ندوة المحافظة على الطابع العمراني المحلي التقليدي تختتم فعالياتها بإصدار التوصيات

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏4 أكتوبر 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    ندوة المحافظة على الطابع العمراني المحلي التقليدي تختتم فعالياتها بإصدار التوصيات

    Thu, 04 أكتوبر 2012

    [​IMG]

    إنشاء سجل وطني للحفاظ على العمارة التراثية ومركز بحثي لتطوير مواد البناء - كتب - بدر بن خلفان الكندي :-- اقترحت ندوة المحافظة على الطابع العمراني المحلي التقليدي إنشاء سجل وطني للحفاظ على التراث العمراني معني بتوثيق وتسجيل وتصنيف وتوصيف التراث العمراني ليتخذ كمرجع للمتخصصين والمهتمين بالعمارة التراثية كما أوصت الندوة بالعمل على اعداد مخططات وقوائم بالمناطق الاثرية غير الموثقة، ووضع خطة وطنية للحفاظ عليها وترميمها.
    واختتمت الندوة التي نظمت وزارة الاسكان فعالياتها أمس ورعى حفل الختام معالي الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزير الاسكان.
    وكانت الندوة تواصلت في يومها الأخير بتقديم أوراق العمل حيث ترأس سعادة المهندس سيف بن عامر الشقصي وكيل وزارة الاسكان جلسات الندوة والتي شهدت سلسلة من أوراق العمل والمحاضرات العلمية فيما يتصل بالجانب العمراني القديم.
    توصيات
    وعقب الانتهاء من أوراق العمل عرض الشقصي البيان الختامي للندوة والذي تضمن مجموعة من التوصيات التي تضمنت تفعيل وتطوير القوانين والتشريعات والضوابط لحماية المباني والحارات التراثية من الزحف العمراني وربط النسيج الحضري التراثي بالنسيج الحضري المستحدث للحفاظ على التجانس العمراني للمنطقة، ومن ثم توحيد الجهود بين الجهات الحكومية والهيئات والقطاع الخاص والمجتمع المدني على المستوى المحلي والاقليمي لإعداد جيل متخصص للحفاظ على التراث والارث المعماري والعمراني.
    واشتملت التوصيات كذلك على تأهيل المباني التراثية لأهداف اقتصادية وسياحية وثقافية، كما تضمنت ضرورة أن يكون الطابع المعماري متوافقا ومتناسقا تراثيا مع الظروف المحلية والاجتماعية والبيئية وإعطاء العمارة المحلية خصوصيتها وهويتها حسب المدينة والمنطقة وذلك باستخدام مفردات وعناصر العمارة المحلية التقليدية.
    الجانب السياحي
    وركزت التوصيات على الجانب السياحي من خلال توسيع نطاق التسويق السياحي للمناطق الاثرية وتوفير الخدمات العامة والتجارية لها، هذا بالإضافة إلى اعداد دليل استرشادي فني لتنظيم وترميم المباني الاثرية والبناء ضمن احرامات المناطق الاثرية، وانشاء مركز للبحوث والدراسات يعني بتطوير مواد البناء الداخلة في صيانة المباني التراثية.
    وشملت التوصيات تحفيز العاملين في المجال المعماري والتخطيط الحضري على تبني المبادئ والمعايير التصميمية التقليدية في التصاميم الحديثة من خلال مسابقة دورية لأفضل المشروعات المعمارية التي توظف الطابع العمراني التقليدي في تصميمها، إلى جانب ضرورة توعية وتثقيف المجتمع للحفاظ على الارث المعماري وتحفيزه من خلال تقديم الخبرات الفنية والدعم المادي ووضع الخطط والبرامج اللازمة.
    كما تضمنت التوصيات الاهتمام بغرس الثقافة التراثية لدى الناشئة من خلال البرامج التعليمية والانشطة التربوية والاعلامية وربط مشروعات التخرج في اقسام الهندسة المعمارية في الجامعات والكليات بالتراث العمراني وذلك باختيار مواقع اثرية لتطويرها بالتنسيق مع جهات الاختصاص وتقديم حلول معمارية للحفاظ على طابعها التراثي وحفظها كمرجع للاستفادة منها بالاضافة الى تعليم وتدريب كوادر وطنية للقيام بأعمال الترميم والصيانة للمباني الاثرية من خلال برامج تدريبية بالمعاهد والمؤسسات الاهلية واقتراح انشاء جمعية للحفاظ على التراث العمراني.
    فيلم وثائقي
    واشتمل حفل الختام على تدشين فيلم وثائقي بعنوان "حارات الجبل الأخضر" من إنتاج وزارة الثراث والثقافة. وفي لقاء مع علي بن حمد المحروقي مقرر لجنة التسجيل وحماية المجمعات التاريخية بالوزارة تحدث عن أهمية إنتاج هذا الفلم قائلا: يعتبر الفلم سلسلة من مجموعة أفلام تسعى الوزارة لإنتاجها في الفترة القادمة ضمن مشروع توثيق مجمعات المباني التاريخية الذي انطلق في عام 2007م، وهو يعطي فكرة عن ملامح الحارات العمانية في الجبل الاخضر وطبوغرافيتها والمميزات المعمارية التي توجد فيها وكذلك يعكس ابداع الانسان العماني للتأقلم مع الظروف الطبيعية والطبوغرافية الصعبة في الجبل الاخضر، وهو يهدف بالدرجة الأولى إلى التوعية بأهمية الحارات وجلب الاستثمارات السياحية لاستغلال هذه الحارات.
    الجلسة الأولى
    وكانت الجلسة الأولى من يوم ختام الندوة تضمنت ورقة العمل للمهندس سعيد بن محمد الصقلاوي بعنوان (التحصينات العمرانية تراث عمراني) تناول فيها التحصينات والدراسة التي أعدها حول التحصينات المعمارية من حيث السيرة التاريخية ومراحل بناء التحصينات والتي تعود إلى أكثر من 3000 سنة قبل الميلاد ،ثم تطرق إلى عرض بعض النماذج التاريخية للتحصينات مثل خوروري بمحافظة ظفار والذي يعود للقرن الأول الميلادي وهو يعد من الموانئ المهمة في تلك الفترة والحصن الأسود وهو نموذج آخر يعود لعصر النباهنة وحصن جبرين في عهد اليعاربة والذي يعود للقرن السابع الميلادي كما تناول الحديث عن حصن الخندق في عهد البوسعيديين.
    وأضاف: إن بناة التحصينات هم الحكام سواء ملوك أو سلاطين أو ائمة وأن أكثر التحصينات في عمان بنتها القبائل العمانية، وتطرق إلى أن ملكية التحصينات إما أن تكون (ملكية عامة، والأوقاف، والأهالي) أما عن وظائف التحصينات فقد ذكر أن وظيفتها إما أن تكون سلمية كأن تكون مقرا للحكم والإدارة المحلية أو حربية تستخدم لأغراض الحروب.
    كما قدم الدكتور إبراهيم مصطفى الدميري ورقته والتي جاءت بعنوان (الاستدامة التراثية والقوانين والتشريعات للربط بين الأصالة والمعاصرة) وأشار فيها إلى أن مصر مرت بالعديد من التحولات على المستويات الثقافية والحضارية والعمرانية، حيث تعد مدينة القاهرة إحدى المدن التي تزخر بتراثها المعماري والعمراني والذي يشكل حلقة مهمة من حلقات التطور المعمارى للحضارة الانسانية لمصر، الأمر الذي يستوجب أهمية تفعيل دور الحفاظ على تلك المباني والتي تمثل قيمة وانعكاس لحضارة مجتمع ما، كذلك تلعب القوانين ولوائح تنظيم المدن دورا مهما في الحفاظ على الطابع المعماري، إلا أنها تعد فى عديد من الاحيان العامل الاساسي لضياع هوية المدن وتراثها العمراني، وذلك لتغيير السياسات عند وضع القوانين واللوائح الخاصة بتنظيم المدن والبناء، الأمر الذي أدى الى ظهور انماط سكنية غير متجانسة.
    وأشار الدميري إلى بعض التجارب العملية لبعض المناطق التي تستوجب الحفاظ من خلال منهجية مقترحة للحفاظ على طابع المناطق ذات القيمة وحمايتها من التدهور الناتج عن ارتفاع الكثافات البنائية، اضافات المستعملين وقصور القوانين لاستخلاص الدروس المستفادة والتاكيد على احياء مفاهيم العمارة التقليدية والطابع لتحقيق عمارة مستدامة للربط بين الاصالة والمعاصرة واستمرارية التراث والحفاظ على فرص التنمية، بهدف تعظيم الاستفادة للانطلاق الى آفاق أرحب.
    وبعد ذلك جاءت ورقة الدكتور محمد ابراهيم العراقي بعنوان (التجربة المصرية في تطوير المدن التاريخية – دراسة حالة مدينة الأقصر) وتضمنت الورقة عدة محاور أهمها التخطيط العمرانى ودوره فى تطوير المدن التراثية ومنظور مدينة الاقصر قبل تجربة التطوير وبعد تنفيذ تجربة التطوير والمشاركة الفعالة بين شركاء التنمية.
    وأشار إلى أن مصر تمتلك العديد من المدن والمناطق التراثية والتي خلفتها الحضارات المتعاقبة عليها بداية من عصور ما قبل التاريخ ومرورًا بالحضارة الفرعونية ثم الحضارة اليونانية والرومانية والمسيحية ووصولا إلى الحضارة الإسلامية. كما في القاهرة الإسلامية ومجمع الأديان بمصر القديمة والمجموعة الأثرية الفرعونية بسقارة ومدينة طيبة "الأقصر" وأسوان.
    الجلسة الثانية
    أما الجلسة الثانية من الندوة فقد اشتملت على ثلاث أوراق علمية حيث قدم الدكتور وليد أحمد السيد ورقة بعنوان (التراث العمراني المستدام – فهم التقاليد المعمارية ضمن سياقات الهوية الثقافية والاجتماعية في عالم يتجه نحو العولمة) وتناول فيها تطور التراث العمراني وكيف أنه يعكس التمثيل الثقافي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي للأمم، وذكر أن التراث قادر على تعزيز الجانب السياحي وتطويره في الدول فهو يطور الجانب الاقتصادي بما يشكله من عامل جذب ،ثم أكد على أهمية معرفة قيمة التراث واستغلاله بشكل أفضل.
    وقدم المهندس فريد خالد الكثيري من دولة الامارات العربية المتحدة ورقة بعنوان (معايير التراث المعماري المحلي للأبنية) قال فيها: إن العمارة التقليدية لدولة الامارات تتميز بالبساطة في تصميم المباني بأنواعها الدينية والسكنية والتجارية والعامة والدفاعية لتلائم العادات والتقاليد الموروثة بالمجتمع الاماراتي والتي تخضع لمظلة التقاليد والتعاليم الاسلامية، وقد استعرض خلال ورقته خصائص هذه المباني ومعايير التراث المعماري ومواد البناء الداخلة فيه إضافة إلى الأوزان والمعايير.
    واختتمت الجلسة بورقة الدكتور سعود صادق حسن بعنوان (طرق البناء التقليدية للمآذن بالخرطوم) وعرض فيها الطرق التقليدية لتشييد المآذن عن طريق الوصف المدعم بالأشكال والصور لصناعة حافظت على تقاليدها فئة محدودة من البنائيين، وتمثلت التقنية في بساطة المواد والأدوات والمعدات. وأردف قائلا: إن المئذنة، تاريخياً، كونت جزءاً لا يتجزأ من عمارة المسجد بوظيفتها رفع الآذان وبدلالاتها الرمزية والجمالية العمرانية والمعمارية، وتأثرها بالطرز المعمارية وطرق التشييد ومواد البناء المستخدمة في شتى أنحاء المعمورة . وقد انتقلت تقاليد بناء المساجد والمآذن إلى السودان من الدول المجاورة، كمصر والمغرب، وبنيت المساجد بالمواد المحلية كالطين واللبن والأحجار ثم الطوب المحروق مع الاستعانة بقطع مكملة من الخرسانة. ورغم تطور بناء المساجد في منطقة الخرطوم وغيرها من ربوع السودان، إلا أن الطرق التقليدية للبناء لا تزال قائمة فهناك المساجد الحديثة بمآذنها الخرسانية والمعدنية مجاورة لتلك المساجد التقليدية بمآذنها المبنية من المواد المحلية.
    وصفت سهام بنت أحمد الحارثية مدير عام التخطيط والدراسات بوزارة الاسكان أوراق العمل المقدمة في هذه الندوة بالثراء الكبير وأكدت أن هذه الأوراق قيمة بما تحمله من مضمون تمخضت عنه نتائج مهمة بعضها قد يأخذ وقتا للتنفيذ، فعلى سبيل المثال إنشاء جمعية لحماية التراث من التوصيات التي لا تحتمل التأجيل فكثير منا يرتبط بالتراث ارتباطا قويا ومحافظتناعلى بيوت أجدادنا أقرب مثال على ذلك.
    وأضافت إن هناك لجانا ستشكل من أجل تنفيذ هذه التوصيات حيث ـــ وكما ذكر معالي الشيخ وزير الاسكان في حفل الافتتاح ــــ أن إقامة هذه الندوة جاءت بناء على اجتماع مجلس وزراء الاسكان بدول المجلس وبالتالي فهذه التوصيات بالإمكان أن تطبق ليس على مستوى السلطنة فقط وإنما دول المجلس بشكل عام.
    السولمي : قيمة علمية وتركيز على الموروث التاريخي
    أكد محمد سعود السولمي من أمانة منطقة الجوف بالمملكة العربية السعودية على أهمية الندوة كونها تركز على الموروث التاريخي لدول المجلس، وقد كانت المواضيع المطروحة في أوراق العمل ذات قيمة علمية حيث تناولت كيفية المحافظة على الطابع العمراني القديم وكيفية توظيفه في الوقت الحاضر إلى جانب أهمية تنمية الفكر لدى الشباب بالمحافظة على المكتسبات والتراث القديم وكيف نستغله في تصميم المدن الحديثة​
     
  2. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    شكر وعرفان لجلالته من المشاركين بندوة الطابع العمراني

    Thu, 04 أكتوبر 2012
    اقتراح إنشاء سجل وطني للحفاظ على التراث العمراني -
    العمانية: رفع المشاركون في ختام ندوة المحافظة على الطابع العمراني المحلي التقليدي التي نظمتها وزارة الإسكان خلال الفترة 1 – 3 أكتوبر الحالي برقية شكر وعرفان إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على ما لمسوه من كرم الضيافة وحسن الإعداد والتنظيم والإدارة والتي كان لها بالغ الأثر في خروج الندوة بتوصيات ونتائج من المؤمل أن تكون ذات أثر طيب وإيجابي ينسجم مع توجيهات جلالة السلطان المعظم للمحافظة على خصوصية المعمار التقليدي العماني.
    وأشاد المشاركون بحرص السلطنة على المحافظة على التراث التليد مستلهمين من فكر جلالة السلطان المعظم وعيا ورؤى تستشرف المستقبل وتعين على التمسك بإرث لا يفرط في أصالته ولا يهمل مستجدات عصره ومعبرا عن شخصية عمانية معمارية ضاربة بجذورها في التاريخ. سائلين المولى عز وجل ان يمن على جلالته بموفور الصحة والعافية ومديد العمر وان ينعم على عُمان نعمة الأمن والأمان في ظل قيادة جلالته الحكيمة.
    وأوصت الندوة في ختام أعمالها باقتراح إنشاء سجل وطني للحفاظ على التراث العمراني معني بتوثيق وتسجيل وتوصيف التراث العمراني ليتخذ كمرجع للمتخصصين والمهتمين بالعمارة التراثية.
    ودعت الندوة في توصياتها إلى العمل على اعداد مخططات وقوائم بالمناطق الأثرية غير الموثقة ووضع خطة وطنية للحفاظ عليها وترميمها و تفعيل وتطوير القوانين والتشريعات والضوابط لحماية المباني والحارات التراثية من الزحف العمراني.

     

مشاركة هذه الصفحة