كيف تفرح فالعيد؟

الموضوع في ',, البريمي لـِ مساحة حرة ,,' بواسطة خالد الشامسي, بتاريخ ‏28 أكتوبر 2012.

  1. خالد الشامسي

    خالد الشامسي :: فريق التغطيات التطويري ::

    د. عمار بكار

    يمثل العيد نافذتنا على الفرح، ففي حياة مملوءة بالعمل والجري وراء لقمة العيش والضغوط النفسية المتعددة، يصبح العيد فرصتنا لنتوقف عن البحث عن المادة وعن النجاح ونعود إلى أنفسنا، ولنضحك كالأطفال ببراءة بعيدا عن الهموم تماما كما كنا نضحك ونحن صغار عندما نحصل على "العيدية" وملابس العيد.

    لكن ما حصل فعلا أن التقدم التكنولوجي وثورة الاتصالات حولت العيد لمناسبة غريبة من المجاملات التي لا معنى لها مع أشخاص لا نعرفهم ولا يعرفوننا. صار بإمكانك كما يعرف الجميع أن ترسل رسالة معايدة واحدة لكل الذين حفظت أرقامهم على جوالك بمن فيهم كل الذين قابلتهم في العمل وفي الأعراس والمناسبات الاجتماعية والمؤتمرات، ويمكنك أن ترسل "إيميلا" واحدا لكل الذين حفظ الجهاز لديك تلقائيا عناوين "إيميلاتهم".

    صرنا نتلقى الرسالة نفسها والإيميل نفسه من أشخاص بالكاد نعرفهم، وبالتأكيد لا تربطنا بهم أي مشاعر، ولا معنى لأن نشاركهم نافذتنا الوحيدة في السنة على الفرح.

    أنا طبعا لست ضد التهاني حتى بين الأشخاص الذين تربطهم علاقة محدودة، وأنا شخصيا أفرح بكل رسالة تصلني وكل "إيميل" تهنئة, شريطة أن أتذكر المرسل طبعا، ولكنني ضد أن يصبح هذا الأمر مهمة أخرى على قائمة مهامنا اليومية التي لا تنتهي. أنا أؤيد من يقوم بهذا لأنها جزء من طقوس ممارسته السعادة والبراءة والفرح، وضد من يعتقد أنها فرصة أخرى لتقوية علاقاته التي تخدم مصالحه العملية أو أنها أمر واجب عليه.

    فيما يلي اقتراحات سريعة لزيادة كمية الفرح في العيد:

    1- تحد نفسك. قل لنفسك إنك خلال العيد ستكون صادقا كل الصدق مع من حولك. ستكون طاهرا إلى أقصى الحدود. ستقول "أحبك" فقط لمن تحبهم، وتقول "كل عام وأنتم بخير" لمن تتمنى لهم ذلك، ولن تهنئ أحدا وأنت تشتمه في قلبك، ولن تتصل بأحد وأنت تتمنى ألا يرد على اتصالك. في الوقت نفسه، عاهد نفسك أن تجعل كل من تحدثه سعيدا بك. طبعا هذه معادلة في منتهى الصعوبة، ولكن النتيجة الوحيدة الممكنة لهذا التحدي المزدوج، أن تسامح كل الناس من الأعماق وأن تقول لهم "أحلى الكلمات" بكل صدق وشفافية.

    2- ابحث عن الأطفال من حولك. فكر في كل الطرق الممكنة التي تحقق لهم السعادة فيها، فالعيد هي فرصتهم ليرتاحوا من الأعباء ومن ضغوط الوالدين ونصائحهم التي لا تنتهي ومطالبهم التي لا تتوقف. في الوقت نفسه، حاول أن تعود طفلا، أن تعيش معهم الفرحة نفسها بالبراءة نفسها. في أعماق كل منا طفل كبير يبحث عن فرصة للتنفس، والتخلص من قيود الرجل الجاد الذي نحمله على وجوهنا، اسمح للطفل الكبير أن ينتصر في العيد.

    3- ابذل جهدك للتخلص من أي أحاديث عن المادة والمال والأسهم والعمل. اجعل أحاديثك كلها حول نفسك وسعادتك وزهو الدنيا من حولك. عندما تسمع أحدا يتحدث عن الأسهم، قل له دعنا نفكر في المال والثراء بعد العيد!

    4- حاول أن تكون أنت كما أنت بلا مجاملات ولا ضغوط ولا تصنع أو تجمل. إنها أيام معدودة فقط وستعود للحياة السقيمة التي نعيشها كل يوم. نعم هناك من سيغضب لأنك لم تجامله، ولكنها أيام قليلة ويعود الموال من جديد وستتمكن من حل المشكلة معه وإقناعه بأنك ما زلت الرجل الذي يعرفه قبل العيد.

    وأخيرا تنفس بعمق كلما سنحت الفرصة بذلك.
     
  2. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليك أخي ذيب المعاني ورحمة الله وبركاته

    واقع الحال أن مقال الدكتور بكار لا يسري على كل الناس، وإذا هو قد عابش تجربة معينة بحكمه منصبه الأكاديمي الرفيع، ومعارفه الواسعة من أناس عديدين، فليس بالضرورة أن ينطبق كل الإنطباق على حيوات أناس آخرين، وأنا منهم، بحكم أني أعيش في قرية بعيدة نسبية عن ضوضاء المدينة، وجلبة المدنية الحديثة
    ولما ألاقي الطفل أو الشاب، أو المسن أو المرأة، وأقول لهم: عيدكم مبارك وعساكم من عواده، فإنها تخرج من القلب صادقة. أصدقك القول أنني أتلقى رسائل معايدة من أناس انقطع الإتصال بيني وبينهم، ولكن إن دل على شيء فهو يدل على أننا في قرارة أنفسنا لا ننسى أولئك الذبن مروا في حياتنا وتلبثوا هنيهة في وجداننا
     

مشاركة هذه الصفحة