تعديل الانتخاب يفجر صدامات بالكويت

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤, بتاريخ ‏22 أكتوبر 2012.

  1. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    [​IMG]


    شهدت الكويت مصادمات عنيفة أمس عندما فرقت قوات الأمن مظاهرة شارك فيها الآلاف مواجهات عنيفة نددت بمرسوم أميري يقضي بتعديل النظام الانتخابي الذي أقرته الحكومة، وهو ما رأى معارضون أنه يمهد لأسوأ مرحلة في المواجهة بين السلطة والمعارضة.

    فقد احتشد 150 ألف شخص في الساحات الرئيسية بالعاصمة الكويتية، في مظاهرة أطلق عليها "مسيرة كرامة وطن" استجابة لدعوات وجهتها المعارضة.

    غير أن قوات الأمن التي قامت بإطلاق القنابل الصوتية والمدمعة منعت المتظاهرين من الوصول إلى ثلاث مناطق حددها منظمو المسيرة لتنطلق المسيرة منها لقصر السيف، وهي قصر العدل وحديقة البلدية وبرج التحرير, وقامت هذه القوات بإغلاق هذه المناطق واستخدمت القوة لتفريق المتظاهرين رغم أنهم يقولون إن مسيراتهم سلمية.

    وبعد ذلك تواصلت الاحتجاجات والمسيرات بعد إعلان القوى السياسية تغيير مكان التجمع إلى منطقة أبراج الكويت وخروج مسيرة أخرى من جانب قصر العدل, لكن قبل وصولها إلى الأبراج تصدت لها القوات الخاصة مما تسبب في سقوط عشرات الجرحى.


    الشرطة أطلقت القنابل الصوتية والمدمعة لتفريق المتظاهرين (الجزيرة نت)
    وقبل بداية المظاهرة اعتقل النائب المعارض وليد الطبطبائي واقتيد لأحد المخافر القريبة.

    ويرى رئيس الحركة الديمقراطية المدنية "حدم" طارق المطيري للجزيرة نت أن "الرسالة التي نريد إيصالها للسلطة هي أن الشعب الكويتي يرفض الاستبداد والصوت الواحد, وأن السلطة تتجه نحو الدولة البوليسية، وهذا الأمر غير مقبول ولن يصمت إزاءه الكويتيون".

    يأتي ذلك بعد اعتماد الحكومة لمرسوم أميري يتعلق بتعديل قانون الانتخابات وتغيير لآلية التصويت المتبعة منذ انتخابات 2008، بحيث يصبح للناخب حق اختيار نائب واحد بدلا من أربعة.
    انتهاك الدستور
    وفي بيان سابق أصدرته المعارضة عقب اجتماعها في ديوان رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون أكدت أن أي محاولة من السلطة لتعديل الدوائر الانتخابية تعد "انقلابا ثالثا على الدستور"، ورأت أن تغيير النظام الانتخابي على النحو الذي قامت به السلطة يعد خطوة مرفوضة شعبيا.

    في السياق حذرت وزارة الداخلية الكويتية في بيان لها من أنها "لن تسمح مطلقا" بتنظيم اعتصامات أو تجمعات أو الخروج في مسيرات وجلسات أو مبيت في أي مكان خارج نطاق الساحة المقابلة لمجلس الأمة المخصصة "ساحة الإرادة" أيا كانت الأسباب والمبررات والدوافع.
    وأضافت أن أي مظاهر للتعدي على الممتلكات العامة والخاصة وإثارة أعمال الشغب والعنف والتحريض على الإثارة والمصالح العليا لأمن البلاد، سوف تجابه بكل شدة وحزم.

    تحذير من كارثة
    وفي أول ظهور له منذ فترة حذر السياسي المخضرم أحد مؤسسي الدستور النائب الأسبق أحمد الخطيب من أن "كارثة يمكن أن تحل في البلد قريبا، وهو أمر يثير الحزن", وأوضح أن سير الأحداث في الفترة الأخيرة "يوحي بأن ثمة شيئا غير عادي سيحدث".


    من الصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن (الجزيرة نت)
    غير أنه أضاف أنه لا يتوقع نتائج سريعة للحراك الذي تشهده البلاد، "إذ تولدت لدى المواطنين ثقافة عدم الاهتمام بالفساد الذي يحدث في الكويت, وذلك بسبب تفشي الطائفية والعنصرية بين أفراد المجتمع بدعم من السلطة".

    وأشار إلى التردي الأخلاقي وممارسات غير لائقة وصلت إلى مرحلة لم تبلغها من قبل، ورأى أن سوء التعليم وأجهزة الإعلام الرسمية والخاصة لها دور في تفتيت المجتمع.

    وذكر أن هناك "أطرافا متنفذه في الأسرة الحاكمة غير مقتنعة بالديمقراطية، وأن دستور 1962 عندهم كان غلطة تاريخية ارتكبها الشيخ عبد الله السالم، ويجب تصحيح هذا الخطأ".

    وكان ما يقارب 40 نائبا في مجلس الأمة 2012 المبطل أعلنوا مقاطعتهم للانتخابات القادمة, بينما سارعت الكتل السياسية والمرشحون لإعلان مقاطعتهم الانتخابات، وهي كتلة العمل الشعبي والتنمية والإصلاح والعدالة والتنمية، كما أعلنت المقاطعة أيضا القوى السياسية، مظللة العمل الكويتي (معك) والحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، والمنبر الديمقراطي، والحركة الديمقراطية المدنية (حدم)، والتيار التقدمي، والحركة السلفية العلمية.
    المصدر: هنا
     

مشاركة هذه الصفحة