مشروع يتبنى مواءمة مخرجات التعليم العالي مع سوق العمل

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏15 ماي 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    مشروع يتبنى مواءمة مخرجات التعليم العالي مع سوق العمل



    البيماني: ما يبرر القيام به قلة الخطط والدراسات الشاملة
    الرواس : تحديات تبرز في عدم توافر البيانات والمعلومات
    الهاشمي: بدأنا بزيارات ميدانية إلى عدد من الجهات
    مسقط ــ الزمن:
    عقدت اللجنة الرئيسية للمشروع الوطني لمواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل في السلطنة أمس اجتماعها الأول برئاسة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس.
    تداول أعضاء اللجنة جملة من المواضيع منها التعريف بمهام واختصاصات اللجنة والتعريف بالمشروع وخططه وأهدافه، وتضم اللجنة الرئيسية في عضويتها ديوان البلاط السلطاني ووزارة الخدمة المدنية ووزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة القوى العاملة ، والاقتصاد الوطني ومجلس البحث العلمي وهيئة سجل القوى العاملة والهيئة العاملة للتأمينات الاجتماعية وهيئة المنطقة الاقتصادية بالدقم ومجموعة من الباحثين والمسؤولين من جامعة السلطان قابوس.
    يهدف المشروع إلى دراسة الاحتياجات الحالية والمستقبلية لسوق العمل العماني كماً وكيفاً، وإنشاء قاعدة بيانات متخصصة ومستمرة لربط التعليم العالي بسوق العمل واحتياجات التنمية، بالإضافة إلى دراسة تحقيق مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل وربطها بمتطلبات التنمية والمجتمع.
    وقد تم تقسيم المشروع إلى ثلاث مراحل وهي المرحلة التحضيرية التي تمتد إلى 31 أكتوبر من العام الجاري، والمرحلة التنفيذية التي تنتهي في ابريل من العام المقبل، والمرحلة الثالثة هي النهائية والتي ستنتهي في سبتمبر من عام 2013م.
    أهمية
    قال الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس اللجنة الرئيسية : تحرص جامعة السلطان قابوس على تحقيق الأهداف التعليمية والبحثية، وتؤكد أن رسالتها لخدمة المجتمع هي واجب وضرورة لاسيما وأنها أعرق مؤسسة تعليمية وبحثية في السلطنة، لذلك عملت على إيجاد الحلول للكثير من المشكلات والقضايا التي تهم المجتمع العماني من خلال إجراء البحوث والدراسات المتواصلة، وانطلاقا من هذه الرؤية فإن الجامعة تبنت مشروع المواءمة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل في السلطنة بالتعاون مع العديد من الجهات المسؤولة، للخروج بالنتائج الإيجابية والمرضية، التي ستسهم بدورها في وضع الرؤية المناسبة لما يحتاجه سوق العمل من تخصصات في السنوات المقبلة.
    وأضاف: لاشك أن هذا المشروع يتطلب تعاونًا من جميع القطاعات في السلطنة لمعرفة خططها وبرامجها القصيرة والبعيدة المدى؛ ليتمكن فريق عمل المشروع- المنبثق من اللجنة الرئيسية- من التوصل إلى النتائج الواقعية، كما أن اللجنة الرئيسية التي تضم في عضويتها ممثلين من مختلف الجهات المعنية سيكون لها إسهام كبير في معرفة واقع العمل في السلطنة، وتسهيل مهمة الباحثين الميدانيين، بالإضافة إلى دورها الرئيسي في متابعة سير عمل المشروع وإبداء الملاحظات والرؤى واتخاذ القرارات.
    وأكد البيماني: في السنوات الأخيرة تحدثت وسائل الإعلام العمانية عن بعض التحديات التي يعانيها الشباب الباحث عن عمل، ومنهم خريجو الدراسات الجامعية، ولذلك فإن هذا المشروع سيقف عند هذه التحديات بالدراسة والتحليل؛ لإيجاد الحلول الناجعة لها.
    كما أوضح رئيس الجامعة بقوله : تبنت الجامعة هذا المشروع الوطني ضمن أهداف خطتها الإستراتيجية (2009-2013) وتنفيذاً لقرار مجلسها ، وذلك بالتعاون مع العديد من الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بسوق العمل في السلطنة، ليؤطر التفاعل بين التعليم العالي وسوق العمل في السلطنة من خلال دراسة احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية (15-20 سنة) ومواءمة البرامج والتخصصات في مؤسسات التعليم العالي مع هذه الاحتياجات في السلطنة، كما يتضمن المشروع أيضاً تأسيس قاعدة بيانات متخصصة ومستمرة لاحتياجات سوق العمل من أجل مواءمة مخرجات التعليم العالي مع هذه الاحتياجات.
    وأشار الدكتور علي البيماني بقوله : ما يبرر القيام بهذا المشروع قلة الخطط والدراسات الشاملة ذات منهجية علمية متعلقة بالمواءمة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل في السلطنة، وتزايد أعداد الباحثين عن عمل من مخرجات التعليم العالي في بعض التخصصات وقلة وجود مخرجات متخصصة في بعض القطاعات الاقتصادية مما يتطلب دراسة المواءمة بين المخرجات واحتياجات سوق العمل ، وأيضا عدم وجود قاعدة بيانات موحدة وشاملة مرتبطة بالمواءمة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى تزايد الاهتمام من قبل المجتمع العماني بضرورة المواءمة بين التعليم العالي وسوق العمل في السلطنة في ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، آملين أن يتم الانتهاء من هذا المشروع وفق الخطة المرسومة له وفي أقصر مدة زمنية ممكنة، على أسس علمية وعملية راسخة.
    تحديات
    من جهته قال الأستاذ الدكتور عامر بن علي الرواس نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي ورئيس اللجنة التنفيذية للمشروع : تولي الحكومة الرشيدة أهمية كبيرة بإيجاد فرص عمل لمخرجات التعليم العالي في القطاعين العام والخاص، ومع ازدياد مؤسسات التعليم العالي وزيادة أعداد مخرجاتها التي تضخها لسوق العمل سنويّا، وفي ظل محدودية خطط التنبؤ باحتياجات سوق العمل المستقبلية من التخصصات وقلة وجود قواعد بيانات شاملة مرتبطة باحتياجات هذه السوق، فقد برزت الحاجة للقيام بهذا المشروع الذي يهدف إلى التنبؤ باحتياجات سوق العمل من التخصصات، ومواءمة مخرجات التعليم من هذه الاحتياجات مع الأخذ في الاعتبار احتياجات المجتمع العماني من التخصصات الأخرى في المجالات الإنسانية والاجتماعية؛ حتى تتضح الرؤية المستقبلية ويكون هنالك تخطيط لإيجاد أكبر عدد ممكن من فرص التوظيف للباحثين عن عمل، بالإضافة إلى معرفة المهارات التي يتطلبها سوق العمل في هذه المخرجات.
    وحول مساهمة المشروع في المواءمة بين مخرجات التعليم العالي وسوق العمل ذكر الرواس: عند اكتمال المرحلة الأولى من هذا المشروع والتي تتمثل في بناء قاعدة بيانات شاملة، ووضع خطط تنبؤ مستقبلية باحتياجات سوق العمل في مختلف القطاعات سيتم رفع نتائج هذا المشروع إلى مجلس التعليم العالي، والذي سيقوم بدوره باتخاذ القرارات المناسبة بشأن توجيه مؤسسات التعليم العالي لتضع خططها حسب احتياجات سوق العمل، واحتياجات التنمية والمجتمع وبالتالي مراجعة برامجها سواء باستحداث تخصصات جديدة أو بتقليص تخصصات قائمة حاليّا لتلبية احتياجات سوق العمل.
    وأشار رئيس اللجنة التنفيذية : إن مشروع بهذا الحجم لا بد أن تواجه عدد من التحديات ويبرز أهمها عدم توافر البيانات والمعلومات حول الخطط المستقبلية لاحتياجات سوق العمل من مخرجات التعليم العالي، وعدم توافر البيانات والمتغيرات اللازمة لإجراء عملية التنبؤات بالاحتياجات المستقبلية من سوق العمل، واختلاف تصنيفات التخصصات والوظائف والمهن المستخدمة حاليا من قبل جهات التعليم والتوظيف، وأيضا عدم توافر معلومات حول المهارات المطلوبة في مخرجات مؤسسات التعليم العالي.
    وأضاف الرواس أيضا : من أهم العوامل التي ستساعدنا على وضع قاعدة بيانات موحدة وشاملة نستطيع من خلالها التنبؤ باحتياجات سوق العمل قيام الجهات المعنية ذات العلاقة بتزويدنا بخططها المستقبلية التي توضح احتياجاتها من مخرجات التعليم العالي وكذلك نوعية المهارات المطلوبة في تلك المخرجات، وتظافر الجهود من الجهات المعنية بالتعليم العالي والتشغيل كهيئة سجل القوى العالمة، ووزارة القوى العاملة، ووزارة الخدمة المدنية، ووزارة التعليم العالي، وهيئة التأمينات الاجتماعية. والحمد لله لقد لمسنا من خلال اجتماع اللجنة الرئيسية وزياراتنا الاستطلاعية لهذه الجهات استعدادها لدعم هذا المشروع الوطني الذي بلا شك ستنعكس نتائجه على الجميع. كما نود أن نشير إلى أن الجامعة ستكون على تنسيق متواصل مع جهات العمل ووزارة التعليم العالي المشرفة على مؤسسات التعليم العالي في مراحل تنفيذ المشروع، وسيتم العمل بجهد على تذليل كافة الصعاب لتسهيل مهام فريق العمل المكلّف بتنفيذ هذا المشروع.


    سير العمل
    وفي لقائنا الدكتور سالم بن زويد الهاشمي مدير دائرة التخطيط والإحصاء ورئيس لجنة الشؤون الإدارية والمالية بالمشروع قال : تبذل الجامعة قصارى جهدها لتنفيذ هذا المشروع بنجاح في كل مراحله حيث انه الآن في المرحلة التحضيرية. و في هذا الصدد و على مستوى التحضير للجوانب الإدارية و المالية للمشروع فقد تم تشكيل اللجان وفرق العمل الفنية وتحديد موقع المشروع وتجهيز مكاتبه بالأثاث والأجهزة اللازمة بالإضافة إلى تعيين موظفين لتقديم الدعم الإداري والمالي للجان وفرق عمل المشروع.
    أما على مستوى التحضير للجوانب الفنية للمشروع فقد تم تحديد مصادر البيانات والمعلومات المتوفرة في الجهات ذات العلاقة في السلطنة و تم القيام بزيارات استطلاعية لدراسة قواعد البيانات ذات الصلة في مختلف هذه الجهات وهي وزارات القوى العاملة والخدمة المدنية و الاقتصاد الوطني سابقا وهيئة التأمينات الاجتماعية والهيئة العامة لسجل القوى العاملة ومركز القبول الموحد. كما تم التعرف على الآليات والمنهجيات المعتمدة في وزارتي الصحة والتربية والتعليم حول تقدير الاحتياجات المستقبلية في قطاعي الصحة والتعليم، أيضا قامت الفرق الفنية بعمل مسح عن المراكز البحثية المتخصصة في دراسات سوق العمل وتحديد الأنسب منها لزيارتها والاستفادة من تجربتها في تنفيذ المشروع. حيث تم القيام بزيارة المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية بالمملكة الأردنية الهاشمية خلال شهر ابريل 2012م. هذا فضلا عن إعداد التصور المبدئي الخاص بقاعدة البيانات و التصور المبدئي لمحتويات الموقع الإلكتروني الخاص بالمشروع.
    وحول اللجان المشكلة ذكر الهاشمي : تم تشكيل أربع لجان و ثلاث فرق عمل فنية لهذا المشروع. فاللجنة الرئيسية يترأسها الدكتور علي البيماني رئيس الجامعة و دورها اعتماد خطة المشروع والإشراف العام على تنفيذها. أما اللجنة التنفيذية يترأسها الأستاذ الدكتور عامر بن علي الرواس ودورها مناقشة واعتماد التقارير المرفوعة من قبل اللجــان والفرق والإشراف العام على قاعدة بيانات المشروع. اللجنة الثالثة هي اللجنة الفنية ويترأسها الأستاذ الدكتور ابراهيم الطيب و التي ستتولى تصميم أدوات جمع البيانات والمعلومات وتصميم قاعدة بيانات المشروع وتصميم موقع إلكتروني للمشروع بالإضافة إلى الإشراف على عملية جمع البيانات والمعلومات وإدخالها في قاعدة بيانات المشروع والقيام بعملية تحليل البيانات والمعلومات كما وكيفاً. أما فيما يتعلق باللجنة الرابعة فهي لجنة الشؤون الإدارية والمالية ويترأسها الدكتور سالم بن زويد الهاشمي وتتولى القيام بالأعمال الإدارية العامة والتنسيق والاتصالات وتوفير احتياجات المشروع من الأثاث والمعدات والأدوات والقرطاسية وغير ذلك من مستلزمات العمل وتوفير النقل والمواصلات للعمل الميداني والتغطية الإعلامية للمشروع في مراحله المختلفة وإدارة الموازنـة والمصروفات.
    أما فرق العمل الفنية فهي الداعمة لما ذكر اعلاه من اعمال حيث تم تشكيل فريق العمل الميداني برئاسة الدكتور خلفان بن ناصر الجابري و فريق الدعم التقني برئاسة الدكتور محمد بن خلفان البدوي و اخيرا فريق التحليل الاحصائي برئاسة الدكتور خضر عبدالباسط.
    وحول الأسس التي تم على أساسها اختيار فرق العمل قال الدكتور سالم الهاشمي: قامت الجامعة على مدار يومين بتقديم عرضين عن المشروع لجميع العاملين فيها؛ وذلك للتعريف بالمشروع والاستفادة من القدرات البشرية المتخصصة بالجامعة وأيضاً لحثهم على المشاركة في هذا المشروع الوطني المهم. وقد استجاب وتقدم عدد كبير منهم من مختلف التخصصات للمشاركة في المجالات المختلفة لهذا المشروع. ثم قامت الجامعة بعد ذلك باختيار مجموعة من المتقدمين الراغبين في المشاركة في هذا المشروع بناءً على تخصصاتهم العلمية واهتماماتهم البحثية وخبراتهم العملية لكي يتم الاستفادة منهم في مراحل المشروع المختلفة.
    النتائج المتوقعة
    يتوقع من هذا المشروع التوصل إلى مجموعة من النتائج من بينها معرفة الاحتياجات الحالية والمستقبلية لسوق العمل من مخرجات التعليم العالي متضمنةً الأعداد والتخصصات والمهارات والتي ستمكن صانعي القرار من وضع الخطط والبرامج المستقبلية لاحتياجات التنمية والمجتمع، ومعرفة الصعوبات التي يعاني منها سوق العمل والتي قد تؤثر في احتياجاته الحالية والمستقبلية ووضع التوصيات المناسبة للتغلب عليها، وتوفير البيانات والمعلومات لمساعدة الباحثين والأكاديميين والمهتمين بقضايا سوق العمل والتعليم العالي، وإيجاد نظام معلوماتي متكامل يشمل إدارة قاعدة بيانات لمواكبة احتياجات سوق العمل، والذي سوف يكون نواة لتأسيس المركز الوطني لدراسات سوق العمل، وتعزيز الشراكة المجتمعية الفاعلة بين جامعة السلطان قابوس والجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة المعنية بسوق العمل والتعليم العالي، وتعزيز الشراكة العلمية بين الجامعة والمراكز العلمية العالمية المتخصصة في مجال دراسات سوق العمل.
     

مشاركة هذه الصفحة