الاحتلال يحرم غزة من موسم السردين

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤, بتاريخ ‏10 جوان 2012.

  1. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    [​IMG]

    شارف موسم صيد سمك السردين على الانتهاء, وتبددت معه آمال الصياد الفلسطيني عادل سعيد في الاستفادة من الصيد الوفير أسوة بما كان عليه الحال قبل سنوات الحصار البحري العجاف الأربع الأخيرة.

    وكان الصياد عادل قد خرج لتوهه بمركبه من البحر خالي الوفاض إلا من صندوقين من سمك السردين بالكاد يكفي سعرهما ثمن الوقود الذي استهلكه محرك مركبه الصغير بعد ليلة طويلة قضاها ما بين الفر من مهاجمة زوارق الاحتلال الإسرائيلي، والكر على سمكة السردين التي تغزر أسرابها ما بعد خط الثلاثة أميال مما يمنع الصيادين الاقتراب منه.

    ويقول الصياد الفلسطيني للجزيرة نت وعلامات الحسرة تعتلي محياه، إن ما أفسد الموسم وجعله غير ذي جدوى هذا العام هو مطاردة الاحتلال للصيادين وحرمانهم من صيد السردين في حدود المنطقة الضيقة التي أعلن مسبقاً السماح لهم بالصيد فيها.


    تاجر سمك يجمع صناديق السردين تمهيدا لبيعها (الجزيرة نت)
    الحصار البحري
    وأضاف، بمقارنة بسيطة قبل فرض الحصار البحري على غزة كان مركب الصيد يعود في صبيحة كل يوم في مثل هذا الموسم ما بين خمسين ومائتي صندوق، أما اليوم فلا يتجاوز عدد الصناديق التي يخرج بها أصابع اليدين في أحسن الأحوال.

    ويعتبر موسم السردين من أهم مواسم الصيد في العام بالنسبة للصيادين وسكان قطاع غزة على حد سواء، لتوفر هذا النوع من السمك بغزارة في بحر غزة وتمتعه بمكانة خاصة.

    وتحظى سمكة السردين بشعبية كبيرة في أوساط الغزيين وخصوصاً الفقراء منهم، لرخص أثمانها وما تمتاز به من طعم جيد جعلها تتربع على عرش موائد الطعام بلا منافس في هذا الموسم قبل سنوات الحصار.


    مواطنون غزيون يشترون سمك السردين(الجزيرة نت)
    رائحة السردين
    واليوم وبعد أن أطبق الاحتلال الإسرائيلي أنيابه على البحر، لم يعد يشعر الناس بحلول وانتهاء الموسم، إذ في مثل هذا الموسم قبل الحصار كانت تبعث بكثرة من شوارع وأزقة بلدات ومخيمات غزة رائحة السردين مقليا ومشوياً، وهي العلامة الفارقة على مدى تقبل الغزيين لهذا النوع من السمك.

    ويقول مدير دائرة الخدمات السمكية في الإدارة العامة للثروة السمكية جهاد صلاح، إن موسم صيد السردين مهم للغاية بالنسبة للصيادين، فهو الموسم الرئيسي للدخل في العام، حيث ينتظره الصياد الفلسطيني طوال العام لتسديد ما عليه من ديون وكسب مزيد من المال لتحسين دخله، وشراء وتجديد معداته استعدادا لعمليات صيد شحيحة الرزق خلال باقي العام.

    وأضاف: إذا كان موسم السردين جيداً فإن ذلك ينعكس بالإيجاب على كافة شرائح المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، ولكن هذا لم يحدث على مدار سنوات الحصار الخمس الماضية.


    جهاد صلاح: مستوى صيد السردين خلال السنوات الأخيرة في غاية السوء (الجزيرة نت)
    الهجمات الإسرائيلية
    وأكد المسؤول الفلسطيني في حديث للجزيرة نت أن مستوى صيد سمك السردين خلال سنوات الأخيرة في غاية السوء حيث لم تتجاوز كمية الصيد الـ20%، في حين أن هذا الموسم في سنوات ما قبل الحصار كان يوفر ما نسبته 70% من إجمالي الناتج العام للصيد من كل عام.

    وأوضح أن هناك أيضاً تراجعا آخر طرأ على موسم هذا العام مقارنة مع سنوات الحصار الأربع السابقة نتيجة اشتداد وتيرة الاعتداءات والهجمات الإسرائيلية على الصيادين في الأشهر الأخيرة، وهو ما جعل كثيرا من الصيادين ينأون بأنفسهم عن المخاطرة والنزول إلى البحر.

    وحذر صلاح من نتائج إجبار الاحتلال صيادي غزة على الاصطياد ضمن ساحلية ضيقة مليئة بإفراغ أسماك السردين الصغيرة المعروفة ببذرة الأسماك، مشيراً إلى أن ذلك سيستنزف مستقبل المخزون السمكي ليس في منطقة قطاع غزة بل في كافة الدول المطلة على الحوض الشرقي للبحر المتوسط والذي تدور فيه سمكة السردين على مدار العام.


    http://www.aljazeera.net/news/pages/e2ec1e91-480c-4002-a4a0-e3dc0a660e8a?GoogleStatID=9
     

مشاركة هذه الصفحة