مؤتمر الجرائم المالية يدق ناقوس الخطر ويستعرض مختلف القضايا والطرق الحديثة في مكافحته

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏3 أكتوبر 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    مؤتمر الجرائم المالية يدق ناقوس الخطر ويستعرض مختلف القضايا والطرق الحديثة في مكافحتها

    Wed, 03 أكتوبر 2012
    [​IMG]

    افتتح صباح أمس بالمقر الرئيسي لبنك مسقط أعمال مؤتمر مكافحة الجرائم المالية لعام 2012 وذلك تحت رعاية اللواء الركن سالم بن مسلم قطن مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك بحضور عدد من المسؤولين في المؤسسات الحكومية والخاصة ومسؤولي المؤسسات المالية ونخبة من المختصين في هذا المجال، حيث سيبحث المؤتمر - والذي سيستمر لمدة يومين - عددا من القضايا وعرض التجارب الخاصة بموضوع الجرائم المالية وسبل مكافحتها، كما سيناقش المؤتمر عددا من الأمور والقضايا من بينها الجرائم الإلكترونية وغسل الأموال والإبلاغ عن الحالات المشبوهة وعمليات الاحتيال المتعلقة بالبطاقات الإئتمانية.
    وفي بداية المؤتمر ألقى عبدالرزاق بن علي بن عيسى الرئيس التنفيذي لبنك مسقط كلمة قال فيها: أننا سعداء بتنظيم هذا المؤتمر بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية والذي يأتي في وقت تشهد الجرائم المالية انتشارا كبيرا وملحوظا على مستوى العالم مما يتطلب تعزيز التعاون القائم والتنسيق بين مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة وبين المؤسسات المالية والمصرفية للحد من هذه الجرائم ومكافحتها وذلك من خلال استخدام اهم التطبيقات في المعايير العالمية وتبادل الخبرات والمعلومات في هذا المجال مؤكدا أن من المهم لنا جميعاً في القطاع المصرفي والمالي أن نتعاون في مواجهة الجرائم المالية وذلك مساهمة منا في رفد المساعي الحكومية الهادفة إلى تحقيـق الاستمرارية في النمو من خلال استقطاب وجذب الاستثمارات الأجنبية مقدما الشكر والتقدير لشرطة عمان السلطانية على تعاونها في تنظيم هذا المؤتمر ولكافة الجهات الحكومية والخاصة المشاركة في إنجاح فعاليات المؤتمر.
    وأوضح الرئيس التنفيذي لبنك مسقط أن الجرائم المالية بمختلف أنواعها قد شهدت تحولات كبيرة بحيث أصبحت تشكل ظاهرة عالمية تنطوي على مخاطر لجميع السلطات الرقابية حول العالم، كما تطرح مخاطر مالية وتشغيلية وقانونية للشركات والمؤسسات بالإضافة إلى مخاطر تطال سمعة المؤسسة المعنية، الأمر الذي ينعكس على سمعة الدولة بأكملها. لذلك، فإنه من المهم لنا جميعاً في القطاع المصرفي والمالي أن نتعاون في مواجهة الجرائم المالية وذلك مساهمة منا في رفد المساعي الحكومية الهادفة إلى تحقيـق الاستمرارية في النمو من خلال استقطاب وجذب مختلف الاستثمارات المحلية والأجنبية.
    وقال عبدالرزاق بن علي بن عيسى الرئيس التنفيذي لبنك مسقط: إننا في بنك مسقط نقوم بتنظيم هذا المؤتمر إدراكاً منا بأهمية نشر الوعي في مجتمعنا حول الجرائم المالية، ونأمل أن نتمكن من مساعدة المؤسسات العاملة في السلطنة على دعم الجهود الحكومية في مجال الحد من هذه الجرائم، وعلينا تعزيز التعاون القائم بيننا لتكثيف مجالات التوعية والتثقيف بهذا الموضوع الذي يشكل أهمية كبرى لكافة المؤسسات. ونحن على ثقة بأن هذا المؤتمر سيسهم في تعزيز العلاقات وتبادل الأفـكار بين الحضور والاستفادة من المناقشات والحوارات التي ستنبثق من هذا اللقاء.
    بعد ذلك ألقى اللواء الركن سالم بن مسلم قطن مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك كلمة بهذه المناسبة قال فيها: تشكل الجريمة الإلكترونية هاجساً خطيراً على المؤسسات المالية العامة والخاصة، ولعل التطور اللافت في نوعيتها والتخطيط في تنفيذها من قبل عصابات منظمة بات يتطلب تضافر الجهود واستمرارها والتعاون بين سائر المؤسسات المختلفة للتصدي لها موضحا أن أعمال هذا المؤتمـر تتزامن مع ما تعرضت له بعض المؤسسات المالية هنا في السلطنة لبعض القضايا تنوعت بين اختراقات إلكترونية وجرائم بطاقات الإئتمان المزورة وغيرها من جرائم الاحتيال المالي وبعض القضايا المرتكبة من قبل بعض العاملين في المؤسسات المالية وقد أشارت الإحصائيات خلال الفترة من عام (2008م - 2011م) إلى أن الجرائم المالية شكلت ما نسبته (73%) من الجرائم، مقارنةً بالجرائم التقليدية والمدنية ترتب عليه تكبد تلك المؤسسات لخسائر مادية كبيرة جداً، كما ترتب عليها فصل وتوقيف بعض العاملين في هذه المؤسسات سواءً لعلاقتهم المباشرة أو غير المباشرة مع هذه القضايا.
    وقال مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك: إن قيام المؤسسات المالية بإجراء مراجعة شاملة ودورية للوائحها وأنظمتها بهدف تلافي أوجه القصور بها حفاظاً على أموالها وأموال المستثمرين فيها، إضافةً إلى سرعة تبادل المعلومات مع المختصين بشرطة عُمان السلطانية لهو مطلب رئيسي، حيث إن عامل الوقت هو عنصر مهم يلعب دوراً كبيراً في القبض على المتورطين في مثل هذه الجرائم، كما أن توعية العاملين في المؤسسات المالية المختلفة وإطلاعهم على كافة الأنظمة المالية واللوائح المنظمة التي تحدد المسؤوليات والواجبات وكذلك العقوبات في حالة ارتكاب المخالفات لهو مطلب مهم جداً لنجاح أي مؤسسة في أداء عملها بهدف حماية العاملين من طائلة الوقوع في فخ التجاوزات.
    وأكد اللواء الركن سالم بن مسلم قطن مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك في كلمته أن شرطة عُمان السلطانية تسعى جاهدة إلى العمل على الحد من هذه الجرائم المالية بأنواعها المختلفة، وفي سبيـل ذلك فهي على تواصل وتنسيق مستمر مع العديد من الجهات - الدولية والمحلية - لغرض تبادل المعلومات والخبرات عن هذه القضايا، وقد وجّهنا المختصين بشرطة عُمان السلطانية في مكافحة مثـل هذه الجرائم على أهمية التواصل المستمر مع المسؤولين في المؤسسات المالية وفتح قنوات للاتصال وتبادل المعلومات بشكل سريع وآمن وإننا نؤكد على أهمية استمرارية التعاون والتنسيـق القائم بين شرطة عُمان السلطانية وبقية المؤسسات المالية والبنك المركزي العُماني للتصدي لمثل هذه القضايا وغيرها من القضايا الأخرى، راجين الاستفادة من أوراق العمـل التي ستُقدم من قبل خبراء في المجال ذاته متطلعين في الوقت نفسه إلى الخروج بتوصيات هادفة تخدم الجانب العملي ويمكن الاستفادة منها في الحد من مثل تلك الجرائم والتي بلا شك لها تأثير بالغ الخطورة على الاقتصاد الوطني.
    وخلال افتتاح أعمال المؤتمر قدم العميد عبدالله بن علي الحارثي مدير عام التحريات والتحقيقات الجنائية ورقة عمل حول واقع الجرائم المالية ودور شرطة عمان السلطانية حيث أعطى الحارثي بعض الأرقام والإحصائيات المتعلقة بهذا الموضوع ونوعية القضايا والأساليب المتبعة والتي قامت الشرطة خلال السنوات الماضية برصدها إضافة إلى إعطاء لمحة تعريفية عن الجرائم المالية حول العالم، كما أشار العميد عبدالله الحارثي إلى الدور الذي تقوم به شرطة عمان السلطانية في مكافحة الجرائم ومجالات التعاون القائم بين مختلف الجهات ذات العلاقة بهذا الموضوع وبين خلال الورقة التي ألقاها على اهم التحديات التي تواجه المختصين في مجال مكافحة الجرائم المالية.
    بعد ذلك تواصلت أعمال المؤتمر من خلال تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة وذلك بمشاركة عدد من المتخصصين الذي يمثلون مختلف الجهات الحكومية والخاصة حيث شهد اليوم الأول تفاعلا كبيرا من الحضور في طرح الأسئلة والاستفسارات حول مختلف القضايا المتعلقة بالجرائم المالية وطرق مكافحتها وستتواصل أعمال المؤتمر اليوم الأربعاء بطرح مزيد من أوراق العمل وعرض تجارب الدول في مكافحة الجرائم وغيرها من الأمور المتعلقة بهذا الجانب.
    هذا ويهدف مؤتمر مكافحة الجرائم المالية للعام 2012 إلى تعزيز الوعي والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة وعرض مختلف القضايا الخاصة بموضوع الجرائم المالية والتعرف على أهم التطبيقات في المعايير العالمية في بيئة العمل والاستفادة من الخبرات والقدرات الفنية المتخصصة لدى الجهات المعنية، ويحظى المؤتمر بمتابعة من قبل المؤسسات المتخصصة ومن بينها البنك المركزي العماني وشرطة عمان السلطانية والمؤسسات المصرفية ومن مختلف وسائل الإعلام المحلية لما يمثله من أهمية في مجال تعزيز الوعي بقضايا الجرائم المالية المختلفة وعلى كافة المستويات.
    يذكر أن بنك مسقط يولي أهمية كبرى لموضوع مكافحة الجرائم المالية ويحرص على تنظيم المؤتمرات والندوات والفعاليات التي تساهم في توعية المجتمع العماني بهذه الظاهرة العالمية ويتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والرقابية في هذا المجال، كما يقوم بتنظيم العديد من الدورات التدريبية لموظفي البنك لتنمية معارفهم وخبراتهم في مجال مكافحة الجرائم المالية وابتعاث عدد من الموظفين للمشاركة في الندوات أو المؤتمرات الإقليمية أو العالمية التي تنظم في هذا المجال​
     

مشاركة هذه الصفحة