تدشين الدراسة المشتركة حول كفاءة نظام التعليم بالسلطنة

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏23 أكتوبر 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    تدشين الدراسة المشتركة حول كفاءة نظام التعليم بالسلطنة

    الثلثاء, 23 أكتوبر 2012

    [​IMG]

    الحارثي: شخصت التحديات ووضعت مجموعة من التوصيات -
    الشيبانية: بدأنا معالجة الصعوبات وسنضع خطة مرحلية لتطبيق الحلول -
    رعى معالي الشيخ الفضل بن محمد بن أحمد الحارثي أمين عام مجلس الوزراء صباح أمس حفل تدشين الدراسة المشتركة مع خبراء البنك الدولي حول كفاءة نظام التعليم بالسلطنة (المضي قدماً إلى تحقيق الجودة) والذي أقيم بقاعة مجان بفندق قصر البستان بحضور معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد بن ناصرالشيبانية وزيرة التربية والتعليم وعدد من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة الوكلاء وعدد من التربويين . وقال معالي الشيخ الفضل الحارثي: سعيد بتدشين هذه الدراسة التي تختص بكفاءة نظام التعليم في السلطنة وأعدها خبراء متخصصون في البنك الدولي وخبراء من وزارة التربية والتعليم وقد شخصت التحديات التي يواجهها قطاع التعليم كما وضعت مجموعة من التوصيات لمستقبل أفضل في قطاع التعليم التركيز على الجودة سواء في المناهج وأسلوب التعليم بشكل متكامل، حيث ان التعليم مهم للجميع وهو مسؤولية الجميع ويجب أن نعمل جميعاً للنهوض بمستوى التعليم وتحقيق نتائج أفضل لأبنائنا الطلبة .
    وعن أهمية الدراسة لوزارة التربية والتعليم قالت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم: تعتبر الدراسة تقييماً لنظام التعليم حيث استغرقت ثلاث سنوات تقريباً وتطرقت إلى جوانب عديدة منها الحوكمة وتعلم الطلاب وجودة التعليم من حيث المدخلات ومهارات المعلم والأيام الدراسية والمناهج وجودة التعلم للطلبة وأنظمة التقويم، والجديد في هذه الدراسة أنها قامت بعمل مقارنات مع دول شبيهة بالسلطنة وبالتالي أعطت صورة واضحة عن نظامنا التعليمي وخاصة فيما يخص الانجازات التي تحققت، كما أن الدراسة تطرقت إلى التحديات والطريق إلى الأمام الذي اختص بالتوصيات والخطة التي يجب أن تتبعها الوزارة لمعالجة الصعوبات في نظام التعليم.
    الإجراءات التنفيذية
    وعن الإجراءات التي تتخذها الوزارة لتنفيذ توصيات الدراسة أضافت معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم بأنه سيتم توزيع هذه الدراسة على الجهات الأخرى المختصة فهي دراسة قطاعية شملت كافة الوزارات المعنية بالتعليم كوزارة التربية التعليم والتعليم العالي والقوى العاملة وكذلك مجلس التعليم وستضع الوزارة خطة عمل تنفيذية بمرحلة زمنية لمعالجة بعض الجوانب ،كما أن بعضاً من توصيات الدراسة تم الأخذ بها قبل التدشين ومنها على سبيل المثال أن الدراسة تطرقت إلى أهمية بناء معايير للمناهج ومعايير مهنية للمعلمين وقد بدأت الوزارة فعلا في معالجة الصعوبات الموجودة في النظام التعليمي وستضع خطة مرحلية لتطبيق وتبني التوصيات على شكل خطة عمل.
    دراسة شاملة
    وحول رؤيته لهذا التقرير ومدى مساهمته في تطوير التعليم، قال سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج: هذه الدراسة أجريت بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم والبنك الدولي وهي دراسة شاملة في منهجيتها ونتائجها وبالنسبة إلى الوزارة فإنه سيتم تطبيق التوصيات التي اقترحتها الدراسة في ضوء الآليات والإمكانات والاستراتيجيات المتبعة.
    ويضيف سعادته:هذه الدراسة تكمل الدراسات الأخرى واستراتيجيات التعليم إلى جانب العمل القائم في الوزارة ومنها مشروع بناء المناهج في ضوء المعايير ومثل هذه المشاريع ستصب في قالب واحد لتطوير العملية التعليمية،وهناك عدد من الإجراءات التي تتبعها الوزارة في معرفة الصعوبات والعمل على تفاديها عن طريق الاستنتاجات وبالتالي تطوير عملية الإنماء المهني لمعدي المناهج والقائمين على تنفيذها.
    وفي بداية الحفل ألقى الدكتور أحمد بن محمد الهنائي رئيس اللجنة الرئيسية للدراسة مستشار وزيرة التربية والتعليم للعلاقات التربوية الدولية كلمة الوزارة وقال فيها: إن الانتهاء من هذه الدراسة يأتي في وقت وجه فيه سلطان البلاد المفدى إلى ضرورة إجراء المراجعات اللازمة للنظام التعليمي في السلطنة. وهي مراجعة بلا شك ستفضي إلى كشف المقومات التي ينبغي اتخاذها حتى يصبح التعليم ملبياً لطموح المجتمع.
    وأضاف: المتتبع لمسيرة العمل التربوي يلاحظ بأن الوزارة دأبت منذ بداياتها على عدم إغفال البعد النوعي في برامجها التعليمية عن طريق إجراء المراجعات اللازمة للنظام التعليمي وتشخيص واقع العمل التربوي، والتي يمكن حصرها وتصنيفها في أربعة محاور: البعد الأول هو الاعتماد على آليات مراجعة داخلية اعتمدت إلى حد كبير على تقارير دورية لقطاعات الوزارة المختلفة، وتقارير الإشراف التربوي والزيارات المباشرة وكذلك بعض الدراسات لجوانب محدودة كالدراسات الوطنية للأداء لبعض الصفوف . وقد لازم هذا النوع من مصادر البيانات الوزارة منذ تأسيسها وحتى الوقت الحاضر، ولا يمكن أن نقلل من إسهامه في كشف الكثير من مفاصل العمل التربوي بالإيجاب أو بغية إجراء المعالجات اللازمة.
    دراسات تقييمية
    وأضاف: أما البعد الثاني فقد أخذ طابع الدراسات المتكاملة التي تبادر الوزارة في تنفيذها على فترات مختلفة. وكانت أول محاولة جادة في تنفيذ هذا النوع من الدراسات في ثمانينيات القرن الماضي، حيث نفذت دراسة عن الكفاءة الداخلية والخارجية لنظام التعليم في السلطنة. ثم تبع ذلك دراسة تقييم الحلقة الأولى من التعليم الأساسي من قبل إحدى الشركات الكندية، ثم تأتي هذه الدراسة لتتوج جهداً متواصلاً في مجال البحث والتقصي.
    واستطرد: فإذا كانت دراسة تقييم الحلقة الأولى من التعليم الأساسي قيمت نظام التعليم وفق أهداف وخطط التعليم الأساسي. فإن هذه الدراسة تشخص واقع النظام التعليمي الحالي وفق مؤشرات من محيطنا الخليجي والعربي والعالمي وتشمل قطاعات تعليم خارج وزارة التربية والتعليم كجامعة السلطان قابوس ووزارة التعليم العالي ووزارة القوى العاملة الأمر الذي يعطيها طابع الشمولية والعمق.
    وأشار إلى أن البعد الثالث من الدراسات فيرتبط مع توجهات الدولة وخططها التنموية مثل الدراسة الاستشارية لتطوير التعليم في عمان بغية مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه السلطنة. موضحا أن البعد الرابع يتمثل في الاشتراك في الدراسات الدولية كدراسة أنماط الرياضيات والعلوم (TIMSS) وغيرها بغية كشف واقع مؤشرات الأداء. وإن كنا لم نصل للمستوى المطلوب في هذه المشاركات لكنه يعطي دلالة للتعامل مع النتائج بكل جدية للارتقاء بمستوى الأداء.
    واستكمل رئيس اللجنة الرئيسية للدراسة كلمته قائلا: إن هذه الدراسة وتقرير التعليم للجميع عام 2000 وغيرها تكشف حقيقة بلوغ السلطنة مستوى متقدم من حيث الإتاحة، والإنفاق وتوفير الكادر العماني لكنها أيضاً تكشف حقيقة بأن المشوار لا زال طويلاً لتحقيق التميز في العمل التربوي. لذلك خصصت هذه الدراسة فصلها التاسع "الطريق إلى الأمام" للخطوات التي ينبغي اتخاذها وإتباعها للمضي قدماً في تحقيق الجودة. وفي هذا الإطار لا بد من تضافر الجهود لتنفيذ ما هو قابل للتنفيذ وفق الإمكانيات المتاحة.
    واختتم كلمته قائلا: رغم هذه الجهود البحثية والاستقصائية التي ذكرت تظل هناك حاجة لمنهجة آلية المراجعات التربوية، والدراسات البحثية، ونتائج الاختبارات الوطنية ليس فقط في جدولة تنفيذها وإدارة المعلومات ولكن عن طريق إيجاد الآليات الكفيلة باستخدام نتائجها لدعم القرار التربوي وفق قواعد صلبة وتطوير العمل لما يعود بالنفع على أبنائنا الطلبة والطالبات. فالكثير من الأنظمة التربوية ذات الأداء العالي كفنلندا ونيوزيلندا أسست منهجية لتقييم أداء أنظمتها التعليمية. كما أن أي جهد مستقبلي يجب أن يتعاطى مع الأبعاد التي لم تشمل في هذه الدراسة أو الدراسات السابقة وأضرب مثالاً على ذلك هو دراسة ميول الطلاب وأساليب تعلمهم واستغلال الوقت، وكفايات الطاقات البشرية ودافعيتها وبيروقراطيات العمل وغيرها من الأبعاد التي تؤثر تأثيراً مباشراً على أداء المعلم في الغرفة الصفية وتؤثر على التحصيل الدراسي للطلبة والطالبات.
    كلمة البنك الدولي
    وألقى إيدن مالكين كلمة البنك الدولي نيابة عن المديرة العامة للبنك تطرق فيها إلى أن الدراسة بادرة صحية لتحليل وتقويم الأداء، ونشكر الفريق العماني في هذه الدراسة على تعاونهم معنا في جميع المراحل من خلال توفيرهم البيانات التعليمية في مختلف القطاعات وتحليل هذه البيانات وفق متطلبات الدراسة. وأضاف: لا بد أن يساير التعليم احتياجات المجتمع وعاداته والثقافة والقيم السائدة ، وهو أمر مهم لأي نظام تعليمي في العالم ، ونحن في البنك الدولي نقدم مجموعة من الأفكار والمقارنات بين عدد من الأنظمة التعليمية وتقديم المقترحات اللازمة، ويتبقى الدور بعد ذلك على الجهة المعنية بنظام التعليم في تلك الدولة. ونأمل أن يكون هذا التقرير عاملا مساعدا في تقييم واقع التعليم في السلطنة. وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي عن التعليم في السلطنة، واستعرض بعد ذلك إيدن مارك موجز لفصول الدراسة ، وفي الختام قام راعي الحفل بتدشين الدراسة .
    أهداف التقرير ونطاقه
    يعنى هذا التقرير بدراسة قطاع التعليم في سلطنة عمان مركزاً بصورة أساسية على التعليم قبل العالي ويهدف بأن يكون مرجعا لواضعي السياسات التربوية من خلال تزويدهم بتحليل واف عن الوضع الحالي لقطاع التعليم، وتسليط الضوء على بعض الأولويات الرئيسية للمرحلة القادمة لتطوير هذا القطاع وتنميته ،بالاعتماد على مجموعة من مصادر المعلومات التي تتضمن بيانات قدمتها وزارة التربية والتعليم والجهات الأخرى بالإضافة إلى مقابلة المعنيين بالتعليم والمعلومات التي تم جمعها من الدراسات والتقارير السابقة. ويغطي هذا التقرير موضوعات متعددة أهمها معدل الالتحاق بالتعليم ونوعية تعلم الطلاب وجودته وانجازاتهم، والمعلمون وطرائق التدريس ومواءمة التعليم لاحتياجات سوق العمل، وتمويل التعليم وإدارته. ويركز التقرير بصفة خاصة على العلاقة بين قطاع التعليم وسوق العمل ،وعلى مساهمة التعليم في تحقيق أهداف السلطنة في مجال التنمية الاقتصادية ويقدم ثلاث مقترحات خاصة بإجراءات تتعلق بالسياسات التربوية لمواجهة هذه التحديات، وتشمل مصفوفة مفصلة بتوصيات في مجال السِياسات التربوية.
    النتائج الرئيسية للدراسة
    تؤكد نتائج تحليل الدراسة أن التحدي الرئيسي الذي يواجه قطاع التعليم في سلطنة عمان يتمثل في تطوير جودة مخرجات تعلم الطلاب وأن يكون السعي نحو تحسين الجودة هو الأولوية الرئيسية للحكومة في مجال التعليم وتشمل المساعي المبذولة في مجال الجودة تطبيق التعليم الأساسي للصفوف من (1-10) ومرحلة التعليم ما بعد الأساسي (الصفان 11-12)، ولان هذه المبادرات لا تزال جديدة ولن تكون نتائجها واضحة تماما لعدة سنوات إلا أن مؤشرات عمليات التقويم التي تمت مؤخراً على المستوى الوطني والدولي للتحصيل الدراسي تشير إلى الحاجة لبذل مزيد من الجهود لتحقيق جودة التعليم، وتوجد عوامل عديدة تؤثر في جودة مخرجات التعليم حيث تقوم وزارة التربية والتعليم على وجه الخصوص بدور محوري في النهوض بمستوى أداء النظام التعليمي ويقترح التقرير أولويتين واسعتي المجال هما:بناء ثقافة المعايير العليا، وتطوير قدرات المعلمين في مهارات التدريس.
    مرشد لواقع الكفاءة
    تقول الدكتورة مريم بنت بلعرب النبهانية نائبة مدير المكتب الفني للدراسات والتطوير رئيسة الفريق الفني للدراسة :تعتبر هذه الدراسة بمثابة مرشد لواقع الكفاءة الداخلية لنظام التعليم في السلطنة، وحتى نستفيد من هذه الدراسة الفائدة المرجوة على جميع المعنيين في المنظومة التعليمية الإطلاع على أهم ما تطرقت إليه هذه الدراسة من مواطن قوة ومحاولة تعزيزها، والأهم هو مراجعة الجوانب التي تحتاج إلى تطور ومعالجتها.
    وأضافت: تميزت هذه الدراسة بأنها دراسة علمية رصينة قام فريق الخبراء من البنك الدولي بالتعاون مع الفريق العماني بدراسة مختلف جوانب العملية التعليمية وما يرتبط بها من عمليات وجهات مختلفة فجاءت التوصيات بشكل عملي وبصورة إجراءات تنفيذية لتساعد القائمين على المنظومة التعليمية بمختلف مؤسساتها في المضي قدماً نحو الجودة، وهذه التوصيات تتطلب تطبيقات إدارية ومالية وتستدعي تضافر جهود جميع المؤسسات المعنية بالتعليم وتوحيد جهودها لوضع الخطط والبرامج التنفيذية في ضوء إستراتيجية وطنية للتعلم .
    وتضيف النبهانية قائلة: تكمن أهمية هذه الدراسة بالإضافة إلى كونها دراسية علمية لكفاءة النظام التعليمي إلى تميزها بالموضوعية في طرح المواطن التي تحتاج إلى تطوير ومعالجه، هذا بالإضافة إلى تسليطها الضوء على النقاط الإيجابية.
    الاستفادة من الدراسة
    ومن جهتها تقول الدكتورة سناء بنت سبيل البلوشية، المديرة العامة للمركز الوطني للتوجيه المهني: إن الاستفادة من هذه الدراسة ستكون كبيرة جدا، لما تتضمن من تحليل قوي جدا للمؤشرات على جميع المستويات تضمن جوانب وفئات عدة، على سبيل المثال الطلبة والمعلمين والمدارس والتقويم والمالية. وأهم جوانب الاستفادة من خلال التوصيات، أرجو أن يتشكل فريق لدراسة هذه التوصيات وأن تتحول أيضاً إلى نطاق التنفيذ، وآمل أن تبدأ الجهات المعنية بتنفيذها.
    وحول أهمية هذه الدراسة قالت: تتمثل أهمية هذه الدراسة في أنها نظرت من ناحية موضوعية، فنحن المسئولين مشغولين بالتطبيق اليومي، فقليل جدا ما يتسنى لنا مراجعة بصفة مستمرة لما تم تنفيذه، فهذه الدراسة توضح ما تم خلال الفترة السابقة من ناحية موضوعية توضح لنا متطلبات التوجه للأمام​
     

مشاركة هذه الصفحة