خبر اليوم السلطان قابوس: خطط عمان اهتمت بالتنمية الإنسانية

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة мά∂εмσίşάĻĻe, بتاريخ ‏12 نوفمبر 2012.

  1. мά∂εмσίşάĻĻe

    мά∂εмσίşάĻĻe ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    أكد السلطان قابوس بن سعيد، الاثنين، أن التطور الذي شهدته سلطنة عمان لم يتحقق إلا بالتعاون ووضع الخطط لتحقيق ذلك، خاصة في مجالات التعليم والصحة وغيرها من القطاعات، إضافة إلى إيجاد فرص عمل للمواطنين كافة.

    وفي كلمة له بمناسبة الانعقاد السنوي لمجلس عمان للفترة الخامسة، استعرض السلطان قابوس مسيرة العمل والتنمية التي تحققت في البلاد، قائلاً: "لقد أثبت العمانيون خلال الحقبة المنصرمة أنهم يتمتعون بمستوى جيد من الوعي والثقافة والإدراك والفهم في تعاملهم مع مختلف الآراء والحوارات والنقاشات التي تنشد مصلحة هذا البلد ومصلحة أبنائه الأوفياء".

    ونفى السلطان قابوس أن تكون خطط التنمية في السلطنة قد ركزت على البنية التحتية والأساسية أكثر من التنمية الإنسانية والاجتماعية.
    وأضاف أن الاهتمام بالبنية الأساسية قد صاحبه "منذ البداية اهتمام مماثل بالتعليم والصحة والتجارة والصناعة والزراعة والمال والاقتصاد، وكلها مجالات ترمي الدولة من وراء رعايتها وتطويرها إلى توفير سبل الحياة الكريمة للإنسان الذي هو - كما أكدنا دائما - هدف التنمية الشاملة وأداتها العاملة الفاعلة".

    وأضاف السلطان قابوس: "لقد تمكنت خطط التنمية السابقة بحمد الله، مع اتساع أرجاء عمان وصعوبة تضاريسها الجغرافية، من إنجاز الكثير في هذا المضمار الأمر الذي غير وجه الحياة في هذا الوطن وسهل تنفيذ برامج التنمية الاجتماعية والبشرية وتوصيل الخدمات بشتى صنوفها وأنواعها إلى المواطنين حيثما كانوا وأينما حلوا، وكما تعلمون فإن الحاجة إلى البنية الأساسية لن تتوقف أبدا لأنها عملية مستمرة يحتمها التوسع العمراني ويقتضيها التطور الاجتماعي والاقتصادي وتؤكدها حاجة الإنسان إلى التواصل والسعي من أجل حياة أفضل وعيش أسعد".

    وتطرق السلطان قابوس في حديثه إلى القطاع الخاص باعتباره "أحد الركائز الأساسية في التنمية سواء بمفهومها الاقتصادي الذي يتمثل في تطوير التجارة والصناعة والزراعة والسياحة والمال والاقتصاد بشكل عام أو بمفهومها الاجتماعي الذي يتجلى في تنمية الموارد البشرية وتدريبها وتأهليها وصقل مهاراتها العلمية والعملية وإيجاد فرص عمل متجددة وتقديم حوافز تشجع على الالتحاق بالعمل في هذا القطاع".

    وأضاف: "من غير المقبول أن يكون هناك انطباع لدى بعض المواطنين بأن القطاع الخاص يعتمد على ما تقدمه الدولة، وأنه لا يسهم بدور فاعل في خدمة المجتمع ودعم مؤسساته وبرامجه الاجتماعية وأنه لا يهدف إلا إلى الربح فقط ولا يحاول أن يرقى إلى مستوى من العمل الجاد يخدم به مجتمعه وبيئته ووطنه".

    وبالحديث عن الشباب والوظائف، قال السلطان قابوس: "الدولة بأجهزتها المدنية والأمنية والعسكرية ليس بمقدورها أن تظل المصدر الرئيسي للتشغيل. فتلك طاقة لا تملكها ومهمة لن تقوى على الاستمرار فيها إلى ما لا نهاية وعلى المواطنين أن يدركوا أن القطاع الخاص هو المجال الحقيقي للتوظيف على المدى البعيد. ومن ثم فلا ينبغي أن يترددوا في الالتحاق به ولا أن يهجروا العمل فيه وفي مقابل ذلك فإن الأمر يتطلب بصفة خاصة تعديل نظام الأجور في هذا القطاع لاسيما في المستويات الدنيا والمتوسطة من وظائفه واعتبار ذلك مهمة وطنية وفاء لهذا البلد الذي احتضنه وخدمة للمواطنين الذين وثقوا فيه وأعطوه من جهدهم وفكرهم الكثير".

    واختتم السلطان قابوس حديثه قائلاً: "إن سياستنا الداخلية كما عهدتموها دائما قائمة على العمل البناء لما فيه الصالح العام مواكبين تطورات العصر مع المحافظة على هويتنا وثوابتنا وقيمنا التي نعتز بها. أما سياستنا الخارجية فأساسها الدعوة إلى السلام والوئام والتعاون الوثيق بين سائر الأمم والالتزام بمبادئ الحق والعدل والإنصاف وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير وفض المنازعات بالطرق السلمية وبما يحفظ للبشرية جمعاء أمنها واستقرارها ورخاءها وازدهارها".
     

مشاركة هذه الصفحة