رمضان عُمان.. طقوس وبخور وألفة

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة حكاية روح, بتاريخ ‏8 أوت 2012.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. حكاية روح

    حكاية روح ¬°•| سَحَابة صَيفْ |•°¬

    «قرنقشوه» و«الشبله» من أبرز ملامحه

    رمضان عُمان.. طقوس وبخور وألفة

    المصدر:
    • شيماء هناوي - دبي
    التاريخ: 08 أغسطس 2012

    [​IMG]


    تعد الطقوس الرمضانية، بالنسبة لسكان سلطنة عمان، التي ورثوها عن أجدادهم جيلاً بعد جيل، أمراً مقدساً لابد من الالتزام به والعمل على إحيائه، الأمر الذي يظهر جلياً في شكل سلوكيات وممارسات ذات طابع خاص، تنسجم وطبيعة وروحانيات الشهر الفضيل.
    تتقدم ملامح هذه الطقوس في ترقب الأطفال، وهم يلعبون في الهواء الطلق بجانب الأودية المنتشرة في السلطنة، أو بالقرب من المساجد، لموعد أذان المغرب الذي ما أن يرتفع من المآذن، حتى تتعالى أصواتهم الطفولية مبشرة بموعد الإفطار، مرددين «وذون وذون.. والسح ولبون.. بو صايم يفطر يفطر.. بو ما صايم يجلس يحتر- ينظر».
    تشير كلمات الأطفال البسيطة، إلى طقس العمانيين في الإفطار، حيث يكتفون بتناول السح واللبن، إلى جانب القهوة، ليقوموا بعد ذلك لأداء صلاة المغرب، ثم العودة لتناول وجبات خفيفة، حيث يكون موعد الوجبة الأساسية عند العشاء، التي تزدهر فيها السفرة الرمضانية بمجموعة زاخرة من الأطباق العمانية التقليدية.
    تحرص النساء العمانيات، كعادتهن، على إعداد أبرز الأطباق العمانية التقليدية لسفرة رمضان، التي تزخر بما لذ وطاب من أنواع الأكلات العمانية الشعبية الشهيرة، والقريبة من المطابخ الخليجية الشقيقية، مثل الهريس، والثريد، والعرسية، والخنسروس، وبعض الفطائر مثل السمبوسة بالخضار أو اللحم والمصانف، والحلويات كحلوى سخانة السمن، والساقو، وصب الجفشة.
    ولأن القهوة هي أساس السفرة العمانية، بشكل عام، وعنوان الكرم، تتفنن العمانيات في صنعها، مضيفات إليها باقة منوعة من الأعشاب كالريحان والزعفران والهيل وماء الورد.
    سلوكيات
    تظهر سلوكيات وممارسات سكان السلطنة الرمضانية، بوضوح، في تجمع أفراد الأسرة على سفرة الإفطار، وتبادل الأكلات الرمضانية بين الجيران، كعادة مميزة توثق عرى المحبة والتآزر وحسن الجوار، هذا إلى جانب إرسال أطباق التمر واللبن واللقيمات إلى المساجد القريبة من دورهم، ليتناولها العابرون والفقراء على الإفطار، بالإضافة إلى الحرص على زيارة الأقارب والتواصل بينهم.
    ولعل أبرز طقوس السلطنة الرمضانية، الاحتفال بليلة النصف من شهر رمضان (قرنقشوه)، الذي يماثل احتفالات الدول الخليجية المجاورة، حيث يرتدي فيه الأطفال الملابس التقليدية، ويجوبون بعد صلاة العشاء «الفرجان»، قاصدين البيوت التي يكافئهم أصحابها بتقديم الحلوى والمكسرات، مرددين أثناء تجوالهم طالبين الحلوى «قرنقشوه قرنقشوه.. أعطونا شي حلواه»، أو «قرنقشوه يو ناس.. عطونا بيسه وحلوى-دوس دوس في المندوس.. حاره حاره في السحاره». وفي حال لم يحصل الأطفال على «القرنقشوه»، يرددون «قدام بيتكم صينيه.. ورا بيتكم جنيه».
    ومن الممارسات الرمضانية الشهيرة بين سكان السلطنة، تقليد التبخير بالدخون للرجال في ليالي رمضان، قبل الذهاب إلى المسجد لأداء صلاة العشاء والتراويح، والتي تعقد بعدها المجالس التي تشتهر بها الأقاليم كافة في السلطنة والقبائل العمانية، والمعروفة باسم «السبله»، وذلك تحت ضيافة شيوخ القبائل بعد صلاة التراويح، يتناولون فيها مجموعة مختلفة من الأمور الدينية، التي تتوافق مع روحانيات الشهر الكريم، واجتماعية وأخرى حياتية. وتعتبر القصائد الشعرية سيدة مقام الجلسات السمرية، ويتنافس فيها الحاضرون بإلقاء أجودها.
    سحور
    يحرص العمانيون على تناول وجبة السحور، الذي تعد من الوجبات الرئيسة في شهر رمضان، إذ تعين الصائم على تحمل فترة الصيام عن الطعام، من الفجر حتى المغرب، وتمد جسمه بالطاقة والنشاط والحيوية، ويأكلون فيه اللحم والأرز، ويشربون الشاي والقهوة. وقالت أم خليفة لـ«الإمارات اليوم»، «يحرص العمانيون على مزاولة سلوكيات وممارسات خاصة برمضان الكريم، تنسجم وتتماشى مع روحانيات الشهر وطبيعته، التي تختلف عن غيره من الشهور، الأمر الذي يضفي طابعاً خاصاً ومميزاً عليه». وأضافت «تظهر هذه السلوكيات والممارسات في شكل صورٍ متنوعة، ومن إعداد سفرة رمضانية خاصة، تقتصر على السح واللبن والقهوة، تليها وجبة رئيسة عند العشاء، تضم مجموعة زاخرة من الأطباق العمانية التقليدية كالهريس، والعرسية، والثريد وغيرها، إلى جانب باقة منوعة من الحلويات الشعبية أيضاً كالساقو واللقيمات، وصب الجفشة». وأشارت «تسبق الإفطار عادة ترقب الأطفال، وهم يلعبون في الهواء الطلق بجانب الأودية المنتشرة في السلطنة، أو بالقرب من المساجد، لموعد أذان المغرب».
    جيرة ومحبة
    قالت فوزية محمد «تعد الطقوس الرمضانية، بالنسبة لسكان سلطنة عمان، أمراً مقدساً يحرصون على الالتزام به والعمل على إحيائه، لاسيما أنهم ورثوها عن أجدادهم جيلاً بعد جيل، الأمر الذي يظهر جلياً في شكل سلوكيات وممارسات ذات طابع خاص، تنسجم وطبيعة وروحانيات الشهر الفضيل».
    ومن أبرز سلوكيات وممارسات سكان السلطنة الرمضانية، ذكرت فوزية «حرص أفراد الأسرة على التجمع على سفرة الإفطار، وزيارة الأقارب والتواصل بينهم، إضافة إلى تبادل الأكلات الرمضانية، التي تضم مجموعة واسعة من الأطباق الشعبية، بين الجيران، وذلك كعادة مميزة تزيد أواصر الجيرة والمحبة رباطةً وقوة، وفي الوقت نفسه يتم إرسال أطباق التمر واللبن واللقيمات إلى المساجد القريبة من دورهم، ليتناولها العابرون والفقراء على الإفطار، تماشياً مع أعمال البر والخير، التي يكثر القيام والاهتمام بها في شهر رمضان الكريم».​
     
  2. مخاوي الجروح

    مخاوي الجروح ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    حكاية روح شكرا على الانتقاء الراقي لطرح مميز ..

    تقبلي مروري المتواضع ولج فائق الاحترام
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة