خطبة الأسبوع الماضي

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة شندغاويSR, بتاريخ ‏4 ماي 2012.

  1. شندغاويSR

    شندغاويSR ¬°•| شيوخي |•°¬

    خطبة الإمارات

    الخطبة الأولى​
    الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
    أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله تعالى، قال الله عز وجل:( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون).
    أيها المؤمنون: التعارف بين البشر سنة ربانية، قال تعالى:( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) وقد شهد التعارف بين الناس تطورا نوعيا من خلال عالم التواصل التقني، الذي قرب البعيد، واختصر المسافات، واستثمر الزمن، وضاعف الإنجاز، وسهل المشاق، ووفر التكاليف، فغدا التواصل بين الناس يسيرا، وزال ما كان بينهم عسيرا، وهذا من نعم الله علينا، قال تعالى:(وما بكم من نعمة فمن الله).
    وواجب النعمة أن نشكر الله عز وجل عليها، قال سبحانه:(لئن شكرتم لأزيدنكم) ومن شكرها حسن استخدامها في الخيرات، واستثمارها في الطاعات، فأدوات التقنية الحديثة قد تستخدم في النفع والخير، وقد تستغل في إيذاء الغير.
    عباد الله: وللتعامل مع هذه التقنيات آداب وأخلاقيات، أهمها: أن ينوي المسلم الاستعانة بها على الطاعات، وقضاء الحاجات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« إنما الأعمال بالنيات» فهنيئا لمن أخلص النية وابتعد عن الأذية في استخدام وسائل التقنية، فإن الأذى ينافي الدين، ويصل بصاحبه إلى البهتان المبين، قال الله عز وجل:( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا)
    فإياك يا عبد الله أن تؤذي المؤمنين في تتبع العورات،ونشر الشائعات عبر المواقع الإلكترونية والمنتديات، والهواتف المحمولة ووسائل الاتصالات، لأن ذلك يتنافى مع الأخلاق الفاضلة، والمروءة النبيلة، قال صلى الله عليه وسلم:« يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه فى بيته».
    فكم هدم هذا السلوك من أسرة مستقرة، وكان سببا في التفريق بين الأزواج، والطعن في أعراض الأبرياء.
    أيها المؤمنون: إن استخدام هذه التقنيات في بث الإشاعات بين الأفراد والأسر والمجتمعات من الأخلاق الذميمة، التي توقع الإنسان في النميمة، وتفسد بين الأحبة، وتقطع أواصر المودة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« ألا أخبركم بشراركم؟ المشاءون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت».
    فاحذر أيها المسلم أن تساهم في نشر الإشاعة وبثها بين الناس، فكم من كلمة تناقلتها الألسنة من غير تثبت ودراية، فأورثت صاحبها حسرة وندامة، قال سبحانه:(يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) ويا ندامة من لم يتثبت في نقل الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فينشر الأحاديث المكذوبة، والأخبار الباطلة، عبر الرسائل الإلكترونية، وقد قال صلى الله عليه وسلم:« إن كذبا على ليس ككذب على أحد، من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
    وحتى لا يقع المسلم في التقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعليه أن يرجع إلى أهل العلم والاختصاص، ليتأكد من صحة ما يتلقاه وينشره.
    أيها المسلمون: ومن ضوابط التعامل مع التقنيات الحديثة الاحتراز من الأفكار الهدامة، والأخبار الكاذبة، والأوهام الفاسدة، التي تبثها بعض المواقع الإلكترونية، مما يتنافى مع الدين والأخلاق، والقيم والأعراف، ويؤثر على استقرار المجتمعات، وينشر الفساد في الأرض، قال الله تعالى:( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام* وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد)
    وإن توفر وسائل التواصل الإلكترونية يضعنا أمام مسؤولية كبرى في متابعة أبنائنا وبناتنا وتثقيفهم على الاستخدام الأمثل لها من غير إضاعة للوقت والمال، فيما لا نفع فيه، ولا طائل من ورائه.
    اللهم وفقنا لحسن الأعمال في عبادتك، ووفقنا لطاعتكوطاعة من أمرتنا بطاعته, عملا بقولك:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)
    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم وبسنة نبيه الكريمصلى الله عليه وسلم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

    الخطبة الثانية
    الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
    أيها المسلمون: لقد من الله تعالى على هذه الدولة المباركة بنعمة الاتحاد، والتي من ثمراتها توحيد القوات المسلحة، التي نعيش في هذه الأيام ذكرى توحيدها، فرجال القوات المسلحة حصن الوطن الحصين، ودرعه المتين، وهبوا أنفسهم وأرواحهم لحماية ترابه، والدفاع عن أرضه وسمائه، والحفاظ على ثرواته ومكتسباته، فهم أمن الوطن وأمانه، فبفضل الله تعالى ثم بفضل جهودهم ننعم بالاستقرار والوحدة، ونشعر بالطمأنينة، ونحيا في رغد من العيش، ورفاهية في الحياة، فنسأل الله تعالى أن يحفظهم ويوفقهم لما يحبه ويرضاه، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال :« عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله».
    عباد الله: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى فيه بملائكته فقال تعالى:(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا»
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة الأكرمين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
    اللهم إنا نسألكقلبا شاكرا، ولسانا ذاكرا،ورزقا طيبا، وعملا متقبلا، وعلما نافعا، وعافية في البدن، وبركة في العمر والذرية، اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وأرضنا، اللهم اجعل زادنا التقوى،وزدنا إيمانا ويقينا وفقهاوتسليما،اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، اللهم إنا نسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا حاجة إلا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
    اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد ونائبه لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين.
    اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهماشمل بعفوك وغفرانك ورحمتكآباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن كان له فضل علينا.
    اللهم اغفر لكل من وقف لك وقفا يعود نفعه على عبادك، اللهم بارك في مال كل من زكى وزده من فضلك العظيم، اللهم إنا نسألك المغفرة والثواب لمن بنى هذا المسجد ولوالديه، ولكل من عمل فيه صالحا وإحسانا، واغفر اللهم لكل من بنى لكمسجدا يذكر فيهاسمك.
    اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم اسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركاتالأرض.
    اللهم أدم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين.
    اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون).
     
    آخر تعديل: ‏4 ماي 2012

مشاركة هذه الصفحة