وزير البيئة يلقي كلمة السلطنة في مؤتمر الامم المتحدة للتنمية المستدامة بالبرازيل

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏23 جوان 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    وزير البيئة يلقي كلمة السلطنة في مؤتمر الامم المتحدة للتنمية المستدامة بالبرازيل

    Sat, 23 يونيو 2012
    السلطنة تنتهج مساراً تنموياً متوازناً يرتكز على مبدأ المواءمة بين مقتضيات التنمية وضرورة حماية البيئة -
    اختتمت بمدينة ريودي جانيرو بجمهورية البرازيل الاتحادية مساء أمس مداولات مؤتمر قمة الامم المتحدة للتنمية المستدامة ريو+20 الذي شارك فيه قادة أكثر من 193 دولة أو من يمثلهم الذين سعوا خلال الثلاثة أيام من مداولات المؤتمر الذي إنطلق يوم الأربعاء الماضي إلى رسم ملامح مستقبل العالم رغم وجود تباين بين مختلف الدول المشاركة حيال قضايا التغير المناخي والمحيطات والأمن الغذائي ونقل التكنولوجيا والإقتصاد الأخضر فضلا عن الأهداف الواجب تحديدها. فقد واصل قادة الدول أو من يمثلهم إلقاء بيانات دولهم في المؤتمر بينما تواصلت إجتماعات ومناقشات الطاولة المستديرة رفيعة المستوى.
    ويرأس وفد السلطنة المشارك في المؤتمر بتكليف سامي من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ معالي محمد بن سالم بن سعيد التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية الذي ألقى كلمة السلطنة في مؤتمر الامم المتحدة للتنمية المستدامة بالبرازيل، أكد فيها على نقل تحيات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وتمنيات جلالته لأعمال هذه القمة العالمية بالنجاح والتوفيق وصولاً إلى مستقبل مشرق ومستدام يوفر الحياة الكريمة والهانئة لنا ولأجيالنا في المستقبل.
    وأضاف: إن السلطنة وهي تشارك في أعمال هذا المؤتمر حول التنمية المستدامة لتؤكد في هذا المحفل اهتمامها الكبير بقضايا التنمية المستدامة سعياً للارتقاء بالإنسان وتحسين معيشته، ومساندتها للجهود الدولية المبذولة لحماية البيئة وصون مواردها الطبيعية ومواجهة تحديات تغير المناخ، والتزامها بمبادئ التنمية المستدامة وأهدافها كخيار استراتيجي لها وهي تعمل على تنفيذ خططها التنموية آخذة في الاعتبار السلامة البيئية والنمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية لصالح جميع فئات المجتمع .
    وأوضح معاليه ان السلطنة انتهجت مساراً تنموياً متوازناً يرتكز على مبدأ المواءمة بين مقتضيات التنمية في جميع المجالات وضرورة حماية البيئة من كافة أشكال التلوث، وصيانة مفردات الطبيعة ، والمحافظة على الموارد الطبيعية بما يحقق التنمية المستدامة توافقاً مع الجهود الدولية المعتمدة على مبادئ التنمية المستدامة والالتزام بجميع الاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة. وانه في هذا السياق تتولى حكومة السلطنة ترجمة الاهتمام بالقضايا البيئية الوطنية من خلال سن التشريعات والقوانين الهادفة الى حماية البيئة ومكافحة التلوث وإدارة المحميات الطبيعية وصون الأحياء الفطرية وتقليل تأثيرات تغير المناخ وإدخال الاعتبارات والمتطلبات المعنية بالبيئة في كافة المشاريع الانتاجية والخدمية وتطبيق القواعد القانونية التي تحول دون تأثير المشاريع الإنمائية والصناعية على النظم البيئية وصولاً إلى تحقيق مبادئ التنمية المستدامة للمجتمع واستخدام تطبيقات الطاقات المتجددة وتقنيات الإنتاج الصديق للبيئة.
    وأشار معالي وزير البيئة والشؤون المناخية الى ان السلطنة أكدت في أكثر من مناسبة على أهمية العمل لمعالجة العديد من القضايا الحيوية المتصلة بالبيئة والتنمية المستدامة وذلك في ضوء ما كشف عنه تقرير التنمية البشرية لعام 2011م الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وضرورة اتخاذ تدابيرعاجلة لإبطاء تغير المناخ ومنع حدوث مزيد من التدهور البيئي وإيجاد أفضل السبل لمساعدة ملايين البشر في العالم على معالجة تحديات الفقر والجوع، ووقف الممارسات التي تهدد مناخ هذا الكوكب وتداعياتها على البيئة العالمية ومواردها الاحيائية التي باتت مهددة بفقدان أكثر من ثلث أنواعها المعروفة إذا ما استمر تدهور المناخ بهذه السرعة التي يشهدها الآن .
    وأكد معاليه على ان السلطنة تتطلع بكل تفاؤل إلى ما ستسفر عنه هذه القمة التاريخية من مقررات هامة لدعم تنفيذ برامج عملية وفعالة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز أطر الشراكة بين الدول المتقدمة والدول النامية لبناء القدرات، ونقل وتطويع التقنيات الملائمة ونشر الوعي البيئي لاستخدام هذه التقنيات، وضمان حصول الجميع على ما يحتاجونه من ماء وغذاء وطاقة نظيفة، ومضاعفة قدراتهم على حماية صحة الحياة البرية والبحرية من التلوث والاستنزاف والاستهلاك الآمن للثروات الطبيعية بما لا يخل بالتوازن البيئي، وتعزيز قدرة مجتمعاتنا المحلية على مواجهة الكوارث البيئية.
    واختتم معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية كلمته بتأكيد دعم السلطنة لأهداف هذه القمة العالمية حول التنمية المستدامة بوصفها الفرصة المتاحة لبناء المستقبل الذي تتطلع إليه البشرية مع بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين وصولاً إلى مناخ ملائم للتنمية المستدامة. معبرا عن خالص الشكر وبالغ التقدير لكافة المسؤولين والمعنيين على الجهود التي بذلوها في الإعداد والتحضير لإنجاح هذه القمة العالمية، والامتنان لحكومة وشعب جمهورية البرازيل الصديقة على كرم الضيافة وحسن الإعداد لهذا الحدث العالمي الكبير، متمنياً للجميع التوفيق والسداد وأن يعم الخير والاستقرار والعيش الكريم جميع أنحاء العالم.
    ومن المتوقع أن يخرج المؤتمر في ختام جلساته مساء أمس الجمعة في وقت متأخر من الليل بقرارات وتوصيات التي تضمنتها المسودة صفر والتي تم اعتمادها من قبل قادة الدول المشاركة وممثليهم في المؤتمر ومن بين ما اشتملت عليه المسودة الإطار المؤسسي للتنمية المستدامة في الدول والأمن الغذائي والاقتصاد الأخضر والأمن المائي و البحار والمحيطات والكوارث الطبيعية والقضاء على الفقر.
     

مشاركة هذه الصفحة