فتنكشف سؤته، هل قرأت قول الله عزوجل: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ [سورة محمد الآية: 30 ]

    الإنسان لا يسلم من أن يقابل في حياته أصناف شتى من البشرية، بعضهم كذا، والبعض الآخر على شاكلة أخرى. ولكن ماذا نفعل إذا؟ هل قرأت قول الله عزوجل: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) [آل عمران:186] هذا هو الجواب
    هل قرأت قصة الشاعر الجمحي أبي عزة مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ هذا الشاعر أسره المسلمون في غزوة بدر، وكان فقيرا لا يملك ما يفك به إساره من المسلمين. فمن النبي صلى الله عليه وسلم عليه شريطة أن يكف لسانه ويده عن المشركين. ولكن نكث عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقاتل مع المشركين في غزوة أحد، ولما أسره الصحابة رضوان الله تعالى عليهم قال: يَا مُحَمَّدُ امْنُنْ عَلَيَّ ، وَدَعْنِي لِبَنَاتِي ، وَأُعْطِيكَ عَهْدًا أَلا أَعُودَ لِقِتَالِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَمْسَحْ عَلَيَّ عَارِضَيْكَ بِمَكَّةَ ، تَقُولُ : قَدْ خَدَعْتُ مُحَمَّدًا مَرَّتَيْنِ

    لا نستطيع أن نكون حذرين كل الحذر، لأننا أنا وأنت لا نعيش في منظومة أمنية بحيث يتعين علينا الشك بكل أحد، بل نعيش في مجتمع وفي كيان إنساني نأخذا ونعطي مع الغير، ومثل ما نتعرض للطيب فإننا أيضا نتعرض للخبيث. حينها لا يكون لدينا مفر من أن نخضع ما نمر به للشرع، ونستلهم الحكم من القرآن الذي لا ينطق عن الهوى ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم

    ما تقدم هو حديث عام، ولكني عندما أقرأ سؤالك أخيتي، أحاول أن أتفكر فيه، ليس في معناه ولكن في ما يحمل من مضامين، لربما أكون مصيبا في تكهني، وقد أخطأ، وما أكثر الخطأ. ولكني في النهاية، لن أتطفل على المعنى الذي وقر في نفسك، وسأترك تكهناتي لنفسي، وجوابي يكون بحكم تصرفاتي، وطباعي، وليس بحكم المثالية، بمعنى أنني لن أتكلم بواقع غير موجود في حياتي.
    أنا لا أهتم بلفطة العابرين، ولكنني أهتم كثيرا باللحظة التي أكون فيها مع هؤلاء العابرين. ولطالموا كان العابرون كثرا: خلف الشاشة، وفي الشارع، وفي العمل، وفي المدرسة، وفي الجامعة. لن أفكر في نوايا العابرين، سأفرح باللحظة السعيدة التي يكون فيها العابرون موجودون: سأتألم لألمهم، وسأحزن لحزنهم، وسأفرح لفرحهم، ولكني أيضا سأغار منهم (دائما النفس لا تريد أن تبقى في عباءة أحد). ولا أنس أن أغضب منهم إذا استوجب الأمر ذلك. لربما هذا الجواب طفولي، ولكني لا أبالي، سأحتكم في علاقاتي مع الآخرين بقوانيني أنا التي أضعها، وأرسم من خلالها شخصيتي. ولكنك أيضا أنت تعلمين أن العابرين يتركون فراغا. العابرون في حيواتنا لا يعدون أن يكونوا مثلا، إما أحسن منا، وما أسوأ. يعني هناك معان في عقلي لا أستطيع بكلماتي هذه أن أشرحها.
    طيب، جميل، ولكن إذا كان هذا تصرفي مع العابرين، فإنني لا أنصح بمثل هذا لك، أو لغيرك. أنا موقفي منهم تحكمه أفكار معينة، وليست أفكاري بالضرورة متسقة مع أفكارك، ولهذا سيكون سوء الظن بهم عصمة لك، ولغيرك. لا تثقي في العابرين أبدا، ولو رأيت الدموع منهم مدرارة، لأنهم بين اثنتين: إما صادقين، وإما كاذبين. أنا لا أريدك أن تخاطري، فأسيئي الظن بهم، واتهميهم، ولا أن تركني إلى مثل هؤلاء: حتى أبو رسيل من ضمن العابرين!
    ولولا خوف الإطالة، لأخبرتك المزيد أخيتي، طيب الله جمعتك، وأيامك جميعها​
     
    آخر تعديل: ‏28 ديسمبر 2012

مشاركة هذه الصفحة