غضب عارم على ضربات السي آي إيه الصاروخية المزدوجة القاتلة

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤, بتاريخ ‏25 سبتمبر 2012.

  1. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    [​IMG]

    في ساعة متأخرة من مساء يوم السادس من يونيو من هذه السنة، طائرة من دون طيار كانت تطير عاليا فوق القرية الباكستانية داتا خيل في شمال وزيرستان. يعرف قاطنو القرية المغبرة التي تقع جنب حوض نهري بالقرب من حدود باكستان مع افغانستان وتعد قلعة حصينة لزعيم طالبان حفيظ غل بهادير الطنين الذي يصدره أسطول الطائرات الأمريكية من نوع (Predators ) و (Reapers )
    وأطلقت الطائرة بينما كانت تدور أول صواريخها الجهنمية ضاربة بيتا صغيرا ومحيلة إياه إلى أنقاض. عندما اندفع السكان نحو مكان الهجوم ليروا ما إذا كانوا يستطيعون تقديم المساعدة، قصفتهم الطائرة من جديد
    وأشارت تقارير يومها أن ثلاثة منقذين محليين قتلوا في الضربة الثانية في الوقت الذي قتلت فيه ضربة أخرى بعد خمس دقائق ثلاثة أشخاص آخرين. وإجمالا فإن ما بين سبعة عشر وأربعة وعشرين شخصا يعتقد أنهم قتلوا في الهجوم

    كان هجوم داتا خيل واحدا فقط من بين أكثر من ثلاثمائة وأربعة وخمسين هجوما ضرب مناطق القبائل الباكستانية في الثمان سنين الماضية، غير ذلك الهجوم يكشف عن نوع من التكتيكات الشائعة التي تزايدت مؤخرا في حروب أمريكا السرية باستخدام الطائرات من دون طيار- الضربة الصاروخية المزدوجة
    وفي الوقت الذي انخفض فيه العدد الإجمالي لمرات الصربات منذ أن قتل الناتو في هجوم له سنة 2011 أريعة وعشرين جنديا باكستانيا ووتر العلاقات الأمريكية الباكستانية، فإن مزيدا من الضربات الابتدائية تعقبها الآن صورايخ أخرى وهو تكتيك يقول عنه محامون وناشطو حملات من أنه يقتل عددا أكبر من المدنيين. وقد ألقى التكتيك بظلال من الخوف من الضربات الصاروخية حتى أن المنقذين كثيرا ما يتريثون لساعات قبل أن يجرؤا على الذهاب إلى مكان الضربة

    يقول ميرزا شاهزاد أكبر في تصريح للإندبندنت وهو محام يمثل ضحايا الضربات الصاروخية: أصبحت هذه الضربات شائعة الحدوث. كانت الضربات في السابق بين حين وآخر أحادية. والآن فتقريبا كل هجوم يأتي مزدوجا. لا يوجد هناك تبرير لذلك

    والإستخدام المفرط للضربات الصاروخية المزدوجة هو واحد من عدد من الظواهر الحديثة في الحرب السرية التي تديرها الولايات المتحدة ضد جماعات العنف الإسلامي والذي وثقه في تقرير حديث أعده خبراء قانونيين من جامعة ستانفورد ونيويورك
    هذا التقرير هو ثمرة تسعة أشهر من البحوث وأكثر من مائة وثلاثين مقابلة، وهو أحد أكثر المحاولات إجهادا قام بها أكاديميون لفهم حرب واشنطن الصاروخية وتقييمها. وكان الحكم هو الإدانة
    وبالرغم من التوكيدات من أن الهجمات ما هي إلا جراحية، فقد وجد باحثون أنه بالكاد إثنين بالمائة من ضحاياها هم من المقاتلين المعروفين، وأن الفكرة التي تقول أن الضربات تجعل العالم مكانا أكثر أمنا للولايات المتحدة هي غامضة في أحسن حالاتها

    ويصيف باحثون أن التأثرات النفسية للهجمات تفوق تلك التي للوفيات إذ إنها تضرب السكان نفسيا الذين أرواحهما تحت رحمة الاجتثاث اليومي من الجو وتدمر الإقتصاد المحلي
    واختتم الباحثون بتوجيه نداء إلى واشنطن أن تعيد جذريا تقييم برنامج صرباتها الصاروخية وإلا فستواجه خطر استعداء نفس الناس الذين تأمل هي في استماليتهم إليها. ولاحظ الباحثون أيضا أن الهجمات تؤسس لسوابق مقلقة لمزيد من القتل القانوني في وقت الذي تبني فيه أمم ترسانتها من الطائرات من دون طيار
    وليس من المرجح أن تبدي إدارة أوياما اهتماما بمطالبهم أخذا في الاعتبار تلك الحماسة التي أبداها الأمريكيون في توسيع برنامج ضرباتهم الصاروخية خلال السنتين الماضيتين. الطائرات من دون طيار (Predators ) و(Reapers ) تنشط الآن في سماء الصومال واليمن إضافة إلى باكستان وقليلا في أفغانستان
    ولكن الناشطين من قبيل السيد أكبر يأملون من أن بحث جامعة ستانفورد ونيويورك قد يبدأ في التأثر على الجمهور الأمريكي إذ يقول: إنه عمل مهم، . هناك في الولايات المتحدة لن يستمع أحد إلى محام باكستاني من أن هذه الهجمات هي خطأ. زلكن قد يستمعون إلى أكاديمين أمريكيين.
    وقالت المؤسسة الخيرية (Reprieve) والتي تسعى إلى تحدي الضربات الصاروخية في أروقة المحاكم البريطانية والباكستانية والأمريكية أن التقرير يفصل كيف أن التداعيات من الضربات الصاروخية التي تشن خارج نطاق القضاء يجب أن تقاس بمعايير غير الوفيات والإصابات وحدهما
    يقول رئيس (Reprieve) كليف ستافورد سميث: يتم ترهيب منطقة بأسرها بالتهديد المتواصل بالموت من السماء. طريقة حياتهم تنهار: الأطفال مرعوبون جدا من الذهاب إلى المدرسة، والبالغون خائفون من حضور الأعراس والجنائز والاجتماعات التجارية أو أي شيء آخر له علاقة بالتجمع في مجموعات
    وبعض أكثر الإفادات الشخصية رعبا كانت تلك التي شهدت ضربات صاروخية مزدوحة

    المصدر: هنا
    ترجمة: أبو رسيل
     

مشاركة هذه الصفحة