بمشاركة السلطنة .. بدء أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏21 جوان 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    بمشاركة السلطنة .. بدء أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة

    Thu, 21 يونيو 2012
    [​IMG]

    الاتفاق على «الصيغة النهائية» للمسودة «صفر» المعدلة -
    العمانية: بدأت بمدينة ريو دي جانيرو بجمهورية البرازيل الاتحادية أمس أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة «ريو + 20».
    وترأس وفد السلطنة المشارك في المؤتمر بتكليف من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم/ حفظه الله ورعاه/ معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية.
    وفي بداية اعمال المؤتمر ألقت فخامة ديلما روسيف رئيسة جمهورية البرازيل الاتحادية كلمة أكدت فيها على أهمية هذا الحدث التاريخي والذي يأتي انعقاده بعد مرور عشرين عاما على قمة الأرض التي احتضنتها ريو دي جانيرو في يونيو 1992 .. مؤكدة على أهمية المواضيع المعروضة على المؤتمر لاعتمادها لما في ذلك من أهمية بالغة للبشرية جمعاء.
    وينعقد المؤتمر خلال الفترة من 20 إلى 22 من يونيو الجاري بمشاركة واسعة من قادة العالم أومن يمثلهم إلى جانب آلاف المشاركين من القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية ومجموعات أخرى.
    وسيناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام الصيغة النهائية المعدلة للمسودة/صفر/ والتي جرت مناقشات حادة وخلافات كثيرة حيال بنودها ووصلت إلى طريق مسدود حتى تدخلت الرئاسة البرازيلية للمؤتمر والتي قدمت مسودة أخرى بالمواضيع التي لم يتفق عليها بحيث حضيت المسودة الجديدة والتي ليست بأي حال من الأحوال بديلا عن المسودة/صفر/ بترحيب الدول المشاركة لإحتوائها على حلول مرضية لجميع الأطراف في محاولة من الحكومة البرازيلية لإنجاح المؤتمر .
    كما سيناقش المؤتمر المحاور الرئيسية في المسودة المعدلة لإعتمادها والتي تعد الإطار المؤسسي للتنمية المستدامة والأمن الغذائي والأمن المائي والبحار والمحيطات و الاقتصاد الأخضر والكوارث الطبيعية والتصحر والقضاء على الجوع والفقر والتي تأتي جميعها في سياق التنمية المستدامة.
    وتضمنت الجلسة العامة الافتتاحية الرسمية للمؤتمر اعتماد النظام الداخلي وجدول الأعمال وانتخاب رئيس للمؤتمر، واعتماد اللوائح والإجراءات وأجندة المؤتمر إضافة إلى إلقاء عدد من الكلمات الافتتاحية منها كلمة رئيس المؤتمر المنتخب وكلمة رئيس الجلسة العامة وكلمة بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة وكلمة الأمين العام للمؤتمر.. كما يتضمن المؤتمر إلقاء عدد من قادة العالم بيانات دولهم حول مواضيع وقضايا التنمية المستدامة. وسيبحث القادة في آليات تطبيق مخرجات وتوصيات المؤتمر كما ستعقد جلسة ما يسمى بالطاولة المستديرة رفيعة المستوى.
    وكانت الجلسة العامة للمفاوضين في مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة قد اختتمت وذلك بعد الانتهاء من المناقشات والاتفاق على الصيغة النهائية للمسودة (صفر) المعدلة التي تقدمت بها الرئاسة البرازيلية بعد أن أعطت المفاوضين المزيد من الوقت للاتفاق ولإنجاح المؤتمر. حيث أكد نجيب بن علي الرواس مستشار وزير البيئة والشؤون المناخية رئيس الوفد الفني العماني المشارك في المؤتمر في تصريح له أن المجموعات الرئيسية المشاركة في المؤتمر قد اتفقت على الصيغة النهائية للمسودة المعدلة تمهيدا لتقديمها لقادة الدول لاعتمدها في مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو+20) .
    وأضاف الرواس أنه على الرغم من أن الكثير من الدول لم تحصل على كل ما تقدمت به من مواقف إلا أنه كان هناك إجماع على الوثيقة " آملين البناء عليها في المستقبل وفي ذات الوقت إيجاد الوسائل الجدية و الفعالة في التطبيق والتنفيذ" مشيرا إلى أنه كانت هناك الكثير من الملاحظات لم تحظ بالموافقة ولم تتضمنها المسودة.
    من ناحية أخرى اختتم منتدى الشركات المستدامة (ريو+20) الذي شارك الوفد الفني للسلطنة في مداولاته وانعقد تحت شعار الابتكار والتعاون للمستقبل الذي نريده بالتعاون مع الأمانة العامة لمؤتمر (ريو+20) ونظام الأمم المتحدة وشبكة جلوبل كومباكت البرازيلية أعماله أمس، حيث هدف المنتدى لحشد نوعي واسع للشركات المستدامة وذلك لاستعراض الابتكار والتعاون، وقد صمم المنتدى ليدشن الأرضية لعمل واسع النطاق حيث شارك فيه أكثر من 2000 مشارك يمثلون الأعمال والمستثمرين والحكومات والسلطات المحلية والمجتمعات المدنية ومؤسسات الأمم المتحدة.
    كما شارك وفد السلطنة في ملتقى التجارة والتنمية المستدامة تحت شعار (الفرص والتحديات في الاقتصاد الأخضر) وناقش الملتقى دور التجارة في بناء سياسات حديثة تتماشى مع الإنتاج الأخضر من حيث الوظائف والخدمات والصناعات، وأهمية تشجيع الحكومات على الابتكارات واستخدام التقنيات الحديثة في تطوير التكنولوجيا التي تساهم في تطوير الصناعات المحلية (صناعة إعادة التدوير) وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تؤدي دورها في التنمية المستدامة. كما تم التطرق إلى حقيقة أنه على الدول النامية وضع مواصفات وقوانين وتشريعات لتشجيع ومساعدة الشركات والمصانع للاتجاه للتنمية المستدامة مما يساعد على التغلب على أية معوقات تواجه هذه المؤسسات.
    وثيقة سياسية ملزمة
    الدكتور علي بن سعيد البلوشي رئيس قسم الجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة السلطان قابوس أحد أعضاء الوفد الفني للسلطنة أكد على أن مؤتمر (ريو +20) يعتبر من أعلى المستويات الممكنة اذ يتضمن مشاركة رؤساء الدول والحكومات أو غيرهم من الممثلين، وسوف ينتج عن المؤتمر وثيقة سياسية ملزمة لجميع الأطراف المشاركة. ويسعى المؤتمر إلى تحقيق ضمان الالتزام السياسي المتجدد وتقييم التقدم المحرز وسد الثغرات المتبقية في تنفيذ نتائج مؤتمرات القمة الرئيسية للتنمية المستدامة إضافة إلى التصدي للتحديات الجديدة والناشئة. من ناحية أخرى أعدت الأمانة العامة للمؤتمر بالتعاون مع شركائها سلسلة من ملخصات القضايا المطروحة( لريو +20) والغرض من هذه الملخصات توفير قناة لصانعي السياسات وأصحاب المصلحة الآخرين لمناقشة واستعراض القضايا ذات الصلة بأهداف ومحاور المؤتمر.
    وأضاف : يركز المؤتمر بصفة خاصة على إيجاد توافق أممي في كيفية بناء اقتصاد أخضر من أجل تحقيق التنمية المستدامة وانتشال الناس من الفقر، بما في ذلك دعم البلدان النامية، والإطار المؤسسي للتنمية المستدامة. إضافة إلى التطرق المباشر لسبعة مجالات ذات أولوية مهمة لكوكب الأرض وتتطلب اهتماما مركزا من جميع دول العالم والمجموعات ذات العلاقة وهذه المجالات هي توفير فرص العمل اللائقة ، الطاقة ، المدن المستدامة ، الأمن الغذائي ، المياه ، المحيطات ، والاستعداد للكوارث.
    وأشار الدكتور البلوشي إلى أن هذا المؤتمر فرصة تاريخية لتحديد الطرق المؤدية إلى عالم أكثر أمنا وأكثر عدلا، ونظافة وخضرة وأكثر ازدهارا للجميع، وفرصة جيدة لإعادة التفكير في النمو الاقتصادي، وتعزيز العدالة الاجتماعية وضمان حماية البيئة. وتحاول الأمم المتحدة إيجاد شراكة حقيقية بين الحكومات والمؤسسات الدولية والمجموعات الرئيسية لدعم التدابير التي يمكن أن تقلل من الفقر وإيجاد فرص العمل اللائقة ، وتشجيع استخدام الطاقة النظيفة والاستخدام المستدام والعادل للموارد. ومن ناحية أخرى شمل المؤتمر العديد من الفعاليات كاجتماعات اللجنة التحضيرية للمؤتمر والمعارض ومشاركات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، إضافة الى أكثر من 500 من الأحداث والفعاليات الجانبية على هامش المؤتمر تنظمها الحكومات والمجموعات الرئيسة والمنظمات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى. وكانت هذه الفعاليات عبارة عن سلسلة من المحاضرات والندوات وتجارب الدول في تطبيق أهداف التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والاقتصاد الأخضر والحوكمة البيئية والاستهلاك المستدام والزراعة الحضرية والنقل والمدن المستدامة وغيرها من الفعاليات ذات العلاقة بالبعدين التنموي والبيئي.
    التنمية السياحية
    من جانبه أوضح سالم بن عدي المعمري مدير عام التنمية السياحية بوزارة السياحة أن مشاركة السلطنة في هذا المحفل العالمي تعتبر فرصة سانحة للتعرف عن قرب على آخر المستجدات في مختلف المواضيع المتعلقة بالتنمية المستدامة على مستوى العالم، كما أنها فرصة مناسبة للجهات المشاركة من السلطنة للوقوف على تجارب الدول الأخرى كل في مجال اختصاصه وذلك من خلال حلقات العمل والندوات التي تقام وتنظم بشكل يومي.
    وأضاف: فيما يتعلق بالتنمية السياحية كانت لنا فرصة الحضور في العديد من حلقات العمل التي تناولت موضوع التنمية السياحية المستدامة وكيفية وضع استراتيجية واضحة للتنمية السياحية على اعتبار أن المنتج السياحي بكافة أنواعه وأشكاله يجب المحافظة عليه ليبقى للأجيال القادمة وضرورة عدم التفريط فيه وذلك من خلال وضع خطط واستراتيجيات واضحة المعالم بالتنسيق والتعاون مع مختلف المؤسسات المختلفة ذات العلاقة وكذلك مع المجتمع المحلي والقطاع الخاص كونهم المحرك الرئيسي للقطاع السياحي. وقد وجدنا أن استراتيجية وزارة السياحة التي تتبناها في الوقت الراهن في بناء القطاع السياحي بالسلطنة تنسجم والتوجه العالمي في أهمية بناء وتطوير قطاع سياحي مستدام مبني على أسس حقيقية وواقعية ويأخذ في الاعتبار الجوانب البيئية والطبيعية والثقافية ، كما أنه من المهم أن يكون هناك تناغم بين العملية التنموية للمنتج السياحي المتمثل في الأماكن الإيوائية والخدمية الأخرى ومع العملية التسويقية للسلطنة بمعنى آخر يجب أن لا تكون أعداد السياح القادمين للسلطنة أكبر من القدرة الاستيعابية للمكون السياحي، وبهذه الطريقة والأسلوب نستطيع إيجاد تنمية سياحية مستدامة قابلة لأن تبقى وتعيش لأجيال قادمة.
    منظمات المجتمع المدني
    الدكتور مهدي جعفر نائب رئيس جمعية البيئة العمانية أشار إلى أن فعاليات قمة (ريو + 20) بدأت مبكراً بالنسبة لمجتمعات منظمات المجتمع المدني التي تتمثل تمثلاً واسعاً في سياق أهداف المؤتمر ، ومعلوم أن من بين حوالي 50 ألف موفد إلى ريو فإن ثمة 14 ألفا منها تمثل منظمات المجتمع المدني بسائر أطيافها، وينعقد على هامش المؤتمر الرسمي وبشكل موازٍ مؤتمر للشعوب يعبر فيه المجتمعون عن تطلعاتهم وآمالهم في أن يتحول هذا العرس الكوني إلى أكثر من مجرد احتفالية يجتمع فيها القادة والموفدون للتأكيد على ما جرى الاتفاق عليه وتأكيده في قمتي الأرض الثانية في ريو عام 1992 وفي جوهانسبرج بعد عشر سنوات لاحقة ، ويتضح في مداولات منظمات المجتمع المدني وحواراتهم تراجع وتيرة الحماس في تحقيق اختراقات جديه على المسودة الصفرية المعنونة بـ "المستقبل الذي نريده " . كما شهدت أروقة المؤتمر اجتماعات حاشدة وساخنة ترجح كفة إعادة موضوع صناعة المستقبل إلى المعنيين بالمستقبل، وهي الشعوب والفئات ذات المصلحة ، وإناطة مهمة صياغة اتفاقات خاصة للتنمية المستدامة بسياساتها وركائزها الثلاث على المؤسسات الأهلية، وضرورة تسليط الضوء على موضوع حقوق الإنسان بإطارها الأشمل في المقدمة وليس كفكرة ملحقة تجري معالجتها لاحقا.
    وأوضح نائب رئيس جمعية البيئة العمانية أن قمة «ريو +20» هي مجموعة من القمم تلتئم في آن واحد, وأن مسعى الحضور كيفما كانت أشكال التمثيل وحجمه يدفعهم جميعا الحماس والإحساس العالي بالمسؤولية التاريخية في ضرورة أن يتداعى العالم إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ تنتقل بالشأن التنموي المستدام لخدمة سكان الكوكب والحد من الأضرار الجسيمة التي يتعرض لها بفعل سوء التدبير. وفي خضم المناخ الإيجابي الذي يتسم بالحذر الشديد ، تداعى المتفاوضون الذين يمثلون الفرق المختلفة من المجموعات الرئيسية ، ومجموعة ال (77+ الصين) والمجموعة الأوربية وأمريكا الشمالية ، إلى الاستجابة لدعوة الدولة المضيفة البرازيل في صياغة وثيقة بديلة تأخذ بنظر الاعتبار القضايا الخلافية بهدف رفع التحفظات المختلفة المدرجة في الوثيقة الصفرية .
    وأكد الدكتور مهدي أنه في الوقت الذي لاقت فيه الوثيقة البرازيلية البديلة ترحيباً عاماً نظراً لشمولها ( تشتمل الوثيقة على 40 صفحة تتضمن 287مادة ) غير أن عناصر مهمة في الوثيقة المقترحة لم تحظ بموافقة منظمات المجتمع المدني , التي لم تجد فيها معالجة مقنعة لقضايا جدية ، كحقوق المرأة والعمال وصناعة التنجيم ، وصون أعالي البحار ، ومشروع الحوكمة البيئية ، والاقتصاد الأخضر ، على سبيل المثال لا الحصر . ولم تحظ التحفظات المختلفة برضا الدولة المضيفة التي لمحت إلى أن وثيقتها لا تقبل التعديل وقد تضطر إلى سحبها ، فيما اقترحت بعض الدول إعادة صياغة محددة لفقرة محددة تعالج أوجه الخلاف فيما يبقى النص العام ثابتاً. مشيرا إلى أنه ستظل أبصار وأفئدة المجتمع الكوني معلقة بحبل الرجاء إلى أن يتمخض مؤتمر ريو + 20 عن قرارات وبرامج عمل والتزامات جدية ملزمة في تحقيق الغايات النبيلة التي استعد العالم لها على امتداد الأعوام المنصرمة للتحضير والتأسيس لها في ريو
     

مشاركة هذه الصفحة