الناخبون في محافظة ظفار يعولون على المجالس البلدية دور في الخطط التنموية

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة мά∂εмσίşάĻĻe, بتاريخ ‏18 ديسمبر 2012.

  1. мά∂εмσίşάĻĻe

    мά∂εмσίşάĻĻe ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    صلالة-أحمد بن عامر المعشني:-- تشهد السلطنة في الثاني والعشرين من شهر ديسمبر الحالي ثاني تجربة انتخابية والأولى من نوعها حيث سيتم انتخاب أعضاء المجالس البلدية على مستوى المحافظات وسط ترقب كبير من المواطنين الذين يتوقون لدور ملموس للمجالس البلدية ودور فاعل للأعضاء المنتخبين، كما يأمل المواطنون أن يتم انتخاب أعضاء لهم من المكانة العلمية والقدرات العملية ما يؤهلهم للقيام بدور ملموس في خدمة ولاياتهم.
    وقد أعرب المواطنون في محافظة ظفار في لقاءات أجرتها معهم «$» عن تطلعاتهم لدور أكبر للمجلس البلدي بمحافظة ظفار والذي سوف يمثل ولايات المحافظة العشرة ومقره ولاية صلاله ، كما يدعون الناخبين على اختيار من يرونهم على دراية باحتياجاتهم ولاياتهم وإيصال رسائل مواطنيهم على المجلس بثقة واقتدار. ويبتعدون عن مفهوم التكريم الشخصي للفرد واعتبار فوزه غاية في حد ذاتها إلى مفهوم الاختيار المبني على قدرات وكفاءة من يتصدى للعمل العام حيث من خلاله نكون قد كرمنا المجتمع بأسرة وخدمنا مصالحة وقضاياه.
    عبدالله بن حسين المشهور باعمر رئيس لجنة السياحة الأسبق بفرع الغرفة بصلالة قال: إن للمجلس البلدي أهمية كبيرة والدور المتوقع أن يقوم به لابد أن يتناسب مع الآمال المعقودة عليه خاصة في هذه المرحلة التي تشهد فيه البلاد تطورات ومتغيرات على مختلف المستويات خاصة في الجوانب المتعلقة بإشراك المواطنين في عملية صنع القرار وصياغة النظم والقوانين المنظمة لحياة المجتمع من خلال شراكة حقيقية بين الحكومة وممثلي الشعب من خلال مجلس الشورى أو المجلس البلدي ومن هنا تأتي أهمية المجلس البلدي والدور المأمول منه في أن يسهم في عملية التخطيط وإيجاد الحلول المناسبة للقضايا المتعلقة بالمرافق العامة والبنى الأساسية والارتقاء بالجوانب الخدمية وتوفير احتياجات المجتمعات المحلية من المرافق الضرورية كالمتنزهات والمتنفسات والأسواق الشعبية والأماكن الترفيهية للعائلات مع الاهتمام بإصحاح البيئة والمحافظة على الجوانب التراثية من خلال إعادة تخطيط وتأهيل بعض الأحياء القديمة ذات القيمة التراثية والارتقاء بالجوانب الحضرية للمدن وضواحيها وتزويدها بالخدمات الضرورية مع تحسين المظهر العام للمدن والقرى من خلال وضع مخططات شاملة تراعي كافة احتياجات التجمعات السكانية من المرافق الخدمية من خلال مخطط عام مدروس ومن أجل تفعيل دور المجلس البلدي للاضطلاع بالمهام الملقاة على عاتقة.
    اختيار الكوادر المؤهلة
    وأكد عبدالله بن حسين المشهور باعمر على أهمية اختيار الكوادر المؤهلة بصرف النظر عن وسيلة وطريقة الاختيار إن كانت عبر تكتلات أو تجمعات أو أي صيغة اجتماعية أو مناطقية فالعبرة في النهاية بالنتيجة وما تفرزه هذه القواعد الانتخابية من أعضاء فتأثير المجلس البلدي يعتمد على كفاءة وقدرات أعضائه وهذا الأمر بدوره يعتمد على المجتمعات المحلية صاحبة القرار في عملية اختيار من يمثل مصالحها ومن هنا تقع المسؤولية على النخب المتعلمة والمثقفة والواجهات الاجتماعية في أن تغلب المصلحة العامة في عملية اختيار المترشحين إن كانوا ضمن تكتلات أو تجمعات انتخابية وذلك حتى نضمن أن كل تكتل أو تجمع انتخابي دفع بأفضل عناصره وكفاءاته المتاحة في هذه الفترة وذلك حتى تصبح الفروقات بين المتنافسين بسيطة وعند ذلك نضمن بان من يفوز من هذه الكتل أو التجمعات الانتخابية يملك من المؤهلات والقدرات والكفاءة ما يؤهله للإسهام في تفعيل دور المجلس البلدي المنتخب وترجمة آمال وتطلعات المواطنين ومن هنا نأمل أن ترتقي المجتمعات المحلية بالعملية الانتخابية في مختلف أرجاء السلطنة وأن تحسن اختيار من يمثلها في المجالس البلدية بعيدا عن مفهوم التكريم الشخصي للفرد واعتبار فوزه غاية في حد ذاتها إلى مفهوم الاختيار المبني على قدرات وكفاءة من يتصدى للعمل العام حيث من خلاله نكون قد كرمنا المجتمع بأسرة وخدمنا مصالحة وقضاياه.
    وختم عبدالله بن حسين المشهور باعمر حديثة بالقول نأمل أن نكون كمجتمعات محلية على قدر هذه المهمة الملقاة على عاتقنا وأن نكون جديرين بهذه الديمقراطية التي تمنحنا الحق في اختيار من يمثل مصالحنا وذلك حتى نرتقي بمجتمعاتنا لتحقيق أهدافها وتطلعاتها نحو حياة أفضل وغدا مشرق بعون الله وتوفيقه.
    أما الدكتور أحمد بن علي الشحري مساعد العميد لشؤون الطلبة بكلية التقنية بصلالة فقال: المجلس البلدي يعتبر بمثابة منارة للمواطن لإيصال صوته مباشرة للجهات الحكومية ومناقشة العقبات والصعوبات التي تواجهه في حياته اليومية وطرق التغلب عليها أو التخفيف منها وذلك بمناقشتها في المجلس البلدي المحلي، ومن ثم في المجلس البلدي التابع للمحافظة والذي يقوم فيه عضو المجلس البلدي بلعب دور قناة التواصل الرئيسية. ومن هذا المنطلق فأن دور عضو المجلس البلدي المنتخب للولاية هو دور حيوي في تفعيل هذا التواصل مع الجهات الحكومية المختلفة وتذليل الصعوبات على المواطن بطرق كثيرة وأهمها التخطيط وتقديم تصورات لإنشاء مشاريع حيوية مختلفة في ولايته والتواصل المستمر مع الجهات المختصة لتنفيذ هذه المشاريع. لاننسى كذلك أن المجلس البلدي دوره لا يقتصر على التواصل مع الجهات الحكومية فقط بل يتضمن التواصل مع الجهات الخاصة، وجميع مؤسسات المجتمع المدني وكذلك العمل على تشجيع العمل التطوعي والمبادرات الأهلية التي تخدم المواطن في الولايات.
    لذا يجب على العضو أن يتمتع بالخبرة والدراية العلمية والعملية وكذلك أن يكون منفتحا على المواطن ويتقبل جميع الأفكار ولديه القدرة على طرح تصورات بناءة تخدم جميع المواطنين الذين وضعوه فيه لتمثيلهم وخدمتهم. ولهذا فان الصوت الانتخابي أمانة كبيرة ويجب على المواطن أن يستخدم هذا الصوت لانتخاب الشخص الذي يعتقد أنه سوف يمثله خير تمثيل لأن تبعات هذا الصوت سوف يؤثر تأثيرًا مباشرًا على المواطن نفسه؛ لأن كما ذكرت أن العضو المنتخب يعتبر بمثابة صوت المواطن المباشر.
    رافد جيد للحياة البرلمانية
    ويرى الدكتور ناجي بن أحمد معطان اليافعي أن المواطن العماني يتطلع لتجربة المجالس البلدية لان تكون رافدا جيدا للحياة البرلمانية في السلطنة حيث إن هذا المجلس ممل لاشك فيه يعول عليه الآمال ليقوم بدور فاعل ومهم لتنعكس ثماره ايجابًا على سير عجلة التنمية، وهذا الأمر ليس ببعيد عن واقع الحياة البرلمانية العمانية فالجميع يدرك وعي المواطن العماني على مر التاريخ بالرجوع للحياة الاجتماعية والسياسية التي عاشها آباؤنا وأجدادنا.
    ولكن نأمل كل الأمل بأن تتاح الفرصة لأطياف المجتمع بالمشاركة الشريفة والفاعلة بعيدًا عن الأهواء والمصالح الشخصية فالوطن بحاجة قصوى للشفافية والنزاهة والأمانة فالناخب في السلطنة من المفترض أن يكون ملما بحقوقه كاملة حيث ان صوته سيساهم في الإسهام وتطوير وتحسين الجوانب التنموية الأمر الذي بدوره سينعكس على تطور واقع الحياة البرلمانية في السلطنة ونتمنى بأن تخرج مثل هذه التجربة بنتائج أكثر ايجابية وأن تعزز مثل هذه المجالس بالطاقات والقدرات والكفاءات المخلصة من كل شرائح المجتمع لخدمة هذا الوطن الغالي.
    التعبير بحرية وشفافية
    أتساءل متى يأتي اليوم الذي نعي وندرك فيه قيمة التعبير عن آرائنا بحرية وشفافية وموضوعية؟ هذا ما بدا به أحمد بن سعيد العنسي حديثه وتابع حديثه قائلاً: مما لا شك فيه بأن السلطنة تسعى لإشراك المواطن في إبداء رأيه وحرية المطالبة بحقوقه على اعتبار أن الإنسان هو هدف التنمية وغايتها.
    فالمتتبع لواقع الحياة البرلمانية في السلطنة يجدها في تطور ونماء مستمر لكن نأمل من المواطن العماني بأن يحترم أبسط حقوقه وهو التعبير عن رأيه بكل نزاهة فهناك شعارات ترفع في جميع وسائل الإعلام المحلية، وبالفعل لو يتم تطبيقها لنجد هناك المزيد من النجاحات لمثل هذه التجارب وأتمنى ان يحكم الناخب عقله وضميره قبل أن يدلي بصوته فالصوت أمانة حيث ليس من المنطق أن يصبح الناخب كالإمعة لا يعي المسؤولية التي هي على عاتقه فيجب من الجميع عدم المجازفة بالإدلاء بأصواتهم إلا لمن هو أهل لها. فنحن نريد من هذه التجارب أن تكون منابر حرة توظف لمطالب المواطن وعرض قضايا المجتمع وإيجاد حلول سريعة وفاعلة ناجحة ومرضية للجميع حيث بلا شك ستكون مثل هذه التجربة الرائدة إضافة جيدة لواقع الحياة البرلمانية في السلطنة.
    الاهتمام بالجوانب الاجتماعية
    بينما تعبر كاملة بنت محمد كوفان محاضرة في كلية التقنية بصلاله بأن المجالس البلدية سيكون لها دور فعال في مساندة أعضاء مجلس الشورى في تنمية المحافظات في المجالات الخدمية التي تسهم في دفع عملية التطور والتقدم. وأيضًا ستساهم بتوصيل كلمة المواطن وإعطائه دورا فعالا في اتخاذ القرار وبالتالي المشاركة في الحياة السياسية في الدولة. وتأمل بأن يصبح للمجالس البلدية إسهامٌ فاعلٌ في توجيه أولياء الأمور لمتابعة أبنائهم في المراحل التعليمية المختلفة، وأن تتبنى لقاءات بين إدارات المدارس وأولياء الأمور؛ مما يسهم في رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى أبنائهم ويحد من المشاكل السلوكية.
    كما تتطلع إلى أن يصبح للمجالس البلدية دور أكبر في الاهتمام بالمجتمع خاصة من الجوانب الاجتماعية والترفيهية حيث يتحتم على المجالس أن تبدى توصياتها في إيجاد مواقع ترفيهية للأسر من خلال إنشاء الحدائق والمتنزهات العامة وإنشاء الملاعب في التجمعات السكانية المختلفة والاهتمام بالأسرة من خلال تهيئة الفرصة لزيادة الدخل وإيجاد المساكن الاجتماعية الملائمة، وبالرغم من تفاؤلنا الكبير بالدور الذي نأمل أن يلعبه المجلس البلدي في دفع عجلة التنمية إلا لدي بعض المخاوف أن يتربع على عضوية هذه المجالس عناصر تفتقر للوعي والثقافة النوعية فتغدو الأطروحات عقيمة لا روح فيها ولا تجديد؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
    التواصل مع المجتمع المحلي
    كما يرى أحمد بن سعيد الكثيري (طالب بكلية التقنية بصلالة) أنها خطوة أخرى أرساها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- سعيا منه للرقي بمستوى العيش لجميع سكان البلاد، فقد أمر جلالته بإنشاء المجلس البلدي، لكي يكون اليد الأخرى (إلى جانب مجلس الشورى) في الاهتمام بالعنصر الأساسي لأهم ثروات هذا البلاد، وهو الإنسان العماني، فيقوم المجلس البلدي بمتابعة القضايا التي تهم المواطن، بداية من البنى الأساسية وانتهاء بأدق التفاصيل ألا وهي المهرجانات الترفيهية.
    حيث يقوم المجلس البلدي بالتواصل مع المجتمع المحلي لبحث القضايا التي تحد من رفعة هذا البلد، وإيجاد الحلول المناسبة لها، وكذلك يقوم المجلس باقتراح الأنظمة والأساليب التي يجب اتباعها لتوفير سبل الراحة للمواطن الكريم. ويقوم المجلس أيضًا بإيجاد الحلول الأسرع والأمثل لإغاثة منكوبي الحرائق والسيول والأنواء المناخية، والاهتمام بالأسر ذات الدخل المحدود والأيتام وذوي الإعاقة، كما يسعى المجلس أيضًا لمكافحة الظواهر الشاذة في المجتمع مثل التسول، مما يصب جميعه في رفعة هذا الوطن المعطاء.
     

مشاركة هذه الصفحة